- نحن بحاجة لكوتة نسائية في المقاعد وليس بالترشيح توزع على المناطق والمذاهب والطوائف بنسبة 30%
- المطالبة بوجود المرأة في موقع القرار السياسي ليست من باب الترف بل تقدير لما تمتلكه من طاقات
- اللبنانيون في الخارج لهم دور كبير وبارز في وجود لبنان ويسهمون إسهامات كبيرة في تطوره
- ماهر خير: دور المرأة اللبنانية يتجلى بأرقى صور الإنسانية وبجهد وعطاء لا محدودين لوطنها في العسر واليسر
- المرأة اللبنانية عانت لفترات طويلة للحصول على حقوقها حتى ظهرت بارقة أمل تمثلت في وزارة شؤون المرأة
- بوحمدان: ضرورة منح المرأة الفرص العملية لإبراز قدراتها وتحقيق طموحاتها
أسامة دياب
أشاد وزير الدولة اللبناني لشؤون المرأة جان أوغاسبيان بمساندة الكويت لبلاده ووقوفها بجانبها في أصعب المواقف، مثنيا على تطور وتميز العلاقات بين البلدين.
وبينما أشار إلى أن الكويت من أكثر دول المنطقة استقرارا ومساهمة في حل النزاعات وإحلال السلام بشكل فعال، أعرب عن أمله في أن يتواجد الكويتيون في ربوع لبنان خلال الصيف القادم.
وفي تصريحات للصحافيين على هامش مشاركته في اللقاء الذي أقيم في قاعة لبنان بمقر السفارة اللبنانية، مساء أمس الأول بحضور كبير من أبناء الجالية، وصف الوزير أوغاسبيان زيارته إلى الكويت بالمثمرة حيث اطلع على القوانين الكويتية الخاصة بالمرأة والمعنية بتمكينها في مجالات العمل والمساواة مع الرجل التي تعتبر رائدة على مستوى المنطقة، كاشفا عن مذكرة تفاهم تم طرحها خلال الزيارة ويعمل الجانب الكويتي على دراستها الآن، لافتا إلى أن هذه المذكرة تهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين على مستوى الدورات التدريبية وتبادل الخبرات والتنسيق والتعاون في المؤتمرات الدولية والإقليمية وغيرها، إضافة إلى طرح تعاون مشترك بين جمعيات المجتمع المدني في البلدين.
وعن آخر التطورات المتعلقة بقانون الانتخابات البرلمانية في لبنان، قال إن لبنان مستمر ومستقر في مواجهة الصعاب، وهو دائما بخير مهما كان حجم المشكلات، فاللبنانيون محكومون بالتوافق مهما كان الخطاب السياسي أو الظروف أو المتغيرات، ومرجعهم دائما إلى الحوار الذي يقود إلى التفاهم حول قانون الانتخابات عاجلا أم آجلا والانتخابات ستجرى إن شاء الله.
وعن تقييمه لدور المرأة الكويتية في جميع المجالات، قال إن القوانين الكويتية المعنية بتمكين المرأة في مجالات العمل والمساواة مع الرجل تعتبر متميزة على مستوى المنطقة، لكن تبقى الإشكالية فيما يخص التمثيل السياسي، فلديها مشكلة شبيهة بمشكلة المرأة اللبنانية، موضحا ان المطالبة بوجود المرأة في موقع القرار السياسي ليس من باب الترف، لكن تقديرا لما تمتلكه المرأة من طاقات، مبينا أن نظام الكوتة قد يكون حلا مرحليا فعالا.
وأوضح أوغاسبيان، في كلمته التي ألقاها خلال اللقاء، أن اللبنانيين في الخارج لهم دور كبير وبارز في وجود لبنان ويسهمون إسهامات كبيرة في تطوره، لافتا إلى أن اختياره لوزارة شؤون المرأة كان مفاجأة له ولكل اللبنانيين وظهرت ردود أفعال وانتقادات ورسومات كاريكاتورية، مضيفا: هذا هو لبنان بتنوعه وحريته وديموقراطيته التي يجب أن نحترمها.
وأشار إلى أنه طلب من منتقديه أن يمهلوه 4 أشهر، مستعرضا عددا من الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية وأبرزها إنجاز الهيكل التنظيمي للوزارة وخطة وبرنامج عمل متكامل، بالإضافة إلى تقديم 7 مشاريع بقوانين إلى مجلس الوزراء والتواصل مع مؤسسات المجتمع المدني، فضلا عن موقع إلكتروني ومتابعة حثيثة على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، لافتا إلى اتفاقية ستوقع قريبا مع مصر ومشاورات أخرى جارية مع اندونيسيا.
وشدد على أن قضية المرأة أصبحت قضيته، لأن قضيتها هي قضية الإنسان، مشيرا إلى أن المرأة اللبنانية حققت نجاحات كبيرة ولدينا نساء رائدات في مجال الاقتصاد والأعمال، لافتا إلى أن تواجد المرأة في العمل السياسي أضحى ضرورة، ومطالبته بالكوتة النسائية في البرلمان ما هو إلا محاولة لاستغلال هذه الطاقة في المؤسسات السياسية والدستورية، مشددا على أن اللبنانيين قادرون على بناء لبنان افضل.
وردا على سؤال للحضور عن إمكانية أن تصل المرأة اللبنانية المدعومة من المجتمع المدني الى المجلس النيابي، قال نحن بحاجة لكوتة نسائية في المقاعد وليس بالترشيح توزع على المناطق والمذاهب والطوائف بنسبة 30%، مشددا على أن الكوتة هنا مرحلية لدورة او اتنتين حتى تكتسب المرأة الخبرة اللازمة ويتقبل المجتمع الفكرة.
