- جمع الطماطم والفراولة المعلقة.. أسهل من الأرضية
وجد المزارعون وسيلة لتفادي مشكلة نقص العمالة المدربة في مزارعهم، كما وجد حائزو القسائم الزراعية ذات التربة غير الصالحة للزراعة او الموبوءة بالآفات والأمراض، ضالتهم في حل هذه المشكلة العويصة بزراعة العديد من الثمار من دون تربة او بالزراعة المائية، وهي التقنية الحديثة المجربة بنجاح في العديد من مزارع الوفرة والعبدلي الآن ومنذ عدة أشهر سابقة بالتعاون مع الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق القاحلة «إيكاردا» وهو مركز دولي له أنشطة وإنجازات زراعية عدة في المنطقة العربية ومقره الدوحة «قطر».
وقـد نظمـت جمـعـيــة «أصدقاء النخلة» محاضرة بعنوان «تطبيقات ناجحة للزراعة المائية في المزارع الكويتية» في مقر الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية بالخالدية مساء 25/4/2017، حاضر فيها د.احمد توفيق الخبير الاستشاري في الزراعة المحمية والهيدروبونك في منظمة «ايكاردا» والباحثتان زينب الحجي الجزاف وحصة نادر الريس من الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية.
وإثر هذه المحاضرة القيمة التي حضرها العديد من مزارعي الوفرة والعبدلي والمهتمين بالشأن الزراعي في الكويت شاهدت «الأنباء» التجربة الناجحة الجارية في مزرعة «سبائك الرحمن» لدى المزارع د.يوسف عبدالرحمن الصفران يوم السبت الفائت 29/4/2017 الذي أشاد بالاتجاه المتنامي للتوسع بالزراعة المائية في مزارع الكويت الحديثة رغم التكلفة المادية العالية التي تحتاجها هذه الزراعة المتقدمة والمتطورة والحيوية في المناطق التي تشكو من قلة العمالة الزراعية المدربة وكثرة الامراض والآفات الحشرية في التربة، ويؤكد وجود الرغبة الحقيقية لدى جموع المستهلكين بتناول ثمريات وخضراوات آمنة صحيا (غير ملوثة بالمبيدات الكيماوية) في الكويت، ويمكن ان تتحقق هذه الرغبة الجماهيرية او الشعبية من خلال الزراعة المائية، فالزراعة المائية عبارة عن ماء مذاب فيه السماد الفاخر (الكريستول) ولا علاقة لها بالأرض.. أقصد علاقة مباشرة.
وقارن «الصفران» لـ «الأنباء» بين الزراعتين من دون تربة (الزراعة المائية) والزراعة في التربة (التقليدية) ليبين بجلاء ان ثمريات الزراعة المائية تتفوق على ثمريات الزراعة في التربة في حالة إصابة التربة بالأمراض والآفات الضارة، كما هو الحال في بعض مزارعنا بالوفرة والعبدلي، تتفوق من حيث الشكل والطعم والغذاء، وفي الحاجة الى العمالة، فكل شيء في البيت او المجمع المبرد المزروع وفق نظام الزراعة المائية يعمل أوتوماتيكيا من دون تدخل الإنسان في كل يوم بل في كل ساعة، اذا كان الوقت ضيقا.
والأهم ان ثمريات الزراعة المائية خالية من بقايا المبيدات الكيماوية، فنحن لا نستخدم المبيدات الكيماوية بالشكل المستخدم عند الزراعة في التربة، سواء في الحقول او في البيوت الزراعية، والخلاصة إنتاج ثمريات وخضراوات فاخرة وبشكل أسرع، وهذا ما يريده المستهلك في بلادنا، حتى لو دفع أكثر، فالخير كثير والصحة أهم من المال، اما بالنسبة إلينا عن المزارعين، فقد وجدنا ضالتنا لحل بعض مشاكلنا الزراعية مثل نقص العمالة الزراعية المدربة وشح المياه وتكلفة الأسمدة والمبيدات الكيماوية والمزايدة، وجدناها في الزراعة المائية لكن وبصدق أقول ان تعميم هذه التجارب يتطلب فيما يتطلب تخصيص دعم حكومي مجزٍ لها، لأن التكلفة عالية، خصوصا تكلفة بناء البنية التحتية لها، لكن كيف تحدث هذه الزيادة في الدعم ونحن نسمع ان ميزانية دعم الإنتاج النباتي نقصت مليون دينار بدلا من ان تزيد في بلادنا؟!كما يتطلب تعميم الزراعة المائية ان تسنح لنا الفرصة لتسويق منتجاتنا الفاخرة عبر أركان وأرفف مرموقة في اسواق الخضار والفواكه داخل الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، وهأنا أخطط لتسويق بعض منتجاتي في جمعية «السرة»، خدمة لروادها الكرام، وإعلاء أو رفعة لسمعة المنتج المحلي الوطني الطازج.
