ندى أبو نصر
أقامت الرحمة العالمية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي معرضا لتجسيد واقع الفقراء في أفريقيا في مجمع 360 تم خلاله إطلاق حملة «خيرات».
وقال رئيس قطاع أفريقيا في الرحمة العالمية سعد العتيبي: إن مشروع خيرات عبارة عن شراء مزارع لزراعتها وتشغيل الأيدي الوطنية فيها وبيع المنتجات للصرف من ريعها على الأيتام والطلاب في مجمعات الرحمة التنموية.
وبين العتيبي أن المشروع عبارة عن صدقة ومورد دائم يساهم في تغطية مصروفات المشروعات الخيرية والإنسانية فنقوم من خلال هذه المشروعات النوعية بدعم ميزانيات مشروعاتنا الخاصة بالأيتام والفقراء وتعليمهم بأسلوب يضمن لهم استمرار تقديم الخدمة لهم ورعايتهم، وهذه هي مشروعات التمكين الرائعة، كما أنها تساهم في تدريب بعض الطلاب والمزارعين على الزراعة الحديثة والمتطورة، وإعداد نموذج يحتذى به للمزارع في الدول التي سيتم تنفيذ المشروع فيها، وهى تنزانيا وغانا والسودان والصومال والمساهمة في الحد من البطالة حيث يعمل في هذه المزارع العديد من أبناء البلد والمساهمة في تعميق مفهوم الصدقة الجارية والمشروعات التنموية لنشر التكافل بين أبناء الأمة والاستفادة من طبيعة الأرض والمناخ والتي تتيح فرص تنموية خيرية.
وأشار إلى أن المشروع سيتم طرحه في دول افريقيا التي تعمل فيها الرحمة العالمية ولدينا نموذجان الآن في تنزانيا والصومال، فبدأنا في الصومال كسياسة تدرج في تنفيذ المشروع والرحمة العالمية لديها سياسية واضحة في مثل هذه المشروعات وهي أن تبدأ في بقعة زراعية بسيطة ثم تقوم بتكرارها في نفس القطر وبالفعل تم تكرار التجربة في الصومال وكانت النتائج أفضل، خاصة أنه أصبحت لدينا خبرة في هذا المجال. واختتم العتيبي قائلا: ان المشروع بالتعاون مع فريق نطبخ لإسعادهم والذي سيقوم بالطهي للأيتام في مجمعات الرحمة التنموية في أفريقيا.
من جانبه، قال رئيس مكتب شرق أفريقيا في الرحمة العالمية عبدالعزيز الكندري إن المنطلقات في مشروع المزارع كانت مقاصد العمل الخيري والتي من بينها التمدين والعمران وتعمير الأرض وتنمية المجتمعات ونظرا لأن ثقافة المجتمعات الافريقية عن العمل الزراعي قليلة منذ القدم حيث كان يعمل الفلاح بالمحراث ويروى زرعه عن طريق الساقية والتي لا يزال البعض يستخدمها إلى الآن ولا توجد لديه المعلومات الكافية عن الميكنة الزراعية الحديثة والتي ظهرت في العقود الأربعة الأخيرة، لذا أطلقنا مشروع مزارع الرحمة، ليساهم بفاعلية في تنمية الثروة الزراعية واستصلاح الأراضي غير المستغلة والتي تمثل أضرارا للمجتمع بما تحويه من حيوانات وزواحف ضارة، كما أن هناك منطلقات أخرى تتمثل في الخطة الإنمائية للدول التي نعمل فيها، ففي الصومال لديها خطة 2035 والمحور الزراعي يأخذ حيزا كبيرا من الخطة، ففي ظل وجود الزراعة يكون الاستقرار وهو مقصد من مقاصد العمل من خلال ربط المواطن بوطنه.