وردا على سؤال حول عدم قدرة المرأة اللبنانية على منح الجنسية لأولادها وضرورة حصولها على إذن مكتوب من زوجها قبل السفر مع أولادها، أوضح أوغاسبيان أن الولد القاصر يحتاج الى موافقة مزدوجة من الاب والام في حال سفره خارج البلاد، مشيرا إلى أن الجنسية قضية انسانية، معربا عن قناعته بضرورة أن تمنح المرأة ابناءها الجنسية، أو على الأقل أن تتم مساعدتها في الجوانب الصحية والتعليمية وبالرغم من صعوبة هذا الأمر إلا أن الوزارة ستعمل عليه، مبينا أن الوزارة قدمت مشروعا إلى مجلس الوزراء يحقق المساواة بين الرجل والمرأة في الضمان الاجتماعي.
جهود ملحوظةمن جهته، أكد القائم بالأعمال ورئيس البعثة في السفارة اللبنانية لدى البلاد ماهر خير حرصه على خدمة اللبنانيين بجهود ملحوظة تبرزها الأنشطة والفعاليات والحملات التطوعية مثل التبرع بالدم وتنظيف الشواطئ، مشيدا بمشاركة الجالية اللبنانية في تلك الأنشطة والحملات، مشددا على أن دور المرأة اللبنانية يتجلى بأرقى صور الإنسانية وبجهد وعطاء لا محدود لوطنها لبنان في العسر واليسر.
وأشار خير إلى أن المرأة اللبنانية عانت لفترات طويلة في رحلة شاقة من أجل الحصول على حقوقها حتى ظهرت بارقة أمل تمثلت في وزارة شؤون المرأة، موضحا أن الآمال معقودة على تلك الوزارة في أن تنصف المرأة وتمنحها حقوقها ومكانتها التي تستحقها، لافتا إلى أن وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان استطاع - في خلال 4 اشهر من عمر الوزارة الجديدة - بناء هيكلها التنظيمي ورسم برنامجها وخطة عملها استعدادا للانطلاق في رحلة حصول المرأة على حقوقها.
بدورها، أكدت باسمة بوحمدان من لجنة لبنانيات أن المرأة هي الركن الأساسي في المجتمع ودورها الفاعل فيه من أبرز مقومات نجاحه، داعية إلى ضرورة الحد من العنف الأسري ومساندة المرأة اللبنانية لإثبات وجودها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، مشددة على ضرورة منحها الفرص العملية التي تبرز قدراتها وتحقق طموحاتها، معربة عن تفاؤلها في أن تحقق المرأة اللبنانية كل آمالها وطموحاتها بوجود الوزير جان اوغاسبيان على رأس وزارة شؤون المرأة.
قريبا سيطالب الرجل اللبناني بالمساواة مع المرأة
مازح وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان الحضور قائلا «الرئيس ورئيس الوزراء والوزراء يغيرون مني لأنني أعمل طول الوقت مع النساء»، مشيرا إلى أن عمله في الوزارة كشف له روعة وتميز السيدة اللبنانية، وأضاف: سيطالب رجال لبنان قريبا بالمساواة، لأن النساء سيتفوقن عليهم في الحقوق والمكتسبات.
تكريم الكاتبات والإعلاميات اللبنانيات
قدم القائم بالأعمال ورئيس البعثة في السفارة اللبنانية لدى البلاد ماهر خير درعا تكريمية لوزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغسييان.
كما شهد اللقاء تكريم عدد من الكاتبات والإعلاميات اللبنانيات عواطف الزين، سونيا عامر، حنان كنعان وزينة المقدم إلى هذا وقد قدمت اللقاء بحضور لافت نال استحسان الحضور الإعلامية اللبنانية المميزة تمارا صعب.
مشروع قانون لحماية المرأة من الاستغلال
بشرى شعبان
كشف الوزير جان اوغاسبيان في تصريح لـ «الأنباء» عن أنه بحث مع وزيرة الشؤون ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح أمس الأول قضايا العمل ومنها عمل المرأة، لافتا إلى أنه اطلع على قوانين العمل في الكويت وبحثنا كيفية الاستفادة من القوانين الموجودة في كل بلد.
وقال أوغاسبيان: من المهم جدا في لبنان أن نصل إلى مساواة كاملة في جميع الأمور التي تعنى بشؤون المرأة الحياتية ولا سيما الأمور الخاصة بالعمل والأحوال الشخصية والإرث وسن الحضانة والزواج المبكر إلى جانب القوانين التي تحمي المرأة من العنف الأسري والتحرش والتعامل مع المرأة كسلعة للتسويق، مشيرا إلى أنه رفع مشروع قانون لحماية المرأة من تصويرها واستغلالها من أجل التسويق الإعلاني.
وأوضح أنه اطلع خلال لقائه مع الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط د. خالد المهدي على المشروع الذي تنفذه الكويت مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وجامعة الكويت حول تمكين المرأة ودور المرأة في الاقتصاد الوطني، متمنيا أن يكون هناك مشروع مشترك لخدمة المجتمع المدني في البلدين.
وعن توقيع الاتفاقية أوضح أن المناقشة هي لمسودة الاتفاقية ولكل دولة وجهة نظر ورؤية تضعها وفيما بعد تتحول عبر الطرق الديبلوماسية المعتمدة الى اتفاقية ترفعها وزيرة خارجية لبنان إلى خارجية الكويت ويتم تحديد اطر التوقيع بالطرق الديبلوماسية الـمـتبعة بين الدول.
باقة شكر
نتوجه بالشكر إلى وجه لبنان الجميل في الكويت سعادة رئيس البعثة اللبنانية ماهر خير على حسن استقباله وتعاونه مع الصحافة، وهو يقدم بذلك أجمل صورة عن لبنان بلد الديموقراطية والانفتاح.