أعلن منسق المجموعة الكويتية لهواة الحياة الفطرية البرية والقنص مشعل السرهيد عن سعي المجموعة لإيصال صوت هواة البر والقنص إلى المسؤولين لتعديل قرار البيئة الأخير الذي حرمهم من ممارسة هوايتهم، ووضع قيودا مشددة من شأنها أن تقضي على هذه الهواية التراثية.
وقال السرهيد نحن مجموعة من محبي البر وهواة ممارسة القنص والصيد الواعي المعتدل من الطيور المهاجرة العابرة لأجواء الكويت وفقا لما يرضي الله، قد قررنا تشكيل حركة شعبية تطوعية أطلقنا عليها اسم «المجموعة الكويتية لهواة الحياة الفطرية البرية والقنص» تهدف إلى التعاون والتفاهم مع جميع الجهات المعنية لإقرار تنظيم عادل يضمن ممارسة حضارية لهوايتنا العريقة المتجذرة في أعماق تاريخ الآباء والأجداد وتراث دول الإقليم والمنطقة بل والعالم بأسره.
وأوضح أن المجموعة تسعى إلى تنظيم هواية القنص بما ينسجم مع المبادئ السامية والأخلاقيات والأعراف الراقية في مزاولة الرياضة النبيلة كما يطلق عليها، وبما يضمن الحفاظ على بيئتنا في شتى مناحيها البيولوجية والحيوانية والنباتية والفطرية.
وانتقد السرهيد محاولة البعض تحميل القناصين كامل تبعات ومسؤولية تلك الممارسات الخاطئة غاضا الطرف عن المتسببين الفعليين والأسباب الحقيقية الكامنة وراء ذلك والتي تكمن في العبث المتواصل في البيئة الصحراوية على وجه الخصوص ما يؤدي إلى حرمان محبي البر، وهو متنفس ومتنزه طبيعي أساسي لأهل الكويت، من الاستمتاع بجمال الصحراء البكر المتوازنة بيئيا بكل جوانبها الفطرية.
وقال السرهيد: ان هذا القرار جاء متفردا بزعم حماية البيئة وتنظيم قواعد الصيد لكنه للأسف ضرب بعرض الحائط اهتمامات عشرات الآلاف من الكويتيين، وبخاصة من فئة الشباب، دونما أي اعتبار لآرائهم وعشقهم لهوايتهم التي تعود عليهم بالنفع من جوانب رياضية وتربوية وسلوكية كثيرة، هذه الهواية التي أسست انطلاقة أبطال كويتيين رفعوا فيما بعد راية بلدهم خفاقة عالية ببلوغهم قمة المراتب العالمية في رياضة الرماية بالبندقية، مبينا انه ينطوي على ظلم.
وتابع: بناء على ما تقدم فإن المجموعة الكويتية لهواة الحياة الفطرية البرية والقنص التي تسعى إلى أن تتحول لاحقا حسب الأصول المتبعة إلى جمعية نفع عام، تعلن عزمها مباشرة تحرك جماعي وتدعو كل المتضررين والمعنيين للمشاركة الجادة فيه دون أي تهاون أو تراخ للدفاع عن حقوقهم ورد الظلم عنهم، على أن يبدأ هذا التحرك بتقديم تظلم لدى الهيئة العامة للبيئة إزاء قرارها الأخير للعدول عنه كليا أو تعديل بعض فقراته على الأقل وبخاصة فيما يتصل بالصيد البري وذلك على نحو واقعي حضاري متزن ومرض للجميع ويضمن في آن واحد رفع الظلم عن الهواة والمحافظة على البيئة.
وأكد أن الشريحة الكبرى والغالبية الساحقة تمارس هواية الصيد وارتياد البر والتي تعتبر من تراث الآباء والأجداد وأحد المتنفسات النقية والراقية والشريفة لأهل الكويت على نحو حصيف وعاقل وفقا للقوانين والقرارات ذات الصلة وبما يرضي الله دون جور على الحرث والنسل أو على انواع الحياة الفطرية، «كما أننا نعمل على تعليم هذه الهواية بمبادئها السامية لأبنائنا وجيل الشباب كافة نأيا بهم عن مرابض الشر ومواطن السوء ومراتع التطرف البشع بشتى صنوفه».
