- العجمي: دراسة لمنح العمالة المنزلية بطاقة مشابهة للبطاقة المدنية فور دخوله المطار بدلا من الجواز
- نقل وتداول بعض وسائل الإعلام أخبار غير صحيحة كحالات التعذيب والاعتداءات الجنسية ضد العمالة يضر بسمعة الكويت
- بيبي الصباح: ضرورة أن يلزم العقد صاحب العمل على حق العامل في امتلاك الهواتف النقالة
كريم طارق
أجمع المشاركون في الحلقة النقاشية "العمالة المنزلية في الكويت: بين القانون والمجتمع" والتي أقامتها حملة سقف واحد مساء أمس الأول بالتعاون مع مركز دراسات الخليج في الجامعة الأمريكية في الكويت، وبمشاركة من إدارة العمالة المنزلية التابعة لوزارة الداخلية ومركز إيواء العمالة الوافدة التابع للهيئة العامة للقوى العاملة، على ضرورة تكثيف الحملات التوعية المعنية بكافة أطراف استقدام العمالة المنزلية سواء المستقدم أو العامل أو أصحاب المكاتب، وذلك بهدف تمكين العمالة المنزلية من الحصول على حقوقها دون المساس بحقوق المستقدم، لافتين الى أهمية اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لتحقيق تلك التوعية والتي تأتي في مقدمتها تعريف العمالة بحقوقها وبالقانون الجديد قبل وصولها إلها من الدول المصدرة لها، بالإضافة إلى تعريفهم بالأماكن التي يجب الرجوع عليها لتقديم البلاغات والشكاوى، فضلا عن العمل على تغيير وجهة وثقافة بعض أفراد العمل اتجاه حقوق العمالة المنزلية.
في البداية، تطرق مدير إدارة العمالة المنزلية بوزارة الداخلية محمد العجمي إلى طبيعة عمل الإدارة التي تم استحداثها في عام ١٩٩٢ والتي تتبع إلى الإدارة العامة لشؤون الإقامات، لافتا إلى أن الدور المنوط بالإدارة يتمثل في التحقيق والتفتيش على مكاتب استقدام العمالة المنزلية على مدار الاسبوع وأيام العطل، فضلا عن التواجد في مطار الكويت الدولي لضمان استلام المكاتب للعمالة.
ولفت العجمي إلى أن إجمالي عدد العمالة المنزلية في الكويت بلغ ٦٦٩ ألف عامل، بينما تصل إجمالي عدد القضايا المرفوعة ١٣٠٠ قضية وهي نسبة ضئيلة لا تتعدى ٥٪، منوها إلى وجود أكثر من ٢٥٠٠ فرد من العمالة المنزلية تم اعادتهم الى بلادهم وفق العودة الطوعية ليحق لهم العودة إلى الكويت مرة أخرى، لافتا إلى أن إدارة العمالة المنزلية في عام ٢٠١٦ أصدرت ٢٧ أمر إيقاف لمكاتب العمالة المنزلية لمدة تتراوح ما بين ٣ إلى ٦ أشهر، بينما إلغاء ترخيص ٦٨ مكتب لمخالفتهم قانون العمالة المنزلية، مشيرا إلى تنسيق الإدارة مع المحاكم لاستقبال كافة الشكاوى.
وأشار إلى أن القانون استقدام العمالة المنزلية الذي صدر مؤخرا منح إدارة صلاحيات واسعة مثل سلطة التحويل إلى صاحب عمل آخر، كما حدد ساعات عمل تلك العمالة، بالإضافة الى تمكين الإدارة من أداء مهامها في متابعة العمالة وإعفاءها من الرسوم في حالة رفع القضايا والشكاوى، مشيرا إلى أنه وعلى الرغم من ذلك فأي قانون موضوع في العالم يوجد به قصور، لافتا إلى أن هناك لجان تابعة لمجلس الأمة معنية بمراجعة وسد الثغرات بقانون العمالة المنزلية ليظهر بصورة أفضل.
وأعرب العجمي عن استياءه من نقل وتداول بعض وسائل الإعلام بعض الأخبار غير الصحيحة مثل حالات التعذيب والاعتداءات الجنسية ضد العمالة المنزلية وهو ما يضر بسمعة الكويت.
ولفت إلى وجود دراسة بهدف منح العمالة المنزلية بطاقة مشابهة للبطاقة المدنية فور دخوله المطار بدلا من الجواز الذي عادة ما تكون بحوزة صاحب العامل، موضحا أن تلك البطاقة ستحتوي على كافة بيانات العامل المتواجدة في جواز السفر.
من جانبها، أكدت رئيسة جمعية العمل الاجتماعي الشيخة بيبي الصباح أنه قبل وجود قانون ينظم عمل استقدام العمالة المنزلية كانت الأمور أكثر تعقيدا، حيث كنا نلجأ بالتعاون مع إدارة العمالة المنزلية في محاولة لإجراء مصالحة لتسوية الأمور بين المستقدم والعمالة، مشيرة إلى أن القانون أسهم بشكل كبير في تنظيم تلك القضايا والشكاوى، مما منح العمالة الثقة والقدرة على التصرف في ظله.
وحول اشارة البعض إلى أن القانون منح العمالة العديد من الحقوق دون انصاف صاحب العمل أو المستقدم، أشارت إلى أن على الرغم منح العمالة المنزلية العديد من الحقوق إلا قانون إقامة الأجانب وهو الأهم والأساس قد أعطى سلطة لصاحب العمل أكثر من العامل عبر بلاغات التغيب التي قد يكون بعضها كيدي، مبينة إلى أنه على الرغم من ذلك فإن الوضع الحالي في ظل القانون أصبح أفضل بكثير عن الوضع قبل إصداره.
ولفتت الشيخة بيبي إلى عدم وجود الوعي الكافي من قبل العمالة المنزلية لحقوقهم التي أقرها القانون وحقوقهم للجوء إلى إدارة العمالة المنزلية وعدم وعيهم بمقرها وصعوبة الوصول إليه، مرجعة الأمر إلى عدة أسباب من ضمنها غياب الوعي لدى العمالة بالتكنلوجيا فضلا عن عدم توفر أو منع البعض منهم من امتلاك الهواتف، مطالبة بضرورة أن ينص العقد المبرم بين صاحب العمل على حق العامل في امتلاك الهواتف النقالة.