- التحقيقات في وفاة الشلاحي بتركيا تسير بالاتجاه الصحيح والبحث مازال مستمراً عن المواطن المفقود في رومانيا
- إعلان الجنوب تشكيل مجلس جديد تطور سلبي بالقضية اليمنية وزيارة ترامب للمملكة تعكس قدرة التحالف على مواجهة التحديات
- الكويت حريصة على تمكين المرأة وتقلدها مناصب رفيعة وحساسة تشارك في صنع القرار
أسامة دياب
قال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله إن الكويت أعطت المرأة حقها من الاهتمام والرعاية، حيث ندرك جميعا بأنها شغلت مناصب عليا وحساسة وتدخل بصنع القرار في الدولة، كما أننا مازلنا نذكر باعتزاز وتقدير دور المرأة الكويتية في الدفاع عن الوطن والإسهام بتحرير الكويت، حيث كان دورها مشرفا سطرت من خلاله أروع صور التضحيات والفداء للوطن.
وأضاف بشأن الانتقادات التي وجهت لوزارة الخارجية بشأن ضعف تمكين المرأة في الوزارة، أن وزارة الخارجية أسهمت إسهاما فعالا في تمكين المرأة، حيث بات لدينا السفيرة ومساعدة الوزير والديبلوماسيات، إضافة إلى حرصنا على أن تكون المرأة من بين المعينين في وزارة الخارجية، حيث ستسهم في الدفع بالعمل الديبلوماسي الكويتي وتفعيله.
وعن القمم التي ستعقد في السعودية الأسبوع المقبل مع زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى المملكة، قال إننا نتطلع إلى القمم الثلاث التي ستعقد في المملكة الأسبوع المقبل بكل أمل وتفاؤل وثقة بهدف التصدي للتحديات التي نواجهها وتفعيل تحالفنا في مواجهة الارهاب، وبالتالي هذه القمم على المستوى الخليجي والعربي والإسلامي تؤكد التزامنا في إطار التحالف لمواجهة التحديات والإرهاب، لافتا إلى أن زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب هي زيارة تاريخية وستكون هناك قمة تاريخية بين الولايات المتحدة ودول التعاون، وهذا ما يؤكد تفاعل دول المجلس مع حلفائها لمواجهة الإرهاب والأوضاع غير الطبيعية في المنطقة.
واكد الجارالله ان زيارة الرئيس ترامب الى المنطقة مؤشر على اهتمام الإدارة الاميركية الجديدة بالدور الحيوي والمؤثر لدول مجلس التعاون الخليجي.
وعن القمة التشاورية لقادة دول مجلس التعاون، قال ان هذه القمة تعبر عن حيوية دول مجلس التعاون وهناك مستجدات وتطورات تستدعي التنسيق والتعاون بين دول المجلس، مضيفا ان اهم ما يمكن ان تتصدى له هذه القمة هو تحدي الاوضاع الامنية المتردية في المنطقة، حيث تعاني المنطقة من اوضاع متردية خاصة الاوضاع المأساوية في اليمن وسورية والعراق ما يستدعي البحث والتنسيق والتشاور، موضحا أن هذه القمة ستمكن دول مجلس التعاون وقادته من التصدي لمثل هذه التحديات الجسيمة ونحن متفائلون بها.
وعن استضافة الكويت للمشاورات اليمنية، قال: نحن ملتزمون بمعالجة الوضع في اليمن واستضفنا الأشقاء في اليمن لأكثر من 3 اشهر، ونحن مستعدون لاستضافتهم في حال تم التوصل إلى اتفاق نهائي بينهم للتوقيع عليه في الكويت، خصوصا أننا من احتضن هذه المشاورات منذ البداية.
وعن إعلان الجنوب اليمني تشكيل مجلس جديد، قال إن هذا يعتبر تطورا سلبيا في مسار الوضع اليمني، ونحن في دول التعاون رفضنا هذا التطور، مؤكدا ان هذا الاعلان سيموت ولن تكتب له الحياة وكل المعطيات ترفض مثل هذا الاعلان والتوجه.
