«ياوطن لك من يحبك.. يا وطن لك من يودك.. حبنا لك ماكو مثله.. حبنا لك ماكو شكله.. حبنا لك عملية ما هي سهله» بهذه الكلمات العفوية النابعة من القلب في حب الكويت استطاعت فرقة التلفزيون للفنون الشعبية خلال مسيرتها الطويلة ترك بصمة وطنية لا تمحى من ذاكرة أبناء الكويت الذين يستحضرونها سنويا وهم يحتفلون بأعياد البلاد الوطنية.
وقدمت فرقة التلفزيون خلال هذه المسيرة الحافلة بالعطاء والتي تمتد لأكثر من 38 عاما أعمالا وطنية وتراثية مميزة أحيت خلالها الفولكلور الكويتي في مجال الأغنية الشعبية والوطنية الى جانب تقديمها العديد من اللوحات الفنية الراقصة التي تربط الماضي بالحاضر.
ولم تقتصر المشاركات الفنية لفرقة التلفزيون على النطاق المحلي وإنما عمدت الى نقل التراث الكويتي الأصيل الى الخارج فشاركت خلال مسيرتها الطويلة في الكثير من المحافل والملتقيات والمهرجانات العربية والدولية محققة نجاحا تلو الآخر بفضل أصالة أعمالها التي اعتمدت على اختيار الكلمة المعبرة واللحن الأصيل.
ولعل تعدد الألوان الغنائية التراثية التي قدمتها الفرقة ما بين اغاني البحر والقرى والبادية ساهم في توثيق الفن الكويتي داخل الذاكرة الوطنية وتأصيل ملامح الفنون وفروقات القوالب كالعرضة البحرية والسامري والخماري واللعبوني والصوت والقادري الشابوري والحدادي والدوسري والفريسني والشبيثي.
وحول مرحلة تأسيس «أبرز فرقة خليجية» تعنى بالفنون التراثية الغنائية قال رئيس فرقة التلفزيون للفنون الشعبية الموسيقار غنام الديكان في لقاء مع «كونا» ان الفنون الشعبية احد المشارب الانسانية لصياغة الهوية الوطنية والمنهل الأبرز من التراث الشعبي الذي يعكس أصالة القيم والعادات والتقاليد التي تنظم حياة الشعوب.
وأوضح الديكان ان وزارة الإعلام الكويتية قد أدركت ابعاد هذه الحقيقة فبادرت على اكثر من صعيد للعمل على جمع التراث الشعبي الوطني وإجراء الدراسات والبحوث التي استهدفت في مجملها الكشف عن عناصره واعدادها بصورة يسهل معها على الدارسين والمهتمين الاطلاع عليها فأنشأت من اجل ذلك مركز رعاية الفنون الشعبية الذي ساهم بقدر وفير في انجاز هذا العمل.
وأضاف ان تلك الجهود لم تقتصر على ذلك وإنما باشرت الوزارة بتقديم العون لكل من حاول من أبناء هذا البلد المساهمة في احياء الفنون الشعبية او تطويرها كما تبنت العديد من أعمال الفرق الشعبية وقامت بتسجيلها وتصويرها حتى أصبحت لديها اليوم مكتبة خاصة بمختلف الفنون الشعبية التي كانت سائدة في المجتمع الكويتي.