- أكثر من 25% نسبة مساهمة الاقتصاد الصيني في نمو الاقتصاد العالمي العام الماضي
- استوردنا 16 مليون طن من النفط الكويتي العام الماضي
- الكويت أول دولة في العالم توقع على وثيقة تعاون مع الصين للمشاركة في بناء مبادرة الحزام والطريق
- 30 شركة صينية وحوالي 6 آلاف عامل صيني يشاركون بفاعلية في تنفيذ المشاريع التنموية الطموحة للحكومة الكويتية
- 13.78 مليار دولار إجمالي حجم المشروعات التي تنفذها الشركات الصينية في الكويت
- اتفاقية جديدة للتعاون الكويتي الصيني في مجال الإسكان وتشكيل منصة جديدة لمساهمة شركاتنا في جهود التنمية الكويتية
- الصين تدعم الكويت في الحفاظ على سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها ودعم كويتي للصين في التزامها بمبدأ الصين الواحدة
- نقف ضد كل أشكال الإرهاب في أي مكان في العالم ونساند الجهود الدولية لمكافحته
أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى البلاد وانغ دي عمق وتميز العلاقات الصينية - الكويتية والتي وصفها بالقوية والتاريخية حيث كانت الكويت أول بلد عربي خليجي يقيم علاقات ديبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، لافتا إلى أن الكويت أول دولة في العالم توقع على وثيقة تعاون مع جمهورية الصين الشعبية للمشاركة في بناء مبادرة الحزام والطريق. وأشار وانغ دي خلال لقاء خاص مع «الأنباء» إلى أن الكويت على رأس الدول التي تقدم قروضا ميسرة إلى جمهورية الصين الشعبية بقيمة مليار دولار لتمويل مشاريع تنموية، لافتا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يقدر بـ 10 مليارات دولار، كما أن الصين استوردت نحو 16 مليون طن من النفط الكويتي العام الماضي، موضحا أن 30 شركة صينية ونحو 6 آلاف عامل صيني يشاركون بفاعلية في تنفيذ مشاريع تنموية تقدر بحوالي 13 مليار و780 مليون دولار في إطار الخطة التنموية الطموحة للحكومة الكويتية. وشدد على أن الكويت تلعب دورا فريدا في المنطقة على صعيد حفظ السلام وجهود الوساطة وتقريب وجهات النظر لمواجهة الأزمات وحل النزاعات بالطرق السلمية، مشيرا إلى أن الصين تقف ضد كل أشكال الإرهاب في أي مكان في العالم وتساند الجهود الدولية لمكافحته. في السطور التالية تفاصيل اللقاء.
أجرى الحوار: أسامة دياب
كيف تصف العلاقات الكويتية - الصينية، وأبرز مراحل تطورها ومستقبلها؟
٭ العلاقات الصينية - الكويتية تتسم بالقوة والمتانة والعمق، فهي في مجملها علاقات تاريخية بنيت على أسس ثابتة من الثقة والاحترام المتبادل. وقد كانت الكويت أول دولة عربية وخليجية تقيم علاقات ديبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، كما أنها على رأس الدول العربية التي تقدم قروضا ميسرة لجمهورية الصين الشعبية للمساهمة في إنجاز الكثير من مشاريعها التنموية، وبلغ حجم تلك القروض حوالي مليار دولار إلى الآن، بالإضافة إلى أن الكويت كانت أول دولة في العالم توقع على وثيقة تعاون مع جمهورية الصين الشعبية للمشاركة في بناء مبادرة الحزام والطريق، وكان وزير الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد قد حضر فعاليات منتدى الحزام والطريق وألقى كلمة رائعة فيه.كذلك فإن الكويت شريك أساسي للصين في المنطقة حيث تجمعنا معها مساحة كبيرة من الثقة والتفاهم المتبادل، وفي الوقت نفسه تدعم الصين الكويت في الحفاظ على سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، والكويت تدعم الصين في الالتزام بمبدأ الصين الواحدة.
