لا أنام
الحمد لله ليست عندي مشاكل كبيرة، فأنا زوج وعندي زوجة محبة مخلصة، وأولادنا قرة عيني في صحة طيبة، وأعيش حياة مستقرة بلا مشاكل، تستطيع ان تقول انني انسان عادي مثل أغلب الناس لكنني في الشهور الأخيرة بدأت أعاني من صعوبة وقلة النوم.. انني اذهب الى فراشي في موعد نومي الذي اعتدت عليه لسنوات، لكنني لا استطيع النوم بسرعة، وكنت في الماضي أنام في موعدي مثل الأطفال.
الآن أغلق عيني لكني أظل سهدا تنتابني أفكار شتى من هنا وهناك، وأظل مؤرقا طوال الليل وأحيانا حتى الفجر.
كيف أتخلص من هذا الأرق؟
*عبدالله. أ
يقولون ان جسم الإنسان يحتاج من 7 إلى 8 ساعات من النوم كل ليلة، فالنوم شيء ضروري ليعيش الإنسان حياة صحية، لكن كثيرا من الناس في أيامنا هذه يعانون من مشاكل في النوم، الاحصائيات تقول ان 30% من الناس عندهم مشاكل في النوم.
وبعض الناس عندنا يستيقظون من النوم لا يجدون أنفسهم في حالة راحة لأنهم يعانون من الكوابيس وغيرها.
النوم بلسم الجروح وزاد الأرواح والمشاعر وتحقيق فترة نوم هادئ أصبحت حلم الكثيرين.
وأنت لكي تنام نوما هادئا، أولا ابتعد عن المنومات وحاول ان تغير نمط حياتك الى الأفضل، فلا تفرط في تناول الأطعمة ذات الدهون أو الأنواع المرتفعة منها.
واحرص على تناول طعام صحي متوازن، غني بالبروتينات سواء اللحوم الحمراء أو البيضاء (الطيور) ولا تنس الأسماك والخضراوات بأنواعها، وأيضا المواد النشوية المعقولة.. وتذكر ان النوم قد يكون له آثار جانبية ضارة.
ومن النصائح المهمة ان تدخل دورة المياه قبل نومك مباشرة، وان تلتزم بعدد مرات معينة ومعقولة في تناول القهوة والشاي وتجنب المشروبات الغازية.
وأيضا فإن تناول بعض المشروبات الدافئة يساعد على النوم مثل شاي الأعشاب والبابونج والحليب أيضا يساعد على النوم.. وأيضا فإن التمارين الرياضية شيء مهم، بالإضافة الى انها متعة ومرح، ويمكن الاستمتاع بالموسيقى أثناء ادائها.. حاول التخلص من كل ما يسبب التوتر.
لا تذهب بعملك معك الى حجرة النوم.
وينصح البعض بعدم وضع جهاز تلفزيون في حجرة النوم، التي يجب ان تكون مخصصة فقط للنوم، ومن الأفضل ان يكون لك موعد محدد للنوم.
نعم أخطأت.. لكن لا تتركيها!
مات أبي رحمه الله، وكان تاجرا وترك وراءه زوجة في الخامسة والأربعين من عمرها وابنا أكبر في الحادية والعشرين وثلاث بنات كبراهن في التاسعة عشرة وصغراهن في العاشرة من عمرها وأنا يا سيدي إحدى هؤلاء البنات الثلاث.
كانت أمي ربة بيت طيبة عاشرت أبي بالمعروف أحبته واحترمته وحزنت عليه حين مات حتى هدها الحزن ثم تماسكت لكي تحمينا وتستكمل معنا رسالتها.
أما شقيقنا..
عندما تخرج من الجامعة وكان يحلم بالسفر إلى أوروبا ليعمل هناك ويبني مستقبله ويتحمل مسؤولية أمه واخواته البنات وبدأ في اجراءات السفر وحصل على التأشيرة وجواز السفر لكنه بسبب أو لآخر لم يسافر. حتى توفي أبي. وكانت مفاجأة، فتنازل أخي عن أحلامه بالسفر. ليواجه مسؤولياته الجسيمة في رعاية ثلاث شقيقات.
وعندما بدأ أخي يدير عمل أبي الراحل فوجئ بتركة مثقلة من الديون والضرائب واكتشفنا أننا لم نعد اثرياء كما كنا نتوهم وكنا من هؤلاء الناس الذين تحسبهم اغنياء من التعفف لكنهم مثل بسطاء الناس.
كان هذا هو حالنا بعد وفاة أبي بعام واحد.
