عمر راشد
انتهى اتحاد المصارف من إعداد الرد القانوني الذي يتضمن رأيه بشأن المقترحات النيابية، تمهيدا لإرساله لمجلس الأمة خلال الأيام المقبلة.
ووفق مصادر مطلعة لـ «الأنباء» فإن المقترحات الستة تنقسم إلى مقترحين يتعلقان بإعادة جدولة القروض الاستهلاكية والمقسطة بعد إسقاط الفوائد عليها وتنظيم منح القروض مستقبلا، وثلاثة اقتراحات بشراء وإعادة جدولة القروض دون فوائد، فيما يتعلق الاقتراح الأخير بشأن القروض الاستهلاكية والمقسطة.
واضافت أن الاتحاد في رده على اقتراحي إعادة جدولة القروض الاستهلاكية والمقسطة بعد إسقاط جميع الفوائد عليها وتنظيم منحها مستقبلا رأى أنهما يتفقان في التفاصيل إلا في بعض الاختلافات الطفيفة، حيث أشار الاتحاد إلى أن الاقتراحين يلزمان في المادتين الأولى والثانية كلا من البنوك وشركات الاستثمار الخاضعة لرقابة البنك المركزي بإعادة جدولة القروض الاستهلاكية والمقسطة بما لا يزيد على 70 ألف دينار، مستدركا بأن ما يعيب المقترحين أن هذه المخصصات تقع ضمن نطاق الملكية الخاصة للجهات الدائنة التي نص الدستور في المادة 18/1 على انها «مصونة» وأنه لا ينزع عن أحد ملكه إلا بسبب المنفعة العامة في الأحوال المبينة في الدستور ووفقا لتعويض عادل.
وقال إن الاقتراحين في المادة الثانية حول إعادة جدولة القروض المذكورة بتقسيطها على أقساط شهرية متساوية لا يتجاوز كل منها 30% من الدخل الشهري للمدين استبعدت ما على المدين من التزامات شهرية لكافة الجهات الدائنة بالإضافة إلى ما يكون من التزامات شهرية عليه تتعلق بنفقة أو أحكام واجبة النفاذ أو أقساط واجبة النفاذ أو لجهات حكومية أخرى.
وكذلك لا يبدو واضحا ما إذا كانت الفائدة المتفق عليها سوف تسري أصلا على الرصيد المعادة جدولته.
واستمرارا لرد «الاتحاد» على الاقتراحين، أشار إلى أن الفقرة الأخيرة من المادة الثانية تقضي بتنازل الجهات الدائنة عند أي دعوى قضائية تكون قد أقامتها تجاه العملاء المتعثرين، في الوقت الذي لا يلزم العملاء المقترضين بالتنازل عن الدعاوى القضائية التي قاموا برفعها عقب إبرام عقد إعادة الجدولة، ما يعني عدم التوازن بين الدائن والمدين ويؤدي إلى عدم تحقيق استقرار الأوضاع المالية لسائر الأطراف.
وأشار إلى أن الأخذ بأي من المقترحين سوف يؤدي إلى نتائج تفتقر إلى الأسس المنطقية التي تلزم لحملها، كما هو الشأن في الحالات التي تتوافر فيها لدى الجهات الدائنة مخصصات كاملة.
ولفت الاتحاد إلى أن الاقتراحين في «المادة الثالثة» يسلبان الاختصاص الأصيل لبنك الكويت المركزي بحسبانه الجهة الخبيرة والمؤهلة لهذه المهمة من خلال تنظيم منح القروض الاستهلاكية والمقسطة ووضع جزاء على الجهة التي تقوم بالإقراض بالمخالفة.
وفي رده على الغرامة التي أوضحها المقترح فإن الجزاء المفروض على أي قرض مخالف بتغريم الجهة المقرضة ضعف مبلغ القرض يعد – من وجهة نظر الاتحاد- مبالغا ولا يحفز على إقدام الجهات المقرضة على تقديم هذا النوع من الإقراض ولا يحفزها وقد يضطرها إلى التشدد في معايير منحه.
وأضاف الاتحاد أن حظر الفقرتين الثالثة والرابعة في المقترحين اتخاذ إجراءات قضائية بما في ذلك المنع من السفر بحق أي عميل بعد العمل بالقانون وذلك للقروض المقسطة والاستهلاكية أو كليهما أو يتعثر في الوفاء بالتزاماته، هي في واقع الأمر علاقة تخضع لأحكام قانون التجارة طالما لم تقع جريمة تستتبع اتخاذ إجراءات جزائية فضلا على أن منع السفر هو إجراء وقتي تحفظي تنظمه قواعد وقانون المرافعات.
وردا على مقترحات شراء المديونيات وإعادة جدولتها، رأى الاتحاد أن المقترحات الثلاثة افتقدت التناسق والانسجام، مستندة في ذلك إلى أن المادة الثالثة من المقترحين أشارت إلى حظر البنوك وشركات الاستثمار إعطاء أي نوع من القروض الربوية وقصرها على القروض التي تتفق وأحكام الشريعة الإسلامية، وفي كل منهما تنص المادة الرابعة على بقاء البنوك التقليدية مع السماح لها بفتح فروع أو شركات مستقلة تتعامل مع الائتمان وإقراض المواطنين.
ورد الاتحاد بأن الاقتراحين حرما الإقراض بفائدة متى كان مقدما للمواطنين، بينما لا يحرمانه إذا كان مقدما لغيرهم.
وفي الاقتراح بقانون في شأن القروض الاستهلاكية والمقسطة، أوضح اتحاد المصارف أن الاقتراح يحظر على البنوك وشركات الاستثمار منح القروض للمواطنين بفوائد مع جواز تمويل احتياطيات المواطنين بمنع المستفيد من أي اقتراض خلال برنامج جدولة القرض، ما يعني أن هذا المنع عليه محاذير كثيرة لما يؤدي من رواج لفكرة الإقراض غير المنظم.
يذكر أن لجنة الاستشاريين القانونيين للبنوك المحلية قد اجتمعت خلال سبتمبر الماضي ووضعت ردودها القانونية حول المقترحات الستة والتي وافق عليها البنك التجاري والخليج والأهلي وبنك الكويت والشرق الأوسط والبنك الصناعي وبنك البحرين والكويت وبنك قطر الوطني وبنك HSBC.