ليلى الشافعي
أكد الداعية د. خالد المذكور ان الاحتفال بخير الشهور شهر رمضان المبارك والذي احتفى به ربنا ولذلك هو ضيف عزيز نتشوق الى طلعته ونتلهف الى لقائه ونستعد له استعداد الكريم إذا أتى اليه ضيف يستقبله بالترحاب والشوق اليه.
جاء ذلك خلال الملتقى السنوي الرمضاني «زدني إيمانا» الذي تنظمه اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي لمدة ثلاثة أيام ويصاحبه المعرض الرمضاني الخيري.
وقال المذكور ان المتأمل في آيات الصيام يجد بلاغة القرآن تتجلى في اختيار الألفاظ والمعاني، حيث بين الله عز وجل انه فريضة واجبة علينا وعندما قال: (كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) فيها أنس لقلب المؤمن بانه يعمل بعمل السابقين فهي من باب التقوى واعقب الله عز وجل التخفيف على المسلمين فقال: (أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر)، ونلاحظ اختياره عز وجل لكلمة (أياما معدودات) ولم يذكر شهرا لأنه وقع يختلف بالفعل فإذا تم حساب عدد ساعات الصيام طيلة الشهر ستكون أياما معدودات، فليس كل ساعات يوم رمضان صوما، وهذا من بلاغة القرآن الكريم.
وأضاف: أعطى الله تعالى امتدادا لتناول الطعام في رمضان أكثر من الصيام فلفظ القرآن (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، ثم أتموا الصيام إلى الليل)، وكأن الصيام أقل من الطعام وهذا بالفعل ما يحدث ان ساعات الصيام في أيام هذا الشهر أسهل وأيسر من غيرها بعد انقضاء الشهر وفي هذا مكرمة وبركات على المسلمين، إرادة من الله لتهذيب أنفسنا وتقوية لإرادة المسلمين وأراد الله بهذا الشهر إراحة المسلم من متع الدنيا واللهث وراءها.
وأكد المذكور ان أصحاب الأمراض المزمنة الذين لا يقومون على الصوم لا ينقص أجرهم شيئا، وهذه المرأة التي لاقت ربها وهي صائمة ومريضة وعجوز في المقابل نجد من الشباب من يتبرم من طول اليوم أو يتذمر من السهر ويقضي يومه نائما، وطالب الجميع بان نستقبل رمضان بالعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه إيمانا واحتسابا.
من جانبه، تحدث د. طارق الطواري عن جوهر الإيمان وشرح الإيمان ومعناه وأنواعه ثم تناول تسعة عوامل تساعد على زيادة الإيمان وهي: أول عامل يزيد من إيمان الإنسان هي الصلاة وشرحها بالتفصيل، وان العامل الثاني هو قراءة القرآن، وتحدث عن فضل القرآن والأحاديث الشريفة التي تؤكد هذا الفضل، ثم انتقل الى العامل الثالث وهو ذكر الله، وشرح العاملين الرابع والخامس وهي مجالس العلم وفضلها وقيام الليل الذي هو من أكبر القربات إلى الله.
وقال الطواري ان العامل السادس وهو الصيام فهو جنة وهو وسيلة للابداع والتميز والعطاء وليس كسلا ونوما وسهرا.
وتناول العامل السابع وهو صحبة الصالحين، مؤكدا ان المرء على دين خليله مفسرا كثيرا من الأحداث الدالة على أهمية الصحبة الصالحة.