جفت مواردنا التي استنزفتها الديون وقل دخلنا كثيرا وأصبح ما يأتينا من تجارة أبي يسد رمقنا بصعوبة. وأخذ أخي يصارع الحياة بلا سند وأمي تبكي عليه.
وكنا نتكتم ظروفنا، لا أحد يعلم عن حياتنا، لكن أخي كان يتعذب في صمت، يبات الليل مؤرقا، يفكر فيما سيفعل في الغد، وكم تبقى من الديون ليسددها. وكانت اختي الكبيرة قد خطبت قبل وفاة أبي بشهور، كانت وقتها ابنة ميسور. لكنه مات وأراد أخي ألا يرخصها في عين زوجها ورغم أن أختي الصغرى كانت في إحدى الكليات العلمية وتحتاج إلى مصروفات تحمّل أخي تزويج أختنا الكبيرة.
أما الأخت الصغرى فقد كانت دلوعة، لا يرد لها طلبا، وكانت جريئة تطلب ما تريد وأخي يحرص على ارضائها وكانت تغضب ان لم يستجب احد لطلبها.
وعاش أخي في ظل هذا العناء سنوات غيرت شخصيته وحياته فكان يلزم حجرته ويبكي في صمت وبدأ يعاني من مرض المعدة.
وبعد إلحاح من أمي عرض نفسه على الطبيب وعرف انه قد أصيب بقرحة المعدة ثمنا لما دفعه من تحمل المسؤولية.
وبعد فترة سمع ان اختي الوسطى التي تدرس بالجامعة تلتقي بزميل لها طائش ومستهتر وسيئ السمعة وصرخ أخي في وجهها وضربها لأول مرة في حياته وبدأ يضيق عليها في الدخول والخروج ويترك تجارته ليراقبها ويبكي من القهر حيث يعرف انها لم تلتزم بما وعدته من عدم لقاء هذا الشاب.
لكن أخي بدأ يستريح قليلا حتى جاءت اليه اختي ومعها هذا الشاب يخطبها دون علم أهله لكن شقيقي رفض فهاجت شقيقتي بكل وقاحة وقالت انها ستتزوجه رغما عن الجميع.
ووصل أخي الى الثلاثين دون ان يخطب أو يتزوج.
وكان يقول انه لن يستريح حتى يزوج اختنا الصغرى.
أما اختي الوسطى فقد قطعت دراستها وتزوجت زميلها وجاءت معه إلى الكويت بعد ان حصلت بالقوة على نصيبها فيما تبقى من ميراث أبي الراحل.
وبعد اسبوع من سفر أختي وزوجها دخل أخي المستشفى ليجري عملية القرحة وبعد عام من وصول اختي الوسطى وزوجها الى الكويت تزوجت الشقيقة الصغرى في هدوء.
وتزوج شقيقنا من إحدى قريباتنا بلا فرح ولا احتفال بسبب الظروف المادية وبعدها بدأنا نسمع عن حدوث خلافات بين اختنا الوسطى وزوجها خلافات شديدة وصلت إلى المخفر وسمعنا انها كانت تخلع حذاءها وتضرب به نفسها لأنها لم تسمع نصائح الأخ الأكبر.
لكن الطين زاد بلة لأنها انجبت من زوجها الذي استمر في طيشه واستهتاره حتى طرد من عمله اكثر من مرة واستولى على مصاغها اكثر من مرة.
وأخيرا هربت من الكويت مع طفلها وعادت الى مصر على أمل أن يرسل لها زوجها كل شهر ما يغنيها لكنها ترفض ان تعود للحياة معنا في البيت لانها لا تستطيع مواجهة أمي أو أخي.
هل اخطأت أختي؟
ر.ع
اخطأت أختك.. نعم!
لكنها لم تخطئ في حق أخيها وأسرتها فقط بل اخطأت في حق نفسها حين أصرت على مخالفة نصيحة الأخ الذي قام محل الأب لكن هكذا بعض الفتيات تتغلب عليهن عواطفهن ويضربن بعقولهن عرض الحائط ويقدمن حياتهن رخيصة لمن لا يستحق.
لكن هذا هو قدركن.. وهي بالنهاية اختكم عليكم محاولة السعي لإعادتها الى بيت العائلة حتى لا تلقى في هذه الدنيا القاسية اكثر وأصعب مما لاقت.. والله غفور رحيم.
أريد الطلاق.. بسبب شخير زوجي!
