استنكر تجمع دواوين الكويت بعض السلوكيات والممارسات الدخيلة على المجتمع الكويتي والتي تؤدي إلى الفتنة وتهديد وحدة الصف وسلامة الوطن، مطالبا بضرورة التكاتف والتلاحم لتحقيق التنمية والازدهار، ووضع مصلحة الكويت فوق كل اعتبار.
وقال التجمع في بيانه: اننا اذ نشعر بغصة وألم، ونحن نرى فئة من أبناء الوطن تسعى لتجريد المواطنة والهوية الكويتية من معناها الحقيقي، بممارسات وسلوكيات دخيلة على المجتمع الكويتي، قد تؤدي بنا الى الفتنة وإضعاف أركان الدولة وتهديدا لوحدة الصف وسلامة الوطن واستقراره وأمنه، غير واعين لما يحيط بنا من مشاهد وأحداث، قد تؤثر على أمن الكويت واستقرارها والذي هو فوق كل اعتبار، فلا تنمية ولا اقتصاد ولا تطوير ولا إصلاح سيكون ويتحقق ان فقدنا الأمن والأمان وخسرنا الاستقرار.
وأضاف البيان: لقد حرص تجمع دواوين الكويت بعدم الخوض في موضوع الجناسي إعلاميا، التزاما منا في عدم الخوض في موضوع لا علم لنا بتفاصيله، وعدم نقل الأخبار غير الصادرة من مصادرها الموثوقة، سوى ما يطرح في بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، مع الغياب الكامل وللأسف لأي توضيح من مصادر حكومية موثوقة، وما تتعرض له الكويت اليوم من ظلم وجور على يد بعض أبنائها من سلوكيات دخيلة على المجتمع الكويتي لا تقل تبعاته عما واجهته الكويت سابقا من محن وشدائد، وما يرافق تلك السلوكيات من تهديد خطير وغير مسبوق لوحدة الصف وسلامة الوطن واستقراره، وكشفت عن مواقف معكوسة ومعايير مزدوجة في تفسير الدستور والدفاع عنه وخلق معنى جديد للمواطنة، لتحييد أركان الدولة ومؤسساتها التشريعية والقانونية عن أداء واجباتها وفرض حكم الأمر الواقع، وبصفتنا مكون من مكونات المجتمع الكويتي بمختلف أطيافه، فلقد أوصلنا رسالتنا الواضحة الى القيادة السياسية، وكان لقاؤنا مع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد يوم 19 مارس الماضي، لقاء الراعي الحريص على رعيته، وكان الهدف من اللقاء إيصال صوت تجمع دواوين الكويت الحريص على التصدي للأزمات والظواهر السلبية الدخيلة علينا والتي تهدد لحمة مجتمعنا وتآلف أفراده وتغيير هويته والإخلال بتركيبته.
وزاد البيان: اننا اذ نؤكد انه اذا كان التراخي من المؤسسات المنوط بها حسم ملفات عدة أهمها الإخلال بالتركيبة السكانية للمجتمع الكويتي والتقاعس عن دورها في تطبيق القانون ومعالجة الخلل ومحاسبة المخطئ، فإن ما لا يقل عن تلك الأسباب في تدني الأوضاع في الكويت أهمية هو الانحراف الحاد في معالجة هذه الملفات وعدم حسمها من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية بالتشريع، المثمر والرقابة المسؤولة والمحاسبة الرصينة البعيدة عن التراشق والاستعراض الإعلامي، تراعى الدستور وتحترمه وتلتزم بالقانون وتدفع إلى مسيرة عمل مثمر من التشريع البناء والرقابة المخلصة والمحاسبة الأمينة بعيدا عن التأزيم والشخصانية والأجندات الخاصة، وتسهم في تعزيز الديموقراطية وتطوير مسيرة الإصلاح والتنمية ومحاربة الفساد وفضح المفسدين، وتعمل من أجل أن تظل الكويت هي الغاية وترعى حقها وتصون أمانتها وتقدمها على نفسها ومصالحها، ونحن نؤكد أن ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا، ولو ركزت النخب السياسية والدينية وأصحاب الرأي ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بأنواعها على هذه المشتركات لكان الواقع مغايرا لما وصلنا اليه اليوم من تشكيك في الولاء والانتماء ومعنى المواطنة، مناشدين الجميع بتغليب صوت العقل على العاطفة، وأن يضعوا مصلحة الكويت فوق أي مصلحة ويقدموا الولاء لها على أي ولاء وانتماء ومصالح شخصية وأجندات خاصة.
وندعو المولى عز وجل أن يهدي الله النفوس ويجنبنا ويلات كل الأخطار ويحفظ الكويت بحفظه من الشرور والفتن وأن يكلأنا بفيض رحمته وأن يديم علينا جميعا نعمة الأمن والأمان.