وذكر «الصفران» بالخير زملاءه المزارعين الذين يخوضون تجربة الزراعة من دون تربة او الزراعة المائية متعاونين مع «إيكاردا» وهم الشيخ منصور الصباح وفيصل عوض الدماك وعبداللطيف البحر ووليد الفضالة وإقبال المرشود (العسعوسي) ومزرعة الإعمار ومزرعة ورثة يوسف اليوسف ومزرعة عبدالرحمن البرجس.. ومن قبلهم مزارع السلطان، وخصوصا المزرعة «الفيصلية» مزرعة فيصل السلطان في الوفرة!
الجويسري: زراعة الصيف مكلفة ولا ثمريات طازجة من دون تبريد
- سعر المنتج المحلي لا يغطي تكلفته
دعا عضو مجلس إدارة الاتحاد الكويتي للمزارعين مسلم الجويسري الى العدول عن القرار الوزاري الاخير الخاص برفع سعر الكهرباء الواصلة لمزارع المناطق الزراعية النائية في الوفرة والعبدلي بنسبة 50% (ثلاثة فلوس بدلا من فلسين للكيلو واط الواحد) وقال في حديثه لـ «الأنباء»: الفلس الزائد هذا يجعل المزارع الذي كان يدفع ألفي دينار شهريا.. يدفع ثلاثة آلاف دينار.. وهذه زيادة كبيرة، خصوصا في ظل تدني اسعار معظم المبيع من الخيار الذي يزرعه معظم مزارعي الكويت صيفا ويعتبرونه المحصول الرئيسي والنقدي لهم دائما وأبدا في الوفرة والعبدلي.
وأضاف بأن دول العالم من حولنا تدعم مزارعيها وفلاحيها دعما مباشرا وغير مباشر، فمن دون دعم الدولة لا يستمر الإنتاج المثمر.. مؤكدا انه لا زراعة في الكويت طوال أشهر الصيف من دون تبريد محكم حديث والتبريد يلزمه كهرباء وكهرباء مستمر من دون انقطاع.. وإلا مات الزرع وجف الضرع فإذا كانوا يريدون للمزارعين الاستمرار في زراعتهم وانتاجهم وخصوصا في الصيف فعليهم بالعودة إلى السعر القديم للكهرباء وهو فلسان فقط للكيلو واط الواحد.
حتى المياه العذبة زادت اسعارها على المزارع المنتج، مع أننا نحن مزارعي الوفرة، لم تصلنا ـ مثل مزارعي العبدلي ـ المياه المعالجة.. والمفروض انه لا يزيدون سعر المياه العذبة التي نجلبها من محطاتها في الوفرة أو حتى القريبة من الوفرة بالتناكر للازدحام حول محطات الوفرة احيانا.. تشجيعا للمزارعين على مواصلة انتاجهم طوال أشهر الصيف الطويلة والحارة جدا في بلادنا.. فمن دون كهرباء ومياه عذبة للتبريد وللري لا يمكن أن تكون هناك زراعة ثمريات طازجة داخل الشبرات والبيوت والمجمعات الزراعية الحديثة المبردة في الوفرة والعبدلي.
وعلى مجلس إدارة الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية ان يبحث بجدية وبشمولية عن كيفية تشجيع المزارعين على الإنتاج الصيفي المرهق وإلا يوقف الانتاج كليا في الكويت، وإذا توقف إنتاجنا، الكل يعرف فإن أسعار الثمريات ستتضاعف في أسواقنا فيخسر المستهلك ويخسر الاقتصاد الوطني.