من اغرب الرسائل التي جاءتني، رسالة من قارئة زوجة تقول فيها ان حياتها اصبحت جحيما لا يطاق بسبب شخير زوجها المرتفع اثناء نومه، وتروي القارئة كيف انها لم تلاحظ في السنوات الاولى للزواج ان زوجها يشخر اثناء نومها، وان صوت شخير زوجها مرتفع ومزعج ويطير النوم من عينيها.
تقول: ما ان يغمض عينيه ويستغرق في النوم حتى يبدأ بالشخير المرتفع المزعج، وكأنني انام الى جوار محرك طائرة!
وكلما ابتعدت عنه الى الطرف الآخر من السرير حتى ارتاح ولو لدقائق من ازعاج شخيره حتى يتقلب في الفراش وهو نائم ويقترب مني ليبدأ شخير محركات الطائرة!
وفي نهاية رسالتها قالت انها لم تعد تعرف النوم وانها بدأت تفكر جديا في طلب الطلاق من زوجها لتتخلص للابد من شخيره، وتعرف النوم.
وما ان نشرت رسالة هذه الطارئة حتى انهالت علي رسائل عديدة من زوجات يتحدثن عن ظاهرة شخير الازواج، كل واحدة من وجهة نظرها.
قارئات اكدن انهن يتعرضن لهذه الظاهرة المزعجة، الزوج الذي يشخر بصوت مرتفع مزعج خلال نومه.
وارسلت قارئة خفيفة الدم تقول: وماله.. زوجي يشخر وهو نائم، لكني ايضا اشخر وانا نائمة، هكذا نصبح خالصين ولا احد افضل من احد.
وقارئة اخرى قالت: انا لا يزعجني شخير زوجي، على الاقل انا اعرف اين هو، عندي وفي فراشي.
وقارئة ثالثة قالت: على العكس، شخير زوجي يعطيني احساسا بالامان وان في البيت رجلا.
وفي النهاية، لجأت الى احد الاطباء المتخصصين الذي اكد ان علاج شخير الرجل او المرأة اثناء النوم سهل وليس مستحيلا، وان الشخير يحدث لاسباب كثيرة منها الارهاق او المتاعب في الجهاز التنفسي وان العلاج بالفعل سهل ومتوافر.
وابلغ رسالة جاءتني من قارئة زوجة عجوز قالت لي: وماذا فيها، اهلا به، واهلا بشخيره المزعج المرتفع، فليشخر كما يحلو له، وليزعجني كما يحلو له، ليته يفعل لكنه لا يستطيع، لأنه رحل، الله يرحمه.
لماذا أصيبت ابنتي .. بالقلق؟
من دون مقدمات أصيبت ابنتي الشابة بحالة قلق مزمنة وتغيرت أحوالها بطريقة غريبة، أصبحت متوترة معظم الوقت، اختفت ابتسامتها وروح المرح عندها.
أصبحت تميل الى العزلة وتبتعد عن اخوتها بل انها بدأت تتهرب من لقاءات صديقاتها.
تحولت ابنتي الى إنسانة قلقة تشعر بالقلق من اي شيء ومن كل شيء، قلبي يتمزق وأنا اراها خائفة طوال الوقت، ولا اعرف من ماذا تخاف ولماذا؟
هل القلق مرض؟
وهل يجب ان «أقلق» على حالتها؟
(ش) ـ خيطان
لك كل الحق ان تقلقي على حالة ابنتك.
لكن لابد ان تعرفي ما هو القلق، حتى تستطيعي مساعدتها.
القلق ظاهرة بشرية، نحن كبشر نقلق في وقت من الاوقات. نقلق ونحن ننتظر الامتحان، ومن مشاكل العمل، ومن المشاكل المادية، اسباب كثيرة في الحياة تدعو إلى القلق.
وأغلبنا عندما يصيبنا القلق تتغير احوالنا، نتوقع الاشياء السيئة، نغضب، نفقد شهيتنا، نفقد السيطرة على اعصابنا.
القلق يجعلنا نتعذب، ننتظر ان تحدث اشياء سيئة لنا، لكن ربما بعد فترة قد نستسلم لهذا القلق، وننعم بفترة هدوء، عندما تحل المشاكل التي كانت تؤرقنا، هذا شيء عادي ويحدث كثيرا للناس.
لكن عندما يصاب الانسان بالقلق بدون سبب وبدون مشكلة واضحة هنا يصبح ما يقولون عليه «مريضا نفسيا بالقلق» وفي البداية قد لا يفهم الأهل ماذا حدث للابن او الابنة او حتى الزوج او الزوجة.
