- المنصور: جهود لرفع مستوى تصنيف الكويت على المؤشر الدولي لمدركات الفساد «CPI»
- الغزالي: تشكيل فريق عمل لإعداد إستراتيجية وطنية للنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد
- نواب ووزراء وخبراء محليون ودوليون يشاركون في جلسات الندوة على مدى يومين
عبدالهادي العجمي
أشاد الامين العام المساعد لقطاع الوقاية من الفساد والتخطيط الاستراتيجي عبدالعزيز المنصور برعاية وزير شؤون الديوان الاميري الشيخ ناصر صباح الأحمد ودعمه لندوة «الكويت في المؤشرات الدولية بين الواقع والمأمول» التي تنظمها الهيئة بالتعاون مع جمعية الشفافية الكويتية وبمشاركة الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام في الفترة من 16 الى 17 ابريل 2017.
واشار الى ان رعاية مثل هذه البرامج والفعاليات تؤكد حرص القيادة الكريمة على دعم وتفعيل كل الجهود الرامية الى تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد والوقاية منه.
وخلال مؤتمر صحافي اكد المنصور أن عقد هذه الندوة يتزامن مع اطلاق الهيئة هويتها المؤسسية الجديدة «نزاهة» كشعار يمثل المرحلة القادمة من عمل الهيئة الداعي لتعزيز قيم النزاهة والشفافية بالمجتمع وكل مؤسسات الدولة، لافتا الى التعاون بين الهيئة ومنظمات المجتمع المدني يدخل ضمن الاختصاصات الواردة في القانون رقم 2 لسنة 2016، والذي أشار الى «اتخاذ الدابير الكفيلة بمشاركة منظمات المجتمع المدني في التعريف بمخاطر الفساد واثره على المجتمع في الأنشطة وتوسيع دوره المناهضة للفساد ومكافحته»، كما أن الهيئة حرصت منذ انطلاقتها على المبادرة في تشجيع أوجه التعاون مع كل منظمات المجتمع المدني من عقد الندوات والمشاركة في مختلف الفعاليات والأنشطة، فعقدت الهيئة في نوفمبر الماضي ندوة مشتركة بالتعاون مع وزارة التربية وجمعية الشفافية الكويتية بعنوان «تعزيز النزاهة والشفافية مسؤولية مشتركة»، اضافة الى المشاركة والتعاون في تنظيم الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد مع جمعية الشفافية الكويتية، الذي عقد في مجلس الأمة شهر ديسمبر الماضي برعاية وحضور رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وتنظيم ندوة توعوية بالتعاون مع الجمعية الكويتية للدفاع عن المال لعام في شهر مارس الماضي.
مدركات الفساد
وأشار المنصور الى ان برنامج ندوة «الكويت في المؤشرات الدولية بين الواقع والمأمول» يمثل جزءا من مشروع تعمل الهيئة على تنفيذه ويختص بالاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد انطلاقا من نص المادة رقم (5) من انشاء قانون الهيئة العامة لمكافحة الفساد والتى نصت على أن الهيئة تتولى وضع استراتيجية وطنية شاملة للنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد واعداد الآليات والخطط والبرامج المنفذه لها ومتابعة تنفيذها مع الجهات المعنية، حيث رسخت الهيئة - ممثلة بمجلس الأمناء - اتخاذ الخطوات اللازمة لإعداد استراتيجية وطنية للنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، بالتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وبالتعاون مع خبرات عالمية متخصصة لتحقيق جملة من الاهداف اهمها:
٭تفعيل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وخصوصا في الفصل الثاني الخاص بالتدابير الوقائية.
٭عزيز جهود دراسة التشريعات والأدوات القانونية القائمة المتعلقة بمكافحة الفساد واقتراح التعديلات اللازمة عليها لمواكبة الاتفاقيات الدولية.
٭تمكين الهيئة من الاطلاع ودراسة وتقييم التقارير الصادرة عن المنظمات المحلية والاقليمية والدولية المتعلقة بمكافحة الفساد واتخاذ الاجراءات اللازمة تجاهها للمساعدة في رفع مستوى تصنيف الكويت على المؤشر الدولي لمدركات الفساد (CPI).
واضاف: نود التركيز على ان ذلك يمثل خطوة في دعم الجهود لتحقيق رغبة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في جعل الكويت مركزا ماليا واقتصاديا عالميا، وتماشيا مع خطة الحكومة برؤية «2035 - كويت جديدة»، والتي تتضمن اختيار مؤشرات عالمية لقياس تقدم الكويت والتي تستهدف احدى ركائز الخطة الادارية الحكومية الفاعلة المتمثلة في اصلاح الممارسات الادارية والبيروقراطية لتعزيز معايير الشفافية والمساءلة الرقابية
إستراتيجية وطنية
وبدوره، قال رئيس مجلس ادارة جمعية الشفافية الكويتية صلاح الغزالي ان الجلسة الافتتاحية لندوة «الكويت في المؤشرات الدولية بين الواقع والمأمول»، تتضمن كلمات لكل من راعي الحفل، ورئيس مجلس أمناء الهيئة العامة لمكافحة الفساد عبدالرحمن النمش، ورئيس مجلس ادارة جمعية الشفافية الكويتية صلاح الغزالي، ورئيس مجلس ادارة الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام مهلهل المضف.