وأؤكد لكم بأن الدعم المضاعف المطلوب على المنتج الكويتي الصيفي الطازج إذا تحقق فسيكون لصالح المستهلك وليس لصالح المزارع وحده.
وخلص المزارع مسلم الجويسري إلى القول بأن المزارع الكويتي مثقل بالأعباء المالية المتزايدة حتى العمال الذين يجلبهم يدفع عنهم المزارع الكثير عند وضع الإقامات لهم أول مرة.. فالعامل الفقير لا يقوى أن يدفع حوالي مائة دينار، لختم إقامته الأولى في الكويت فيضطر المزارع الذي يشغله ان يدفعها عنه ونحن لا نتكلم عن عامل أو اثنين أو حتى ثلاثة، لكننا نتحدث عن عشرة وعشرين وثلاثين عاملا في كل عام، بسبب هروب القدامى من العمال من مزارعنا، واضطرارنا لجلب بديل عنهم بعد طلوع الروح مع الجهات المعنية وبعد خسارتنا الكثير من الوقت والجهد والمال.. فهل يستطيع المزارع أن يتحمل هذا كله والى متى؟!
دعوة.. للمزارعين
دعوة لاعتماد نظام الحصول على التيار الكهربائي من الطاقة الشمسية، توفيرا للنفقات المالية، خصوصا بعد رفع وزارة الكهرباء والماء سعر الكهرباء على المزارعين المنتجين بنحو 50% «ثلاثة فلوس بدلا من فلسين للكيلو واط الواحد».
في الصيف يزداد الطلب على الكهرباء لتشغيل نظم التبريد.. ولا زراعة في الكويت من دون تبريد بيوتها الزراعية في الوفرة والعبدلي!
..ودعوة.. لوزارة التجارة
الغش في أسواق بيع الخضار والفاكهة بالجملة يستفحل فيها ويزداد أسبوعا إثر أسبوع، فالمنتجون والموردون مصرون على بيع الصالح والطالح من الثمار في الصندوق الواحد ووسائلهم كثيرة وعديدة.. والمستهلك عاجز وحده عن تفادي هذا الغش السافر، والمطلوب تفعيل قوانين الغش التجاري وتشديد الرقابة على هذه الأسواق كي يشتري المستهلك ثمارا سليمة وطازجة وآمنة صحيا سواء كانت هذه الثمار مستوردة أو محلية.
وبالمناسبة: أين المختبر العلمي لفحص هذه الثمار والتأكد من سلامتها؟ ويأيها المستهلكون اشتروا الثمار بالكيلوغرام وليس بالصندوق المغلق، حتى وإن دفعتم أكثر، حيث إن صحة الإنسان هي أغلى المراد من رب العباد!
سلامات للمزارع محمد ناصر البداح
عاد أمين صندوق الاتحاد الكويتي للمزارعين الأسبق محمد ناصر البداح الى الكويت بعد اجرائه فحوصات طبية في ألمانيا، وقد عاده العديد من المزارعين والأهل والاصدقاء في ديوانه العامر بالوفرة، مهنئين بعودته، متمنين له موفور الصحة والعافية.
الصبيح يدعو للاستفادة القصوى من مياه الصرف الصحي.. للري الزراعي
دعا رئيس الاتحاد الكويتي للمزارعين براك الصبيح، الجهات المعنية الى الاستفادة القصوى من مياه الصرف الصحي (المجاري) للري الزراعي في العبدلي والوفرة، بعد معالجتها معالجة رباعية سليمة، وعبّر في تصريحه الصحافي يوم أول من أمس عند استغرابه من إلقاء كميات كبيرة من مياه المجاري في البحر، بذات الوقت الذي يشكو فيه المزارعون بالكويت من شح مياه الري الحيوية لزراعة العديد من محاصيلهم أو قلتها.
وقال: ان من الأفضل الاستفادة من مياه المجاري والصرف الصحي بزيادة طاقة العمل في محطات تنقيتها بالكويت بدلا من ضياعها في البحر وبالتالي تلويث ونفوق الكثير من كائناته الحية وأولها الأسماك التي تشكل مصدرا غذائيا مهما للسكان جميعا.