ماذا جرى له؟ إنه ليس لديه مشكلة حقيقية. لماذا يقلق من اشياء غير موجودة؟ لماذا هو معظم الوقت حائرا زائغ البصر، سريع الضيق والغضب؟ لماذا يثور لأتفه الأسباب ويفقد أعصابه بسرعة؟ لماذا تداهمه الأحلام المزعجة وتؤرق نومه؟
مريض القلق يعاني بالفعل.
بل ان قلقه اذا زاد قد يصيبه بأمراض جسدية مثل الصداع والقلب والمعدة بل وحتى الاعضاء التناسلية.
وهو في حالة خوف دائم على صحته والخوف لابد ان يؤدي الى مزيد من القلق.
ومريض القلق يحتاج الى المساعدة.
هو اولا يحتاج منا التعاطف والفهم ممن يحيطون به. مساندة الأهل شيء رئيسي، لكن المساعدة الطبية قد تكون ضرورية اذا تفاقم القلق وطالت مدته.
كثير من الناس لديهم معلومات خاطئة للغاية، عن العقاقير التي تعالج القلق والتي يقولون عنها مهدئات، نعم العقاقير قد تساعد لكن لابد ان تكون بأوامر من الطبيب وتحت اشرافه.
لكن على الطبيب ان يشرح لمريض القلق حقيقة مرضه وخطة العلاج، ثم مراقبة تطورات العلاج وحالة المريض.
الخلاصة.. علاج القلق موجود وسهل.. لكن لابد من وجود الطبيب.
وقالت: الله يحفظ زوجي!
فجأة.. بدأت تشعر ان زوجها غير مقبل عليها!
لم تكن تخشى من فتور مشاعره، لأنها متأكدة انه يحبها، لكنها بدأت تلاحظ بفطرة الانثى ان زوجها اصابه فتور ناحيتها، رغم حياتهما التي ظلت ناجحة وسعيدة لسنوات، عرفا فيها طعم السعادة الحقيقية.
انها تحبه وتعلم انه يحبها بجنون، لكنهما يختلفان عن كثير من الناس، ودائما كانت مشاعرها متوقدة.
لكنها نشأت في أسرة محافظة، وكذلك زوجها، هما لا يتحدثان عن الأمور الخاصة، لكنهما كانا يعيشانها بالأحاسيس الصامتة، انهما يعتبران العلاقة الطبيعية بين الزوج والزوجة علاقة سامية، تتعلق فقط بالمشاعر، لم يتناولا هذا الموضوع ابدا بالمزاح، الاحاسيس بينهما كانت دائما هي التي تتكلم.
علاقتهما كانت الحب والرغبة في ان يعيشا معا، ويهتما بأولادهما.
لكن في السنوات الأخيرة حدثت بعض التغييرات.
في الماضي كانت تحدث أحيانا بينهما فترات من التباعد، لكنها كانت تذهب الى حالها.
لكنها بدأت تلاحظ مؤخرا هذا الفتور من زوجها.
وأخذت تسأل نفسها: ماذا حدث؟
هل هذه هي طبيعة الأمور بعد سنوات من الزواج؟
هل يمكن ان يسأم الانسان من يحبه؟
انشغلت بالتفكير في هذا الأمر، لكنها لم تفاتح زوجها بما تشعر.
وبدأت تفكر في تاريخ علاقتها ومشاعرها تجاه زوجها عبر السنوات.
وبدأت تكتشف ان مشاعرها كانت تمر بفترات هبوط ليس لها سبب معروف، فترات كانت تمتد أحيانا لأسابيع، ليس فتورا كاملا ولكن يصبح الأمر غير مطروح، بل تنساه تماما!
واكتشفت أن هناك فورات عاطفية تعبر عن الاحتياج النفسي اكثر من الاحتياج المادي، واكتشفت ان مشاعرها كزوجة تتوافق على مراحل كثيرة من ضمنها الدورة الشهرية وأيضا حالتها النفسية.
وقالت لنفسها: اذن، انا مثل زوجي.. أصاب بما يمكن ان يصاب به من صعود وهبوط.
واكتشفت ان الحياة الخاصة ليست محور حياتهما مع السنوات اختلط بحياتهما المشتركة، وان الامر لا يكون بالجسد فقط.
وحين وصلت الى هذه الاكتشافات.
هدأت نفسها.. واستراحت.
وقالت: الله يحفظ زوجي.
«البيوت أسرار» ..ولا يحق لأحد أن يدخل بيتا
دون استئذان لكن إذا فتح البيت بابه وقلبه
لأخيه الإنسان فقد يجد في ذلك راحة وتفهما
للتواصل
[email protected]
إعداد: محمود صلاح