ببالغ الحزن والأسى رثى العميد ركن متقاعد عبدالله المقلد الفريق محمد عبدالعزيز البدر قائلا: لقد طبع الفريق البدر بصماته في ذاكرتنا وحفر اسمه في قلوبنا، فلا يمكن ان تمر لحظة دون ان نتذكر مواقفه كقائد محارب من الطراز الاول، حيث شارك في معارك 67 عندما تعرض الجيش الكويتي للاعتداء الإسرائيلي في مدينة العريش المصرية، كنا طلبة في المدارس ونسمع عن هؤلاء القادة الأفذاذ، وشرفت بالعمل تحت قيادته أثناء الحرب.
وكان الفريق البدر من الخريجين الاوائل لمدرسة المدفعية بالقاهرة، وقد كان يعشق العروبة ويعي تماما معنى كلمة وطن ومعنى الفداء من اجل حبات رماله.
سيدي القائد والمعلم.. لقد التقيت بكم وانا مجرد ملازم وقــت الاعتداء العراقي على الحدود الكويتية، وكان ضحية هذا الاعتداء استشهاد ضابط كويتي بالداخلية.
جئتك ومعي زملاء مقاتلون من مقر المدرعات، فرأيتك واقفا كالأسد المغوار تدافع عن حدودنا واضعا روحك فوق كفك، تتمنى ان تروي الأرض بدمائها.
تقدمت اليك يومها مؤديا التحية العسكرية الواجبة متلقيا منك الأوامر بالقبض على قتلة زميلنا الضابط الذي دفع حياته فداء للأرض والوطن.
سيدي القائد: لقد تعلمت منك الكثير، ولي كل الفخر والعزة أن كنت تحت امرتك وقيادتك، فمن عرفك.. عرف معنى التضحية والفداء، ومعنى ان تسترخص حياتك لتعيش أمة.
رحمك الله وأسكنك فسيح جناته.