- أحد أبرز الصحافيين السعوديين والخليجيين اهتماماً بالشأنين السياسي والاجتماعي
- نجاحات المغفور له امتدت إقليمياً وعربياً حتى أصبح مصدراً للرأي السديد
فقدت الصحافة العربية والخليجية أمس أحد اعمدتها بوفاة رئيس تحرير جريدة الرياض السعودية الأسبق رئيس هيئة الصحافيين السابق تركي السديري الذي وافته المنية صباح امس عن عمر يناهز 73 عاما.وفي هذا السياق نعى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزيــر الإعلام الكويتي بالوكالة الشيخ محمد العبدالله الفقيد معربا عن خالص العزاء وصادق المواساة الى الأسرة الصحافية والإعلاميـة السعوديــــة والخليجية والعربية بوفاة السديري، التي خسرت برحيله الساحة الصحافية والإعلامية قامة لامعة سطرت حضورها الخليجي والعربي بأحرف من نور.
وقال إن الصحافة الخليجية والعربية فقدت برحيل «ملك الصحافة» كما اسماه المغفور له بإذن الله تعالى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود «فارسا مغوارا من فرسان الكلمة الصادقة والرأي السديد طوال مشوار حياته في بلاط صاحبة الجلالة»، مبينا ان الراحل كان «مدافعا شرسا عن قضايا وطنه وخليجه العربي وأمتيه العربية والإسلامية».وأضاف ان قيادة الراحل رئاسة تحرير (الرياض) لمدة 41 عاما متصلة جعلت منها احدى اهم الصحف اليومية الخليجية والعربية، مشيدا بمناقبه كأبرز الصحافيين السعوديين والخليجيين اهتماما بالشأن السياسي والاجتماعي.واستـذكــر العبــدالله الزاوية اليومية التي كان يكتبها الراحل على صفحات «الرياض» بعنوان «لقاء» والتي عكست فكره المعتدل ما جعلها تستحق لقب الزاوية الأطول عمرا في الصحافة السعودية إذ استمرت 43 عاما.
ولفت الى ان الكويت تستذكر بكل الامتنان المواقف المشرفة للمغفور له بإذن الله تعالى إبان فترة الغزو الغاشم إذ كان «من اشد المدافعين عن الكويت والواقفين في صفها مسخرا كل امكانات جريدة الرياض في خدمة الإعلام الكويتي كيفما شاء ونصرة قضيته العادلة الى أن منّ المولى تعالى على البلاد بنعمة التحرير وعودة الشرعية الى ثراها الطيب».وأوضح ان «نجاحات المغفور له امتدت اقليميا وعربيا حتى اصبح مصدرا للرأي السديد ما ادى الى اختيار الصحافيين الخليجيين له كأول رئيس لاتحاد الصحافة الخليجية عام 2005».كما اشار الى مشاركات الفقيد وإسهاماته القيمة في العديد من الندوات والمؤتمرات الصحافية والأدبية داخل المملكة وخارجها ما مكنه من ان يحوز تكريم امير منطقة الرياض كشخصية العام 2015 ضمن تكريم رواد الأعمال الأكثر ابداعا في المملكة حسب قائمة (فوربس) الشرق الأوسط.
وأكد ان فقيد الصحافة السعودية الكبير سيبقى احد ابرز الصحافيين العرب والخليجيين وسيستذكر الجميع قلمه وحسه الصحافي ودماثة خلقه الرفيع باعتباره رمزا للمهنية الصادقة بالتزامه وحضوره الساطعين على مدى اربعة عقود امضاها في رئاسة تحرير «الرياض» ومعلما تتلمذ على يديه العشرات من الكوادر الصحافية والإعلامية السعودية.واستذكر الحوارات الصحافية «الخالدة» التي اجراها الراحل مع الشخصيات السياسية والمسؤولة خليجيا وعربيا ودوليا وعكست مهنيته الخلاقة.واختتم العبدالله البيان بتقديم خالص العزاء وصادق المواساة باسمه ونيابة عن الأسرة الصحافية والإعلامية الكويتية الى اسرة الفقيد وإلى الأسرة الصحافية السعودية والخليجية والعربية، داعيا المولى تعالى ان يسكنه فسيح جناته وأن يلهم اسرته ومحبيه جميل الصبر والسلوان.
