- المؤتمر يستهدف جعل القانون الدولي الإنساني أكثر فاعلية واحتراماً وتطبيقاً
- العيسى: حماية حقوق الإنسان أثناء النزاعات المسلحة تحظى باهتمام كبير
أسامة أبوالسعود
قال وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.فالح العزب إن من يتأمل واقع المجتمع الدولي وما مر به ومازال من توتر وصراعات بين بعض الدول، وفي داخل غير قليل منها يجد أن كثيرا منها قد تصاعد إلى مرحلة النزاع المسلح الأمر الذي أضحى لازما بالضرورة الاهتمام بقواعد القانون الدولي الإنساني سواء فيما يتعلق بحماية ضحايا النزاع المسلح، والممتلكات الثقافية، أو بتقييد حق اختيار الأساليب والوسائل المستخدمة في القتال، وقواعد معاملة الأسرى.
وتابع وزير العدل في كلمة افتتح بها أعمال المؤتمر السابع للقانون الدولي الإنساني والذي ينظمه معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية أمس قائلا: «انه من أجل ذلك ناطت اتفاقيات جنيف بالدول مسؤولية إدراج أحكام هذا القانون في برامج التعليم العسكرية والمدنية، ومن ثم بات مهما وضع البرامج التدريبية وترتيب الإجراءات اللازمة لنشر ثقافة القانون وتعميق الوعي بقواعده وأحكامه كي لا تطغي الضرورات الحربية على الشواغل الإنسانية».
وقال إن من هذا المنطلق كان الاهتمام المتواصل لوزارة العدل ممثلة في معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية بوصفه المركز الإقليمي للقانون الدولي الإنساني بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سبيل تعزيز نشر ثقافة هذا القانون وتطوير قدرات وكفاءة الفئات المخاطبة به خاصة رجال القضاء في هذا الموضوع الحيوي المهم.
وأشار الى أن وزارة العدل تواصل العمل على ترسيخ قواعد وأحكام هذا القانون، إذ هي بصدد إنشاء اللجنة الوطنية الدائمة للقانون الدولي الإنساني لتقوم بمتابعة تطبيقاته وإجراء الدراسات والأبحاث المتعلقة بهذا الشأن، ولقد جاءت هذا المؤتمر الإقليمي السابع أحد قطوف هذا التعاون البناء حتى يصبح القانون الدولي الإنساني أكثر فاعلية واحتراما وتطبيقا.
وأكد على أن هذا المنهاج الذي التزمته وزارة العدل إنما يعكس الرغبة الحقيقية للكويت وعلى رأسها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لتعزيز أهمية القانون الدولي الإنساني باعتبار أن قواعده في مضمونها تمثل تراثا إنسانيا حضت عليه الرسالات السماوية جميعها.
من جانبه، رحب مدير معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية ووكيل محكمة التمييز المستشار عادل العيسى بالمشاركين الخليجيين والعرب المتواجدين وان مشاركتهم في هذه الدورة من أجل تعزيز الجهود الرامية إلى تعميق الوعي بمبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعده وتدعيم تدريب الفئات المعنية به سواء من القضاء وأعضاء النيابة العامة وأعضاء السلك الديبلوماسي وأفراد القوات المسلحة وغيرهم، وذلك بغية إعداد الكوادر المتخصصة في هذا المجال.
وبين ان القضايا والمسائل المتعلقة بحماية حقوق الإنسان أثناء النزاعات المسلحة سواء الدولية أو الداخلية أصبحت من الموضوعات التي تحظى باهتمام كبير وبشكل متزايد نظرا لما يسود العالم في وقتنا الحاضر من توتر وصراعات في عدد غير قليل من الدول، الأمر الذي أصبح معه لازما الاهتمام بالتواصل الذي يكفل الضمانات الأساسية من الاحترام الكرامة الإنسانية في زمن النزاعات المسلحة سواء فيما يتعلق بحماية ضحايا النزاع أوبتقييد حق اختيار الأساليب والوسائل المستعملة في القتال، وينسحب أيضا إلى ما بعد انتهاء الأعمال القتالية خاصة فيما يتعلق بالأسرى والمحتجزين المدنيين وغيرهم من ضحايا النزاع المسلح.
من جهتها، قالت ممثلة اللجنة الدولية للصليب الأحمر رانيا مشلب ان الصليب الأحمر وقعت مذكرة تفاهم مع الحكومة الكويتية ممثلة بمعهد الكويت الدراسات القضائية والقانونية في عام 2004 والتي وضعت إطارا للتعاون بين المؤسستين وعلى ضوء مذكرة التفاهم هذه اعتبر معهد الدراسات القضائية والقانونية مركزا إقليميا لتدريس القانون الدولي الإنساني الهيئات القضائية العربية.
وتابعت: اعتبرت مكتبة المعهد مركزا وثائقيا وإقليميا للعالم العربي قاطبة والزم المعهد نفسه بموجب هذه المذكرة بتنظيم دورات نصف سنوية حول القانون الدولي الإنساني لصالح القضاة والمدعين العرب، ومنذ توقيع مذكرة التفاهم هذه لايزال يأخذ على عاتقه مسؤولية الإيفاء بهذا الالتزام، ولقد استفاد مئات القضاة العرب من الدورات السابقة على مرور عقود من الزمن، بل وقد أصبح بعضهم يمثلون ركائز عمل لتطبيق القانون الدولي الإنساني.