ماذا عن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين؟
٭ على صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية نجد أن التعاون بين البلدين مثمر جدا وفعال، الصين أكبر شريك تجاري للكويت في الوقت الحاضر، في السنة الماضية ورغم انخفاض اسعار النفط فإن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى حوالي 10 مليارات دولار، كما أن الصين استوردت حوالي 16 مليون طن من النفط الكويتي العام الماضي، مسجلة رقما قياسيا غير مسبوق في تاريخ العلاقات التجارية. كذلك يتواجد في السوق الكويتي أكثر من 30 شركة صينية وحوالي 6 آلاف عامل صيني يشارك بفاعلية في تنفيذ المشاريع التنموية الطموحة للحكومة الكويتية، منها على سبيل المثال مبنى البنك المركزي الذي حصل على جائزة البناء في منطقة الشرق الاوسط لعام 2015 وجائزة البناء في الكويت عام 2016، كما أن شركة سانوبيك الصينية أكبر الشركات المتخصصة في حفر الابار في الكويت، وشركة هواوي التي تقدم خدمات رائدة لشركات الاتصالات الثلاث في الكويت.كما أن اجمالي حجم المشروعات التي تنفذها الشركات الصينية في الكويت يقدر بحوالي 13 مليار و780 مليون دولار. وقد شهد التبادل الانساني والثقافي بين البلدين تقدما كبيرا في الاعوام الاخيرة، وزار الكويت عدد من الوفود الفنية والثقافية التي قدمت عروضا رائعة نالت استحسان الجمهور الكويتي، كما زار عدد كبير من الفنانين الكويتيين الذين زاروا الصين وشاركوا في معارض وفعاليات ثقافية متنوعة، بالإضافة إلى الزيارات المتبادلة على مستوى الشباب والطلاب بين البلدين والتي تساهم في تعزيز العلاقات الشعبية وتوفير ارضية ملائمة للفهم المتبادل بين الشعبين.بصفة عامة نشعر بالرضا تجاه ما تحقق على صعيد العلاقات الثنائية وتطورها ولكننا لا نكتفي ونطمح في المزيد من منطلق قناعة مفادها بأن العلاقات الكويتية - الصينية ستشهد غدا أجمل وأفضل.
تعاون مشترك
كم عدد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقات بين البلدين؟
٭ في الحقيقة هناك العشرات والعشرات من الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقة بين البلدين وتغطي كل مجالات التعاون المشترك بما يخدم صالح البلدين.ونحن الآن بصدد توقيع اتفاقية التعاون الحكومي بين البلدين في مجال الاسكان، وهو مجال حيوي ويتعلق بمعيشة الشعب نريد المساهمة بقدرة وخبرة الصين في هذا المجال.انتهينا من صياغة نص الاتفاقية وستوقع قريبا إن شاء الله. وتتمثل أهمية هذه الاتفاقية في أنها تقدم منصة جديدة لمشاركة الشركات الصينية في المشاريع التنموية الكويتية.ومنذ فترة وجيزة جددنا اتفاقية التعاون الصحي الخاصة بالفريق الطبي الصيني الذي يزور الكويت دوريا منذ سبعينيات القرن الماضي وتحديدا منذ عام 1976 ومستمر حتى الآن، وهذا دليل واضح على عمق العلاقات الثنائية.كذلك، فإن الاستثمارات الكويتية في الصين حاضرة بقوة والهيئة العامة للاستثمار لديها مكتب دائم في الصين، وهناك اهتمام كبير من الحكومة الكويتية بالاستثمارات في الصين، وفي القطاع الخاص هناك تحرك كبير للاستثمار في الصين.والصين كيان اقتصادي كبير وقوة اقتصادية لا يستهان بها، حيث وصلت نسبة مساهمة الاقتصاد الصيني في نمو الاقتصاد العالمي العام الماضي إلى أكثر من 25%، فهي بلا شك المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي لما تتمتع به من استقرار وامكانات هائلة، فضلا عن كونها أكبر دولة في العالم على صعيد جذب الاستثمارات وتقدم تسهيلات كثيرة وكبيرة للمستثمرين من مختلف دول العالم. كما التعاون الصيني - الكويتي على الصعيد الاستثماري أمامه فرص كبيرة للنمو والتطور.
