Note: English translation is not 100% accurate
«الرأي الوطني» افتتحت موسمها الثقافي السياسي بندوة بعنوان «الدائرة الواحدة وآلية الانتخاب»
الحريتي: «كفانا تجارب على الشعب الكويتي» ونظام الدوائر الـ 5 لم يأخذ حقه في الممارسة
28 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
أسامة دياب
تباينت أراء المحاضرين في الندوة التي أقامتها ديوانية الرأي الوطني في افتتاح موسمها الثقافي السياسي تحت عنوان «الدائرة الواحدة وآلية الانتخاب»، بحضور النائب حسين الحريتي وأمين عام المنبر الوطني د.عبدالله النيباري والكاتب الصحافي فيصل عبدالله وجمع من رواد الديوانية والمهتمين بالشأن العام، ما بين مؤيد بشدة لنظام الدائرة الواحدة شريطة تطبيق التمثيل النسبي كأحد أفضل الحلول التي تحقق العدالة من خلال تمثيل كل أطياف المجتمع في البرلمان وتخلص المجتمع من العديد من الأمراض الاجتماعية، وبين معارض له من منطلق أن المواطن الكويتي ليس حقلا للتجارب بالإضافة إلى أن نظام الدوائر الخمس لم يأخذ حقه من الممارسة الكافية ولا مانع من إجراء تعديلات عليه وليس إلغاءه.
في البداية أعرب رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الأمة النائب حسين الحريتي عن عدم تأييده لنظام الدائرة الواحدة معتبرا أن نظام الدوائر الخمس لم يأخذ حقه من الممارسة الكافية، مشيرا إلى أن التطور الملحوظ في مخرجات الدوائر الخمس خلال مجلسي 2008 و2009 يعتبر نجاحا وتقدما للديموقراطية الكويتية ومؤشرا على زيادة وعي الناخب الكويتي بعد أن أستوعب التعديل الجديد وأصبح يتعامل مع الطرح والفكر والبرنامج الانتخابي والذي كان محصلته وصول 4 نساء للبرلمان حصلت اثنتان منهن على المراكز الأولى في دوائرهن بالإضافة إلى تناقص عدد الطعون في انتخابات 2009 عنها في انتخابات 2008.
وأوضح أنه يؤيد تعزيز إيجابيات نظام الدوائر الـ 5 وتلافي سلبياته عن طريق معالجة أي خلل فيه، إنشاء هيئة انتخابية مستقلة تعنى بالعملية الانتخابية وتخفض الضغط على السلطة القضائية وتستخدم آلية جديدة في عملية الاقتراع باستخدام التقنيات الحديثة بالإضافة إلى إقرار قوانين مكافحة الفساد الذي سيعزز من وجود الشرفاء، مشيرا إلى أن اللجنة التشريعية قد وافقت على إقرار الذمة المالية وتضارب المصالح.
وصرح بأن اللجنة التشريعية بالمجلس وافقت على مقترحين مقدمين من النواب الأول يتعلق بالدائرة الواحدة بنظام التمثيل النسبي والثاني الدائرة الواحدة مع تخصيص 4 أصوات لكل ناخب وذلك لعدم وجود أي مخالفات دستورية فيهما، معربا عن تقديره لمن تقدموا بمثل هذه المقترحات لافتا إلى أن الأمر سيعرض للتصويت في مجلس الأمة، إلا أنه من وجهة نظر شخصية يرى ضرورة عدم القفز لنظام الدائرة الواحدة في ظل غياب الحياة الحزبية التي هي ضرورة لتطبيقه، معربا عن خشيته أن يدخلنا هذا النظام للمجهول خصوصا مع اعتماده نظام القائمة التي قد ينتج عنها حالة من الإحجام عن الانتخابات.
واستطرد قائلا: «كفانا تجارب على الشعب الكويتي» انتقلنا من الدوائر الـ 10 إلى الـ 25 ثم إلى النظام الحالي الذي سبق أن قلت أنه لم يأخذ حقه في التجربة وليس من العدل أن نحكم عليه في هذه الفترة القصيرة، موضحا أنه يمكن التغلب على الكثير من السلبيات بتطوير اللائحة الداخلية في مجلس الأمة سواء بالتعديل أو الإضافة لنطور من ممارستنا الديموقراطية ومراعاة التوزيع الجغرافي وعدد السكان في كل منطقة.
ومن جهته أكد الأمين العام للمنبر الوطني د.عبدالله النيباري أنه بعد 47 عاما من الحياة النيابية نجد أن الممارسة البرلمانية لم تتطور وسارت على غير ما كان يطمح له واضعو الدستور لأنها ممارسة انتقائية يغلب عليه الطابع الفردي وتفتقر للمعايير والمنهج، والديموقراطية تتطلب وجود كتل وأحزاب لها برامجها وأنشطتها ورؤيتها المستقبلية.
ولفت إلى أن أحد أهم أساليب تطوير الحياة السياسية هو اختيار نظام انتخابي يحقق ذلك، مشددا على أن ديموقراطيتنا عرجاء لأنه لا توجد ديموقراطية حقيقية في العالم بلا أحزاب.
وبدوره أعرب الكاتب الصحافي فيصل عبدالله عن تأييده المطلق لنظام الدائرة الواحدة شريطة اعتماد التمثيل النسبي كأساس فارق في التطبيق وجوهر العدالة، مشيرا إلى أن هذا النظام سيرتقي بآلية الانتخابات ويحمي المجتمع من العديد من الأمراض الاجتماعية ويعيد للانتخابات طابعها السياسي البحت بحيث تكون الكلمة فيها للبرامج الانتخابية وليس للطائفية، القبلية أو العوائلية، موضحا أن التمثيل النسبي يكفل لنا عدالة التمثيل ومرونة العمل الانتخابي.
وأشار عبدالله إلى أننا بطرح فكرة الدائرة الواحدة كنظام انتخابي نحن أمام إشكالية فإما أن نطبقها كما ينبغي وبنفس الطريقة التي نجحت بها في حوالي 60 دولة من دول العالم أو نطبقها بأسلوب خاطئ مثلما فعلت بعض الدول بغرض السيطرة وتشتيت المجتمع والتكتلات المؤثرة على أصحاب القرار، موضحا أن التمثيل النسبي يحدد لكل ناخب صوت واحد ويضع طريقتين للترشح أما أن يكون مستقلا أو ضمن قائمة تشكل من 2 إلى 50 هم عدد مقاعد البرلمان وتحسب الأصوات بحساب عدد من توجهوا لصناديق الاقتراع ويقسم المجموع على عدد مقاعد البرلمان وبالتالي يكون الناتج عدد الأصوات الذي يخول صاحبه لنيل مقعد في البرلمان فإذا كان الناتج 1000 صوت مثلا بالتالي أي مرشح مستقل سيحصل على ألف صوت سيحصل على مقعد في البرلمان أما إذا حصلت قائمة من القوائم على 5000 صوت بالتالي تحصل على 5 مقاعد في البرلمان. ومن جهته أكد الناشط السياسي م.محمد بوشهري أن قضية الدوائر في الكويت مرت بعدة متغيرات كانت 10 دوائر مع بداية الحياة النيابية في الكويت نصيب كل دائرة خمس نواب وبعد حل مجلس الأمة في سنة 1976 وعودة الحياة النيابية في 1981 تغير هذا القانون وتحولت الكويت إلى نظام الـ 25 دائرة نصيب كل دائرة نائبان.