أطلقت الرحمة العالمية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي حملة «بورما تستحق العطاء» لإغاثة مسلمي ميانمار - بورما في الداخل وفي دول اللجوء المختلفة، والتي تشهد العديد من المآسي ضد المسلمين بسبب التشريد والحصار المفروض عليهم.
وفي هذا الصدد، قال رئيس مكتب قرغيزيا والصين في الرحمة العالمية د.علي الراشد: ان «الرحمة العالمية» تهدف من هذه الحملة الى تقديم يد العون ومساعدة المهجرين والمتضررين من الأحداث صحيا ومعيشيا، وتوفير الوجبات الغذائية ومواد الإغاثة الأولية، وهي عبارة عن طرود غذائية وكسوة، ومساعدة الفئات الفقيرة والمحتاجة من مسلمي تلك البلاد الذين يعيش معظمهم تحت خط الفقر داخل دولة بورما.
وبين الراشد أن الرحمة العالمية ستعمل في تلك الحملة على ثلاثة مراحل، المرحلة الأولى تتمثل في توزيع سلات غذائية على المسلمين داخل بورما، والتي تتكون من 50 كغم من الأرز، و5 ليترات من زيت الطهي، و6.5 كجم من الفول، و2 كجم من الملح، و1.5 كجم من الفلفل الجاف، وسيستفيد منها 5000 عائلة في إقليم «سيتوى» وبعض الأقاليم الأخرى.
وعن سبب اختيار تلك المناطق قال الراشد: أغلب العائلات المسلمة ليست لديها وظيفة مناسبة تدر عليهم دخلا يكون معينا لهم في معيشتهم، ما يجعلهم يعيشون حياة صعبة جدا مع عدم القدرة على تأمين احتياجاتهم الأساسية حتى الملابس، ما يبين الحاجة الضرورية لهذا المشروع، مبينا أن الرحمة العالمية تهدف من هذا المشروع الى تقديم يد العون للعائلات المتضررة من الصراع، وإدخال السرور إلى قلوبهم من خلال هذه المساعدة الكفيلة بتوصيل شعور الأخوة الإسلامية بوقوف باقي المسلمين إلى جانبهم.
وتابع الراشد: أما المرحلة الثانية فستكون عبارة عن توزيع ملابس على 2000 أسرة مسلمة نظرا لحاجتهم الشديدة إليها، فهناك آلاف الأطفال يسيرون في المخيمات بلا ملابس، أما المرحلة الثالثة فسيتم خلالها توزيع مواد طبية، وذلك لعلاج آلاف البورميين الذين يعانون من أمراض مزمنة وغامضة، وقد تسبب بعضها في وفاة مئات الأطفال.
وأضاف الراشد أن المعاناة التي يعانيها إخوتنا المسلمين في بورما أمر يستوجب فزعة لإغاثتهم ونصرتهم والتخفيف من معاناتهم، من خلال توفير متطلبات المعيشة الأولية، حيث ان اللاجئين الروهينغيين يعانون من ضيق العيش في بنغلاديش ونيبال وتايلند، ولا يجدون ما يقتاتون عليه سوى حشائش الأرض، ويشربون من المستنقعات، ويعيشون في بيئة غير صحية، ويعانون العديد من الأمراض التي تسبب فيها سوء التغذية وقلة الأدوية.
وأكد الراشد أن وفدا من الرحمة العالمية زار قبل أيام مخيمات المسلمين في بورما وشاهد مآسي يندى لها الجبين، حيث ان أغلب العوائل تفترش الأرض وتلتحف السماء، فلا مأوى لهم، بل يعيشون في أكواخ من القش، ومن الممكن أن ترى عشرة أفراد وأكثر يعيشون في كوخ واحد من القش، وتعيش مخيمات كاملة على حمام واحد، بعضهم لا يجد ما يرتديه.
واختتم الراشد قائلا: الرحمة العالمية تطمح إلى توفير جانب كبير من احتياجات إخواننا المسلمين الروهينغيين من إغاثة غذائية وصحية ونوعية، فالمسلمون إخوة وهم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا، لكي يرفع الله عن المسلمين البلاء.
وناشد الراشد جميع الجهات الأهلية والمؤسسات وأهل الخير من المواطنين تقديم المعونة للمسلمين البورميين، مؤكدا أن الحاجة ماسة لمزيد من المساعدات، موضحا أن الرحمة العالمية تستقبل التبرعات عن طريق فروعها بالكويت، أو بالاتصال على الخط الساخن 1888808، كما يمكن التعرف أكثر على جهود الرحمة العالمية عبر موقع خير أون لاين www.khaironline.net.