كم عدد أبناء الجالية الصينية في الكويت؟
٭ تعداد الجالية الصينية المقيمة في الكويت يبلغ حوالي 1000 نسمة، بالإضافة إلى 6 الاف نسمة يعملون مع الشركات الصينية في المشاريع التنموية المختلفة، وهذه الاعداد مرشحة للزيادة المستمرة مع تنامي المشروعات التي تنفذها الشركات الصينية في الكويت.
الكويت 2035
كيف ترون خطة الكويت التنموية الطموحة «الكويت الجديدة 2035»؟ وما فرص الشركات الصينية فيها؟
٭ الكويت تخطو خطوات تنموية واضحة وتشهد طفرة تنموية كبيرة في السنوات الاخيرة نظرا للاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الكويتية للتنمية وتطوير المستوى الاقتصادي من خلال رؤية تنموية واضحة وجدنا فيها قدرا كبيرا من التوافق مع توجهات الصين التنموية في مبادرة الصين «الحزام والطريق»، حيث تقع الكويت كنقطة التقاء بين طريق الحرير البري وطريق الحرير البحري. وتقدم مبادرة الحزام والطريق الصينية فرصا كبيرة للبلدين لتطوير جهودهما التنموية والدفع بها قدما للامام والشركات الصينية على أتم الاستعداد للمشاركة في الخطة التنموية الكويتية سواء بالنسبة للجزر الخمس أو مدينة الحرير.
كيف ترون الجهود الكويتية على الصعيدين الاقليمي والدولي في مجالات حل النزاعات وإحلال السلام، وأيضا على الصعيد الانساني؟
٭ الكويت تلعب دورا فريدا من نوعه في المنطقة على صعيد حفظ السلام والأمن وجهود الوساطة وتقريب وجهات النظر لمواجهة الأزمات وحل النزاعات بالطرق السلمية وتعزيز وإعلاء قيم الحوار الهادف والبناء. والحكومة الصينية تنظر بمزيد من الاحترام والتقدير لتلك الجهود وتثني على حكمة وخبرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في هذا الصدد. وعلى صعيد العمل الإنساني نجد أن الكويت لها ثقل كبير إقليمي ودولي نظرا لمساهماتها السخية في تخفيف آلام المنكوبين والمشردين واللاجئين من جراء الكوارث الطبيعية أو من ضحايا النزاعات المسلحة في مختلف أنحاء العالم دون تمييز، وأبلغ دليل على ذلك هو تكريم المنظمة الاممية لصاحب السمو الامير كقائد انساني.وأعتقد أن الصين أيضا بذلت جهودا كبيرة في دعم وإغاثة اللاجئين في المنطقة ولذلك من الممكن أن يكون بين البلدين تعاون فريد في مجال العمل الانساني ايضا.
ما أبرز جهود الصين في المنطقة في ظل الأوضاع الإقليمية الملتبسة والمعقدة في العديد من بلدانها مثل سورية والعراق واليمن وليبيا؟
٭ الصين تلعب دورا كبيرا في المنطقة من خلال دعم الجهود السلمية من خلال التسوية السياسية وإعلاء قيمة الحوار في حل المشكلات والنزاعات سواء على الصعيد السوري أو اليمني أو الليبي، الصين دائما وأبدا لا تميل إلى الحلول العسكرية والتي من الممكن أن تؤدي إلى حلول سريعة ولكن بخسائر باهظة. الرؤية الصينية للنزاعات والصراعات التي تعاني منها المنطقة ترتكز على أنه لا بديل عن الحوار من أجل الوصول إلى تسوية شاملة وحلول الجذرية للمشكلات والصراعات الحالية في المنطقة.كما أننا نتابع بألم الوضع على الصعيد السوري، فطول أمد الأزمة لم ينتج عنه إلا الدمار، ومنذ بداية الأزمة السورية والصين تدعو إلى ضرورة إفساح المجال للحلول السياسية من منطلق إيمان راسخ بأن حل الأزمة السورية يجب أن يكون نابعا من الداخل ولذلك هناك ضرورة لتقريب وجهات النظر بين الاطراف المتنازعة.ولقد شهدت الفترة الاخيرة جهودا إقليمية ودولية كبيرة لتقريب وجهات النظر، وأعتقد أنها تساهم في التوصل إلى الحل السلمي وعلينا ألا نفقد الأمل ونتحلى بمزيد من الصبر.