وأضاف عضو مجلس إدارة الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية ومقرر لجنة الثروة النباتية فيه: إننا حال استفادتنا استفادة كاملة من مياه الصرف الصحي في الزراعة بالوفرة والعبدلي، بدلا من جزء منها هدرا وتلويثها البحر نكون كمن يصيد عصفورين في حجر واحد، فنحن نحمي بحرنا من التلوث وفي الوقت عينه نزيد إنتاجية أرضنا ومزارعنا من الثمريات الطازجة!
المزارعون المنتجون يثمِنون دور «الصديقي» ويدعون للاستفادة من خبرته الزراعية
مطلوب الاهتمام بالكادر الزراعي الوطني وتشجيعه على الإنتاج
ثمن المزارع فيصل عوض الدماك باسمه واسم المزارعين المنتجين في الوفرة الدور الكبير الذي قام به المهندس الزراعي فيصل عبدالله الصديقي، ودعا الى الاستفادة من خبرته الزراعية الطويلة، وذلك باستمراره في العمل الزراعي المثمر في الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية في أي موقع من مواقعها العملية المرموقة أو كمستشار زراعي فيها.
وقال المزارع فيصل الدماك الذي يعتبر أكبر مزارع منتج في الكويت منذ عدة سنوات مضت وحتى الآن، قال: نحن كمزارعين منتجين ليست لنا حيلة في الاعتراض أو رفض القرار الوزاري الصادر منتصف الشهر الماضي بعدم التجديد للمهندس الزراعي فيصل الصديقي كوكيل وزارة مساعد للمدير العام للهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، والذي استمر فيه زهاء ثماني سنوات كانت حافلة بالانجازات العديدة، لكننا ندعوه وندعو من بيدهم القرار الزراعي الحاسم لاستمراره في العمل الزراعي وعدم تقاعده من هذا العمل، خصوصا أن عمره لا يتعدى الخمسين عاما وقادر - كما نعتقد - على استمرارية عطائه للمزارعين وخدمته لبلاده الكويت، وحدد تاريخ عمله كموظف في هيئة الزراعة بسنة 1992.
وأضاف سلطان: الزراعة في الكويت وسط مجموعة من المزارعين المنتجين في ديوانية المرحوم عوض الدماك في الوفرة مساء الجمعة الفائت: إن تقاعد «الصديقي» عن العمل في هيئة الزراعة خسارة مبينة للمزارعين المنتجين فمازال بمقدوره المساهمة في تحقيق التنمية الزراعية المنشودة في الكويت، مبينا أن الصديقي عمل في جميع قطاعات هيئة الزراعة، فقد شغل ولسنوات طوال منصب وكيل وزارة مساعد، للمدير العام لهيئة الزراعة للثروة النباتية ثم للزراعات التجميلية وأخيرا للثروة الحيوانية، فالخبرة الزراعية متنوعة وشاملة وهو خريج كلية الهندسة الزراعية من إحدى الجامعات الاميركية أقصد بأنه مهندس زراعي خريج كلية «هندسة»، وليس خريج كلية زراعة، الامر الذي يعد تقاعده - إن حدث - خسارة للمزارعين وللمربين ولحملة تشجير الكويت وتزيينها بل وتجميلها وإنشاء الحدائق العامة في جميع ربوعها.
وليس أدل على خبرته الطويلة في الزراعة من دوره في تحقيق جزء من الأمن الغذائي المنشود سواء في مجال تربية الأغنام أو في الإكثار من زراعة النخيل المثمر والأعلاف الخضراء، في العبدلي والوفرة وغيرهما من المناطق الزراعية في الكويت، فالرجل يرى، بل ويشجِّع أكبر عدد ممكن من المواطنين والشركات الزراعية على التواجد والعمل قرب الحدود الصحراوية النائية، ومهما دعمت الدولة مواطنيها للتعمير والزرع والثبات على هذه الحدود.
فهي الكاسبة الرابحة حاضرا ومستقبلا.
وختم «الدماك» بتوصية مسؤولي البلاد على الاهتمام بالكادر البشري الزراعي الوطني ومنحهم القسائم الزراعية للمتقاعدين منهم، كي يفيدوا بعلومهم البلاد والعباد، وخصوصا الأطباء البيطريين الكويتيين الذين لا يقارب عددهم العشرة أطباء.