وتكمن أهمية الندوة في النتائج المتوقعة منها وأبرزها تشكيل فريق عمل سيتولى عملية الاشراف على ادارة حوار وطني يفضي الى اعداد استراتيجية وطنية للنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، بهدف تحسين ترتيب الكويت في المؤشرات الدولية، خاصة مؤشرات التنافسية ومكافحة الفساد، حيث سيضم الفريق جمعية الشفافية الكويتية، الهيئة العامة لمكافحة الفساد، وممثلين عن القطاع الخاص، وأطراف ذات علاقة مباشرة بالاستراتيجية المرتقبة.
وستحدد مدة الحوار الوطني للاستراتيجية الوطنية للنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، الذي سينطلق بعد انتهاء أعمال الندوة بمدة «شهرين» وستشمل التحضير وجلسات الحوار والصياغة، ليرفع تقرير النتائج بعد ذلك الى راعي الندوة الشيخ ناصر صباح الأحمد، بصفته عضوا في المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، والى الجهات الأخرى ذات العلاقة ووسائل الاعلام.
وسينطلق الحوار الوطني للاستراتيجية الوطنية بجهد تنسيقي وتكاملي بين الهيئة العامة لمكافحة الفساد وجمعية الشفافية الكويتية، وستدعى الى المشاركة فيه الجهات العامة المعنية في الحكومة، منها: التجارة والصناعة، والتربية والاعلام والأوقاف، والتخطيط والمراقبين الماليين ومتابعة الأداء الحكومي وهيئة مشروعات الشراكة، اضافة الى منظمات أهلية متخصصة ومهنية، ولجنة التنافسية، والقطاع الخاص كغرفة التجارة وعدد من أعضاء مجلس الأمة، وممثلين من وسائل اعلامية متنوعة.
الجلستان الأولى والثانية
وتبدأ عقب الجلسة الافتتاحية مناقشات الجلسة الأولى تحت عنوان «الكويت في مؤشر التنافسية العالمية»، ويرأسها رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في مجلس الأمة النائب محمد الدلال، ويتخللها كلمات لرئيس لجنة الكويت الوطنية للتنافسية د. فهد الراشد، ورئيس الفريق الفني للجنة الكويت الوطنية للتنافسية في جامعة الكويت د.نايف الشمري، لتختتم هذه الجلسة محاورها بتعقيب يقدمه عضو مجلس ادارة الجمعية الكويتية لحماية المال العام عدنان أبل.
أما الجلسة الثانية بعنوان «الكويت في مؤشر مدركات الفساد (CPI)»، يرأسها عضو مجلس الأمة النائب د.عبدالكريم الكندري، ستتضمن كلمات لمنسق الشرق الأوسط في منظمة الشفافية الدولية مروة فطافطة، وعضو جمعية الشفافية الكويتية سلمى العيسى، وأخيرا تعقيب يقدمه الأمين العام بالانابة للهيئة العامة لمكافحة الفساد د. محمد بوزبر، حيث تدور محاور الجلسة حول مناقشة مؤشر منظمة الشفافية الدولية السنوي والذي يعتبر بمنزلة تحذير من اساءة استخدام السلطة والتعاملات السرية والرشوة.
الجلستان الثالثة والرابعة
تبدأ الجلسة الثالثة مناقشاتها مساء اليوم الثاني «الاثنين» بعنوان «استراتيجيات وطنية لمكافحة الفساد»، ويرأسها النائب في مجلس الأمة عمر الطبطبائي، وتتضمن كلمات لمدير برنامج مكافحة الفساد في الدول العربية التابع للأمم المتحدة د. أركان السبلاني، والشريك الأول في مجموعة النزاهة العالمية أ. د. ستيوارت جيلمان، ثم تعقيب يقدمه عضو اللجنة التنفيذية والرئيس الأسبق في المنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد د.ناصر الصانع، مبينا أن هذه الجلسة تسلط الضوء على ضرورة وضع استراتيجية متكاملة لمكافحة الفساد في كافة القطاعات والجهات.
بينما تنطلق الجلسة الرابعة (الأخيرة) تحت عنوان «النماذج الوطنية والدولية في الاصلاح»، ويرأسها وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الشباب خالد الروضان، ويتحدث فيها ممثل برنامج اصلاح ومزاولة الأعمال التجارية في البنك الدولي محمد عبدالقادر، وممثلة برنامج اصلاح التعليم الوطني في البنك الدولي عائشة فودة، وتعقيب يقدمه أمين عام المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.خالد مهدي، ليختتم مؤتمر «الكويت في المؤشرات الدولية بين الواقع والمأمول» بعد ذلك فعالياته بالاعلان عن التوصيات.
واضاف الغزالي ان الكويت في المؤشرات مركزها دائم بين دول الخليج الاخيرة ونحن نريد ان نقف عند هذه النقطة بترتيب الكويت ووضع خطة طريق لنعود الى المركز الاول، وهذه الندوة هدفها استعراض الحلول بهذا الهدف، بمشاركة منظمات دولية.