وعن المعلومات التي تفيد باعلان القمة التشاورية الخليجية عن التعاون مع السودان على غرار التعاون مع المغرب والاردن، قال: ان السودان يلعب دورا مهما وعلاقات دول الخليج مع السودان متطورة ونشعر بارتياح لما نشهده من انفتاح السودان على العالم وبالعكس، اضافة الى وجود تطورات ايجابية فيما يتعلق بعلاقة السودان مع العالم الخارجي وخاصة الولايات المتحدة الاميركية، ما يجسد الدور الحيوي والمهم الذي يقوم به الاشقاء في السودان.
وعن زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الى الكويت، قال: لقد سعدنا وتشرفنا بهذه الزيارة واكدنا على انها تشكل فرصة كبيرة للتنسيق والتشاور فيما بيننا، ونشعر في زيارة الرئيس السيسي بانه يأتي الى اشقائه في بلده، وبالتالي علاقاتنا مع مصر تاريخية ومتجذرة ومتطورة، مبينا ان الزيارة أضافت شيئا كبيرا جدا لهذه العلاقات، مؤكدا ان التنسيق مستمر مع مصر لأنها تمثل حجر الزاوية لعالمنا العربي.
وعن عدم توجيه دعوة لإيران لحضور القمة الإسلامية في المملكة السعودية وما اذا كان هذا بمنزلة رسالة لطهران، قال ان زيارة ترامب الى المملكة هي رسالة لتماسك التحالف وقوته وقدرته على مواجهة التحديات وايضا رسالة تعبر عن عمق الشراكة الاستراتيجية بكل ابعادها السياسية والاقتصادية والامنية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون.
وعن التصريحات السعودية ـ الايرانية التي تشهد تصعيدا وما اذا كانت قد سببت بتراجع خطوات الحوار الاستراتيجي الخليجي ـ الايراني، قال: نتمنى الا يتراجع هذا الحوار وان يتجاوز المربع الاول الى المربع المتقدم، مضيفا: اننا مازلنا نثق ونعتقد بأن الحوار هو الاساس الممكن لامتصاص الاحتقان الذي يسود العلاقات الخليجية ـ الايرانية وما زلنا نؤكد على ان هذا الحوار مشروط بمنطلقات اساسية وهي عدم التدخل بالشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول والحرص على حسن الجوار. وبشأن التهديدات الإيرانية بضرب أراضي السعودية باستثناء الأماكن المقدسة، قال: نأسف لهذا التهديدات وهي خروج على المألوف وهي مرفوضة جملة وتفصيلا ونتمنى الا نسمعها لأنها لا تسهم الا بمزيد من التصعيد والتوتر في المنقطة.
وعن تأكيد الرئيس التركي على اهتمام أنقرة بالتحقيقات المتعلقة بمقتل المواطن الكويتي محمد الشلاحي في تركيا، قال ان صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد اشار الى هذا الموضوع مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وكان هناك تجاوب واضح من الجانب التركي، واعتقد ان الاتراك يولون هذا الموضوع اهمية كبيرة ونحن من جانبنا نتابع مع السلطات التركية اول بأول التحقيقات التي تجريها السلطات التركية ونرى انها تسير بالاتجاه الصحيح، ونأمل ان تصل هذه السلطات بالتنسيق مع الجهات الاخرى الى حقيقة الموضوع وملاحقة المجرمين الفاعلين لهذه العملية الاجرامية.
وعن آخر التطورات المتعلقة بالمواطن الكويتي محمد البغلي المفقود في رومانيا، قال ان البحث مازال مستمرا والسلطات الرومانية متعاونة معنا، ونأمل ان نصل الى نتيجة لكن حتى الآن لا يوجد اي جديد حول مصير هذا المواطن في رومانيا، مضيفا ان تواصلنا مع السلطات الرومانية لم ينقطع وسيستمر حتى نصل الى نتيجة.
