تستعــــد العاصمـة السعوديـــة (الريـــاض) لاحتضـــان الــــــدورة الافتتاحية لمنتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب 21 الجاري بفندق إنتركونتيننتال، وينظمه مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية برعاية التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، وذلك حسب تصريحات الأمين العام لمركز الملك فيصل د.سعود السرحان.
طبيعة التطرف
ويأتي تنظيم منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب، الذي يحمل شعار «طبيعة التطرف ومستقبل الإرهاب» في إطار الأنشطة السياسية والعالمية رفيعة المستوى التي تشهدها الرياض خلال الشهر الجاري.
خبراء دوليون
وتعليقا على تنظيم المنتدى، قال د.السرحان: «يجمع المنتدى تحت سقف واحد مجموعة من أبرز الخبراء الدوليين لمناقشة عدد من أهم القضايا الملحة على الأجندة العالمية مثل طبيعة التطرف وأنواعه وتأثيره والتصور المستقبلي للإرهاب ودور وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على التطرف وسبل مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف على المستوى الإقليمي».
وأضاف «لقد استثمرت المملكة العربية السعودية قواها السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية للأخذ بزمام المبادرة والريادة ولعب دور قيادي في صدارة الحرب على الإرهاب، ومن ثم يسهم منتدى الرياض «الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب» في تعزيز الدور الريادي المهم الذي تلعبه المملكة على الصعيدين الإقليمي والعالمي».
آفة الإرهاب
وعلى مدار العقد الماضي، ألقت آفة الإرهاب بظلالها المدمرة على العديد من الدول الإسلامية مثل العراق وأفغانستان ونيجيريا وسورية واليمن، وهي الدول التي تصدرت قائمة المؤشر العالمي للإرهاب لعام 2016. وحتى يومنا هذا، فقد وجدت العديد من الدول الإسلامية نفسها وحيدة في معركتها ضد آفة الإرهاب وما تنشره من روح الكراهية والحقد، ومن ثم يهدف منتدى الرياض لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب إلى تجاوز حالة الانقسام والتشرذم الحالية والشروع في حوار مفتوح وبناء وصادق حول مسببات وجذور الوضع الحالي وسبل التعامل مع تلك المشكلات في إطار من الاتحاد والعمل الجماعي.
4 جلسات
وستتضمن أجندة فعاليات المنتدى أربع جلسات نقاشية تركز على قضايا الإرهاب الرئيسية التي تواجه العالم في يومنا هذا، واستكشاف الآليات الممكنة التي يمكن من خلالها للدول العمل مع لإيجاد حلول للتعامل مع آفة الإرهاب التي تمثل أحد أكثر التحديات إلحاحا ليس فقط بالنسبة للعالم الإسلامي بل العالم أجمع، وتهدف الجلسات النقاشية الأربع إلى توفير نقاشات متعمقة وواعية حول موضوعات المنتدى الأربعة وهي التصور المستقبلي للإرهاب والتطرف على شبكات الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وعلاقته بالجريمة والفساد وآليات مواجهة التطرف والإرهاب في منطقة الشرق الأوسط.
منصة بحث
ويعد مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية (تأسس في العام 1983) منصة بحث تجمع بين الباحثين والمؤسسات لحفظ العمل العلمي ونشره وإنتاجه، وإثراء الحياة الثقافية والفكرية في المملكة العربية السعودية، والعمل بوابة وجسرا للتواصل شرقا وغربا، ويقدم المركز تحليلات متعمقة حول القضايا السياسية المعاصرة، والدراسات السعودية، ودراسات شمال إفريقيا والمغرب العربي، والدراسات الإيرانية والآسيوية، ودراسات الطاقة، ودراسات اللغة العربية والحداثة. ويتعاون المركز مع مؤسسات البحث العلمي المرموقة في مختلف دول العالم، ويضم نخبة من الباحثين المتميزين، وله علاقة واسعة مع عدد من الباحثين المتخصصين في مختلف المجالات البحثية في السعودية وفي مختلف دول العالم.