ولفت إلى أنه إذا كان ثمة أفراد أو زمرة قليلة تمارس الصيد الجائر أو الخاطئ كما حدث في إحدى الدول مؤخرا عندما قام شخص مجهول بقتل عدد محدود من طيور الفلامنغو في فعل آثم ومستهجن ومستنكر، فإننا ضده قلبا وقالبا، فمن غير المعقول أن يحرم من ممارسة هذه الهواية الأغلب والأعم من القناصين الملتزمين ذاتيا بأعراف وأخلاقيات الصيد بسبب فئة هي أقل من القليل اقترفت ظلما وضلت عن جادة الصواب، لا يمكن من باب التشبيه أن يمنع الكل من قيادة المركبات أو السيارات على الطرقات لوجود بعض المستهترين ممن يسيئون استعمالها ويزهقون أرواحا بشرية، بل يجب حصر المنع وقصر العقاب على هذه الفئة المستهترة دون المس بالآخرين الذين يمثلون الأغلبية الكبرى ونحن مع أي إجراء تتخذه هيئة البيئة بحق هؤلاء وأمثالهم.
ولفت إلى أن «المجموعة لا تمانع ولا تعترض على أن يتم تنظيم عملية الصيد وتقنينها على النحو الصحيح والسليم أسوة بمختلف دول العالم المتحضر الموقعة على المعاهدات والمواثيق الدولية لحماية البيئة وأنواع الحياة الفطرية والبيولوجية، وينبغي أن يشمل التنظيم السماح بالصيد بمختلف بنادق وأسلحة الصيد المناسبة لكل نوع من الطيور المهاجرة بعينه وبالأعداد الواقعية.
وأوضح أنه في دول الأميركتين الشمالية والجنوبية وأوروبا وأفريقيا والكثير من دول المنطقة والعالم العربي وهي دول حاضنة لمختلف أنواع الطيور، بل وسائر الحيوانات الأخرى، وتعتبر دول استقرار وتكاثر لها، تقوم الجهات المعنية في تلك الدول بتنظيم عملية الصيد بشكل صحيح وفي أوقات أو مواسم سليمة ودقيقة وبأعداد معقولة وتسمح لوائحها وضوابطها التنظيمية بممارسة الهواية فعلا بشتى وسائل الصيد والأسلحة النارية لاسيما بنادق الصيد الشوزن وبنادق الهواء المضغوط التي سمح بتداولها رسميا بالشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية منذ فترة ليست بالقصيرة.
وأشار إلى انه خلافا لقواعد وضوابط الصيد غير الواقعية التي أوردها قرار هيئة البيئة فإن كيفية التنظيم الفعلي المطلوب للصيد يفترض على سبيل المثال لا الحصر أن تسمح بصيد طائر (الفري أو السمان) بالشوزن في شهر سبتمبر وحظره أثناء عبوره الكويت في فترة تزاوجه في شهر أبريل رغم أنه يهاجر بالملايين وأحيانا بالمليارات عابرا كثيرا من دول قارات العالم ومستقرا في نهاية رحلتيه السنويتين ذهابا وإيابا في بعضها، علما انه من الطيور المسموح بصيدها بشكل مفتوح حسب التصنيف العالمي كونه غير مهدد بالانقراض وأنه لا يستقر ولا يفرخ إطلاقا في الكويت لعدم ملاءمة بيئتها له، والتي لا تمثل بكامل مساحتها الجغرافية إلا رقعة صغيرة من خط عبوره وهجرته حول العالم، فمهما اصطاد منه الهواة في الكويت بغرض الأكل أو التربية فإن بنادقهم (الشوزن) لا تأخذ منه شيئا يذكر بالنظر إلى أعداده المليونية أو بالأصح المليارية حول العالم نظرا لسرعة تكاثره.
وزاد: كما أن ما يتم اصطياده من هذا الطائر على مستوى الفرد أو الكل في الكويت لا يشكل إلا نسبة ضئيلة جدا وغير مذكورة مما يتم اصطياده من أعداد كبيرة جدا من الفري عبر شباك الصيد التي تنصب على سواحل وفي براري وغابات دول عبوره واستقراره ليتم بيع معظمه والمتاجرة به فيما بعد.
وأعلن عزم المجموعة على بذل جهود شاملة إعلامية وإيضاحية بدعم برلماني وشعبي على أن تتضمن تلك الجهود التحرك بصفة قانونية جماعية بالتعاون وبمشاركة أكبر عدد ممكن من الهواة ومن مؤسسات وشرائح المجتمع الكويتي المعنية أو المهتمة تعزيزا لفرص الوصول إلى تفاهم راق مع هيئة البيئة لإلغاء ذلك القرار أو إعادة صياغته وتعديله بشكل متوازن يراعي المعايير والمتطلبات البيئية وينصف الهواة في آن واحد.