- الجارالله: الرموز يتحملون مسؤولية الارتقاء بالعمل الإغاثي وتوعية المتبرعين بأهمية المشاريع الاستراتيجية
- مقبل: نبحث عن الفائدة المرجوة وعدد المستفيدين من المشاريع التي نقيمها على أرض الواقع
ثامر السليم
أكد عدد من القائمين على العمل الخيري في مؤسسات مختلفة أن نجاح عملهم يحتاج إلى الانطلاق من أساسيات مهمة بداية من الخطط المدروسة والعمل بروح الفريق الواحد، مرورا بالاعتماد على خطط مدروسة والبعد عن المخاطرة بأموال المتبرعين، وصولا إلى الاجتهاد والتفاني في تحقيق الأهداف المنشودة.
جاء ذلك خلال ندوة «تحديات العمل المؤسسي في الجمعيات الخيرية» التي نظمها فريق الخير التطوعي في ديوان رئيس الفريق صلاح أحمد الجارالله بضاحية عبدالله السالم أول من امس.
في البداية، أكد رئيس فريق الخير التطوعي ومستشار رئيس مجلس إدارة جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية لشؤون الإغاثة صلاح الجارالله أن رموز العمل الخيري عليهم مسؤولية كبيرة في الارتقاء بالعمل الخيري الإغاثي وتوعية المتبرعين بأهمية المشاريع الاستراتيجية التي تصب في بناء الإنسان في ظل استنزاف أموال المسلمين في الكوارث والمصائب، مشيرا إلى أنه ينبغي الاهتمام بالبشر اكثر من الاهتمام بالحجر.
من جانبه، قال مدير عام منظمة هيومن ابيل الخيرية في مدينة مانشستر ببريطانيا د.عثمان مقبل إن المنظمة استطاعت بحمد الله الحصول على مراكز متقدمة بين المؤسسات الخيرية والإغاثية رغم صغر عمرها منذ نشأتها، مشيرا إلى انها استطاعت الوصول إلى الداخل السوري بعد وقوع المعاناة وكنا في قلب الحدث حيث استطعنا إيصال المساعدات للمستحقين.
ولفت إلى أن منظمة هيومن ابيل الخيرية استطاعت الوصول إلى 24 دولة حول العالم، مؤكدا أننا نسعى خلال الفترة القادمة إلى التخصص في العمل الإغاثي الخيري عبر البحث عن الفائدة المرجوة وكم عدد المستفيدين من تلك المشاريع المقامة على ارض الواقع.
وأشار مقبل إلى أن من أهم أسباب نجاحنا هي الشفافية المطلقة في جميع أعمالنا التي نقوم بها فلا يصح في المؤسسات الإغاثية الخيرية أن يكون لها تقريران، تقرير داخلي وآخر خارجي، موضحا أن نجاح العمل الخيري الإغاثي يشترط ألا يكون للعاملين فيه سقف لإنجاحه وذلك يكون وفق خطط وبرامج مدروسة وليس فقط مخاطرة بأموال المتبرعين دون رؤية واضحة ومعلومة.
ولفت إلى أنه على العاملين في العمل الخيري الإغاثي أن يتحلوا بمنظومة القيم والأخلاق وربطها بقيم ومبادئ الإسلام التي شرعت في التعامل مع الآخرين، مشيرا إلى أن بعض المؤسسات الإغاثية الخيرية التي تعمل في مجال العمل الإنساني نجدها تتنصل من الانتساب إلى الإسلام لعدم وقوعها في حرج خاصة في أوروبا، إلا أن مؤسستنا تفخر بذلك وتعلنه وهذا الأمر يسر لنا بحمد الله الكثير من الشراكات مع العديد من المؤسسات الدولية.
وقال مقبل إن من ضمن التحديات في العمل الخيري الإغاثي هو ضخ دماء جديدة في مجالس الإدارات من أجل النهوض بالعمل الإغاثي الخيري كون هؤلاء الشباب طاقات ولديهم الحماس والكثير من العطاء، لافتا إلى أننا قمنا في منظمة هيومن ابيل الخيرية بإقامة مشاريع تدريبية لأعضاء مجلس الإدارة من اجل الارتقاء بأداء عملهم وتطويره.
من جانبه، قال رئيس المنتدى الإنساني في لندن د.هاني البنا إن المشكلة تكمن فيمن يقومون بالعمل الخيري أو من يشرفون عليه بالرغم من حجم الأموال لا توجد رؤية واضحة المعالم، مستنكرا من الجهات الخيرية الانسياق وراء رغبة المانحين للتبرعات والمنح واصبح العمل فقط يتم دون استراتيجية بعيدة المدى.
واضاف د.البنا أن الغرب يحاربوننا لعدم مواكبتنا لهم ما يطلبونه وفق النظم والأعمال الإدارية، مؤكدا انه متى ما نفذ ما هو مطلوب من تلك المؤسسات الخيرية الإغاثية فهي ستكون الأمان دون مساءلة.
أما مدير عام جمعية العون المباشر د.عبدالله عبدالرحمن السميط فقال إن ما نحتاج فيه بالعمل الخيري الإغاثي هو التميز في العمل المؤسسي للنهوض والارتقاء بهذا العمل، مشيرا إلى العديد من الجهات والمؤسسات والمنظمات لم تحصل على درجات متقدمة في التميز بالعمل المؤسسي وفق المعايير الدولية التي وضعت، لذلك علينا البحث جليا عن التميز والارتقاء بهذا العمل.