دعت أستاذة إدارة المشاريع والبناء في كلية الهندسة والبترول بجامعة الكويت د.هنوف الحميدي الى تبني أساليب إنشائية غير نمطية في كل المشاريع التي تقام في الكويت من قبل القطاعين الحكومي والخاص، لافتة إلى أن طبيعة ومناخ الكويت القاسي تحتاج إلى أساليب إنشائية مبتكرة تتوافق والبيئة المحلية وتلبي الاحتياجات لملاك هذه المشاريع سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات حكومية أو شركات خاصة.
وقالت الحميدي في محاضرة ألقتها في ملتقى جمعية المهندسين المدنيين بالكويت – فرع الطلبة والذي أقيم في مركز جابر الأحمد الثقافي على مدى اليوميين الماضيين: إن أسلوب البناء عن طريق الوحدات الجاهزة هو الأكثر مواءمة لهذه البيئة، مشيرة إلى أنماط ابتكارية أخرى في البناء تلبي المتطلبات البيئية وتحقق الاستدامة والشكل الجمالي في البلاد.
وأشارت إلى أن كلية الهندسة والبترول تركز كثيرا في برامجها الطلابية على ضرورة الابتكار الهندسي في الإنشاءات، موضحة أننا نعلم الطلبة ليس فقط قدرة المهندسين على وضع الحلول للمشاكل بل وعلى ضرورة الابداع في الحل وفق المعطيات المتاحة وهذا ما يحتاجه عالم الإنشاءات والبناء في السوق المحلية بشكل خاص.
وقدمت الحميدي في محاضرتها عرضا موجزا لتاريخ الابتكارات الهندسية في كل المجـــالات، كـما قدمت نموذجا عمـــليا عن أسلوب إنشاء القباب الخرسانية، وكيفية تطوعيها لتلبي الظروف المحلية، مشيرة إلى أننا ورغم ما شهدناه من إنشاء مبان عالية «أبراج» إلى أننا لا نزال بحاجة ماسة للكثير من التطبيقات والأساليب المبتكرة للارتقاء بمشاريعنا وخاصة أننا نشهد حاليا مشاريع تنموية عملاقة يتعثر الكثير منها بسبب عدم التركيز على الأسس الصحيحة لإدارة المشاريع والابتكار بأساليب البناء فيها.