- لا وجود إلا للمشهد العلماني.. وقوانينه يمكن التعايش معها
لميس بلال
قالت الناشطة السياسية د.ابتهال الخطيب انه لا يمكن انكار علمانية الدستور الكويتي في معظمه مواده وان القوانين الكويتية اغلبها علمانية، وان اختلافنا يكمن في بعض القوانين الاخلاقية المستحدثة مثل قوانين ضبط الحفلات وقانون الاحوال الشخصية التي نتمنى ان يتحول لقانون مدني، وهو بخلاف ذلك فان معظم قوانيننا مدنية، لذلك فإن فرصة تحقيق قانون علماني غير بعيدة وهي ليست تجربة غريبة على المجتمع الكويتي.
جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية التي اقامها «ملتقى كلمة» تحت عنوان «العلمانية: اختيار الانسانية» والتي تناولت بالشرح معنى كلمة علمانية، والفرق بين الانسان العلماني والمؤسسة العلمانية وما يحدث في حال غيابها عن الساحة العامة، وذلك في مقر قاعة صوت الكويت في الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية.
واضافت «مازالت قوانينا علمانية حيث ان السارق لا تقطع يده وانما يحبس وهذه قوانين علمانية موجودة ومنفذة ويمكن التعايش معها».
وقالت «لا اعتقد انه سيكون هناك وجود الا للمشهد العلماني، وان البقاء للدولة العلمانية والقوانين العلمانية».
وأكدت على ان الهدف من الحلقة النقاشية هو هدف توعوي وتحاوري، حيث اعتقد ان التيار العلماني، تيار ضعيف، واحيانا فتح باب الحوار يخفف من الشعور بالوحدة بين الافراد ويشعرهم بان هناك تيارا يتحاورون من خلاله.
وتناولت مقال روبرت جرين انجرسول (1833 ـ 1899) المحامي الأميركي عن العلمانية، والذي قال «العلمانية دين الانسانية، هي تحتضن شؤون العالم وتهتم بكل ما يمس خير وسعادة اي موجود واع، هي تدعو للاهتمام بهذا الكوكب الذي تعيش عليه، وهي تعني بان كل فرد يعني شيئا، وهي اعلان للاستقلالية الفكرية، وتعني ان المقعد الخشبي في الكنيسة اهم من منبرها، وان هؤلاء الذين يحملون الاعباء هم من سيحصدون الثمار وان هؤلاء الذين يملأون الحقيبة هم من سيتحكمون بالاوتار.. انها ثورة ضد القمع الثيولوجي، ضد الاستبداد الكنسي، ضد التحول الى عبد».
واختتمت الحلقة النقاشية مؤكدة على ان العلمانية تؤمن ببناء وطن هنا، وفي هذا العالم نثق بجهد الفرد، وبالطاقة وبالذكاء والملاحظة والتجربة فهي ترمي للسعادة.