كشف وزير التربية ووزير التعليم العالي، د. محمد الفارس، عن تشكيل مجلس مشترك بين وزارة التربية وكليتي التربية والتربية الأساسية يعقد اجتماعاته دوريا لتطوير مخرجات التعليم وتحقيق التمازج وتطوير المناهج الدراسية.
وقال الفارس في تصريح للصحافيين خلال رعايته اليوم الثلاثاء انطلاق مؤتمر التنمية المهنية المتكاملة للمعلم الذي ينظمه المركز الوطني لتطوير التعليم بالتعاون مع وزارة التربية وكليتي التربية و(الأساسية) والبنك الدولي إن الوزارة تسعى للتوافق بين مخرجات الكليتين واحتياجاتها من المعلمين ليس فقط من ناحية جودة المخرجات بل أيضا العدد.
وأضاف أن المجلس آنف الذكر سيبحث أيضا كيفية إعادة توزيع أعداد الطلبة خاصة في سياسات القبول بحيث يتم تحديد الأعداد المناسبة للتخصصات المطلوبة ومحاولة تقليل أعدادهم بالتخصصات غير المطلوبة.
وأوضح انه لا توجد أي دراسات تثبت أن مخرجات كليتي التربية والتربية الاساسية ليست بالمستوى المطلوب "وإنما تخرج هاتان الكليتان معلمين يؤدون دورهم بكل اخلاص"، لافتا الى ضرورة تطوير هذه المخرجات وتطوير مناهجها لمواكبة تطور منهج الكفايات.
ولفت الفارس إلى حرص الوزارة على تطوير دور المعلم وإعطائه جميع الإمكانيات التي يستطيع على ضوئها ترجمة أعماله.
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح قال الوزير الفارس ان المؤتمر يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في النظام التعليمي من النموذج التقليدي القائم على الحفظ والتذكر والتلقين من المعلم الى المتعلم الى نموذج تعليمي قائم على التعلم النشط يكون فيه المعلم محفزا للابداع ملهما للمتعلمين.
ولفت الى ان ذلك يكون من خلال اكسابهم الخبرات والمهارات اللازمة لمواكبة النهضة في العصر الحديث لمواكبة التطوير العلمي والتقني والحضاري لينعكس على ما تصبو اليه القيادة السياسية من تطلعات بناءة نحو تحويل الكويت الى مركز مالي.
وأكد ان النظام التعليمي الناجح يبدأ بالاهتمام بالمعلم لأنه ركيزة أساسية في النظام التعليمي، مشيرا إلى أن المؤتمر يهدف الى التركيز على الاهتمام بالمعلم من خلال تعزيز تضافر الجهود ما بين كليات اعداد المعلم والميدان التربوي سعيا لوضع استراتيجية واضحة لتنمية المعلم.
وبين أن جلسات العمل على مدى يومين تفسح المجال لمناقشة المستجدات التي طرأت في الميدان منذ بدء تنفيذ البرنامج المتكامل لتطوير التعليم مع التركيز على المعلم وسبل تعزيز التنمية المهنية بصورها بين الأطراف المعنية للوصول لنتائج مثمرة تنعكس آثارها على أرض الواقع.
ولفت الى ان ما يصبو اليه هو توحيد الرؤى ودمج الجانب النظري الأكاديمي بالواقع العملي الميداني من خلال وضع آلية تربط كليات إعداد المعلم بالميدان التربوي من خلال مراجعة البرامج التي تعد المعلم وفق الرؤى العالمية الحديثة.
ودعا المشاركين في المؤتمر إلى مناقشة مسيرة التغيير الحاصلة في الميدان التربوي والتجارب التي سيتم طرحها واستخلاص النتائج والتوصيات الهادفة للمضي قدما من أجل معلم ذي كفاءة يعود بالنفع على العملية التربوية وعلى المتعلم.