تركي السديري .. بصمات في تطوير الصحافة الخليجية
رئيس تحرير جريدة الرياض
رئيس مجلس إدارة هيئة الصحافيين السعوديين
رئيس اتحاد الصحافة الخليجية
ولد في العام 1945م، وتلقى تعليمه في مدينة الرياض
بدأت اهتماماته الثقافية في وقت مبكر وكان وقتها قبل سن العشرين يتجه إلى كتابة القصة القصيرة وذلك لمتابعته لتطور الرواية العالمية وبالذات العربية خصوصا المنهج الخاص بالروائي العربي توفيق الحكيم.
رغم عدم تخصصه في الرياضة كممارسة إلا أن مواصلة حضوره للمباريات آنذاك جعلت وظيفة المحرر الرياضي غير المتفرغ أول علاقة له بالصحافة خصوصا في مجال التعليق على المباريات.. ثم تفرغ لذلك.. ومن الرياضة إلى الشؤون السياسية الصحافية في الجريدة.. ثم مساعدا لمدير التحرير ومشرفا صحافيا وإداريا على الجانبين المحلي والسياسي وفي عام 1974 تم تكليفه بالعمل رئيسا لتحرير جريدة الرياض.
في بداية العمل لم تكن نسبة السعوديين المتفرغين للعمل الصحافي بجريدة الرياض يتجاوز عشرة أشخاص لكنه وبعد مرور ثلاثين عاما اصبح عدد المتفرغين 223 من المتفرغين والمتفرغات وكانت الرياض تصدر في ثماني صفحات فقط بينما حقق التطور الشامل والوصول الى ستين صفحة معظم أيام الأسبوع.
زاويته اليومية «لقاء» بدأ كتابتها قبل تكليفه برئاسة التحرير وما زالت متواصلة الصدور اليومي..
قبل عامين تقريبا تم تجديد رئاسته لهيئة الصحافيين السعوديين في المملكة.
في 25 مايو 2010 تم تجديد رئاسته لاتحاد الصحافة الخليجية.
قام بإجراء عدد من المقابلات مع عدد ليس بالقليل من زعماء العالم والقيادات العربية. عند تشكيل مجلس الملتقى الإعلامي العربي منذ بضعة اشهر في الكويت من نخب مختارة عربيا تم اختياره في عضوية المجلس.
حققت الرياض في رئاسته لتحريرها أول حضور صحافي للمتفرغين في ملكية اسهم المؤسسة وبلغ عدد الصحافيين والصحافيات السعوديين الذين شملتهم عضوية الملكية خمسة واربعين صحافيا وصحافية.
اتحاد الصحافة الخليجية: كان مثالاً للأخلاق والتفاني والعطاء
نعى اتحاد الصحافة الخليجية وفاة الصحافي الكبير عميد الصحافة السعودية والرئيس السابق لاتحاد الصحافة الخليجية وأحد مؤسسيه، المغفور له بإذن الله، تركي بن عبدالله السديري، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى بعد حياة حافلة بالعطاء والمثابرة والاجتهاد قضاها في خدمة الكلمة الحرة وفي التأسيس لصحافة نزيهة وقادرة على قيادة المجتمع الخليجي والارتقاء به.
وبهذه الفاجعة الأليمة خسر الوسط الصحافي والإعلامي الخليجي واحدا من الصحافيين المخضرمين الذي يعد من أبرز القيادات الصحافية في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون وتتلمذ على يديه عشرات الصحافيين.
كان الفقيد مثالا للأخلاق الحسنة وعرف بالتفاني والإتقان في أداء عمله منذ التحاقه ببلاط صاحبة الجلالة، وبرزت قدراته الأكبر بعد تسلمه إدارة تحرير صحيفة الرياض الذي ظل يشغل فيها هذا المنصب حتى وقت قريب، كما أن للفقيد بصماته في تطوير الصحافة الخليجية من خلال ترؤسه لاتحاد الصحافة الخليجية منذ تأسيسه في العام 2005 وحتى قبل شهور قليلة عندما طلب إعفاءه لأسباب صحية، وبغية ضخ دماء جديدة في شرايين هذه المنظمة الخليجية.
الوسط الصحافي الخليجي عرف الفقيد متحليا بالتواضع ودماثة الخلق ما زاده رفعة ومكانة واحتراما وتقديرا وحبا من الجميع، كما عرفه قياديا واستاذا وصاحب مشروع إعلامي أساسه إعداد جيل جديد يكون قادرا على تحمل المسؤولية ويقود المرحلة التالية.
وبهذه المناسبة يتقدم اتحاد الصحافة الخليجية بخالص العزاء وجزيل المواساة لأسرة الفقيد وللوسط الصحافي والإعلامي السعودي والخليجي بهذا المصاب الجلل، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
(إنا لله وإنا إليه راجعون)