وفي كلمته خلال الندوة، قال نائب وزير الخارجية السفير خالد الجارالله: ان اغلب دول العالم شهدت في العقود الاخيرة تحولا على صعيد حقوق المرأة في شتى المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وذلك انطلاقا من الاعتراف بأهمية حقوق المرأة وتعزيز دورها.
وأشار الجارالله في كلمة له خلال افتتاح الندوة السادسة المنعقدة من قبل اللجنة الدائمة لمتابعة تنفيذ الخطة الخمسية وبرنامج عمل الحكومة لدى وزارة الخارجية بعنوان «تطور حقوق المرأة في الكويت» الى التزام الكويت بإعلان بكين حيث عملت على تنفيذ أهدافه الخاصة بتمكين المرأة والقضاء على التمييز والعنف ضدها.
وأكد إيمان الكويت الراسخ بأن التنمية الشاملة لن تتحقق دون تهيئة البيئة المستقرة للمرأة في كل المجالات وعلى رأسها الامن الانساني والاجتماعي والاقتصادي باعتبارها شريكا استراتيجيا في بناء المتجمع.
وأوضح أن الكويت حرصت على ان يكون للمرأة حضور دائم في ميادين التنمية والتطور الاداري والاستثماري والتعليم والعمل السياسي والقضائي والتطوعي بالاضافة الى اسهاماتها في مجالات الثقافة والفكر والآداب والفنون.
وأشار الجارالله الى التزام الكويت في تحقيق المساواة بين الجنسين، مؤكدا ان تمكين المرأة ثابت ونابع من روح الدستور الكويتي الذي تضمن العديد من المواد والنصوص التي تركز على حقوق المرأة ودورها في المجتمع.
ولفت الى ان العنصر النسائي الكويتي اضطلع بدور كبير في عملية صنع القرار من خلال تولي المرأة مناصب قيادية، فهي عضو في الحكومة ونائبة بالبرلمان وفاعلة بالسلك الديبلوماسي والقضائي بالاضافة الى خدمتها من خلال جهاز الشرطة.
من جهتها، قالت مساعدة وزير الخارجية لشؤون الاميركيتين السفيرة ريم الخالد ان المرأة الكويتية لها دور مشرف وفعال وأساسي على مر العقود منذ تأسيس الكويت، مشيرة إلى دورها البارز منذ مرحلة ما قبل النفط على الرغم من افتقارها حينها للتعليم.
وأضافت في كلمتها خلال المؤتمر ان حقوق المرأة في مجال العمل الديبلوماسي قد تطورت بالتزامن مع مراحل استحقاقها لحقوقها السياسية في الكويت ومنذ نشأة وزارة الخارجية في العام 1962، مبينة ان قانون السلكين الديبلوماسي والقنصلي لم يفرق بين المرأة والرجل منذ إصدار مرسوم إنشائه.
وتابعت: ان تأثير بعض التيارات السياسية المتحفظة حال دون إبراز دور المرأة في مجال العمل الديبلوماسي والتحفظ نحو مساواته مع الرجل فيما يتعلق بمنحها الصفة الديبلوماسية وندبها للعمل في البعثات الكويتية في الخارج، وكان يتم تعيينها تحت مسمى باحث سياسي وليس ملحق ديبلوماسي، لافتة الى انه لم يتم فتح الباب على مصراعيه واستكمال استحقاقاتها بالندب والتعيين والتسمية في وزارة الخارجية الا بعد اعتماد مجلس الأمة الكويتي لحقوق المرأة في العام 2005.
واستذكرت الدور الكريم لسمو الأمير عندما كان وزيرا للخارجية ومبادرته بإرسال أول امرأة للعمل في الخارج، وكذلك الشيخ د.محمد الصباح في سعيه لزيادة تعيينات المرأة في عهده وتحفيزها للعمل في بعثات الكويت في الخارج من خلال ربط ذلك بالترقيات والتحويلات الديبلوماسية، اضافة لدور النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الذي حرص على استكمال هذه التوجهات وعدم التفريق أو المفاضلة بين المرأة والرجل في تحديد المستويات المستحقة للتعيين.