إلى أي مدى تعتقد أن التدخلات الخارجية ساهمت بشكل مباشر في تعقيد المشهد السوري؟
٭ الأزمة السورية بدأت بمشكلة داخلية ولكن وبعد مرور عدة سنوات نجد أن المشهد السوري يحتوي على أطراف عديدة بالإضافة إلى تفشي ظاهرة الارهاب والتي تفرض على الجميع الاصطفاف لمواجهته، ولذلك نحن نرى أن الشعب السوري يجب أن يكون سيد المبادرة وصاحب الكلمة العليا في تحديد مصيرة، فلا يمكن أن يفرض الحل من الخارج.
مكافحة الإرهاب
ما أبرز جهود الصين في مكافحة الارهاب وإغاثة اللاجئين؟
٭ جمهورية الصين الشعبية تقف ضد كل أشكال الارهاب في أي مكان في العالم وتساند الجهود الدولية لمكافحته، لأنها كانت يوما ما من ضحايا الارهاب الذي ضرب شمال غرب الصين على يد الحزب الإسلامي التركستاني الذي كانت على علاقة بتنظيم القاعدة ومن بعده داعش، حيث كانت المجموعات تتلقى تدريبها خارج الصين وتنفذ عمليات داخلها.ولذلك تدعو الصين دائما وأبدا إلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الارهاب من اجل استئصال جذور الفكر المتطرف وإيجاد حل سياسي للمشكلات في منطقة الشرق الاوسط وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تعتبر القضية المركزية في المنطقة والتي تحمل ظلما تاريخيا للشعب الفلسطيني ولذلك يجب أن يكون هناك حل عادل لها.وهنا أود أن أوكد أن الصين تدعم المبادرة العربية لحل القضية الفلسطينية والتي تقوم على تأسيس دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، ليكون هناك تعايش سلمي بين الدولتين على حدود عام 1967 وعلى أساس قرارات الأمم المتحدة.
ما مستقبل العلاقات الصينية- الأميركية في ظل الإدارة الجديد برئاسة دونالد ترامب؟
٭ العلاقات الصينية - الأميركية كبيرة وتعتبر من أهم العلاقات الثنائية بالنسبة لنا وأعتقد أن الأميركان يشاركونا نفس الموقف. وأرى أن هناك تعاونا وتفاعلا كبيرا بين البلدين في ظل الإدارة الأميركية الجديدة، الرئيس الأميركي اجرى عدة اتصالات مع الرئيس الصيني والرئيس الصيني زار الرئيس الأميركي واجريا مباحثات حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن سبل دعم العلاقات الثنائية وخصوصا أن العلاقات الجيدة بين الصين والولايات المتحدة تساهم بشكل مباشر في حل الكثير من القضايا والأزمات الاقليمية والعالمية.
كيف ترى العلاقات الخليجية - الإيرانية في ظل المبادرة الأخيرة للحوار؟
٭ دول الخليج أكدت في أكثر من موضع على همومها ومخاوفها الأمنية ونحن نتفهم تلك المخاوف جيدا وندعو دائما إلى الحوار لحل أي مشكلة في المنطقة بما فيها العلاقات مع إيران. وأرى أن الكويت بذلت جهودا حثيثة في تعزيز الحوار الخليجي - الإيراني كموفد عن دول الخليج وهذا في حد ذاته دليل على نجاح السياسة الخارجية الكويتية ودور الكويت المؤثر في المنطقة، ما أود أن أشدد عليه أننا ندعم جهود الكويت في الحوار والتعايش السلمي، فالعلاقات الايرانية - الخليجية إذن سارت في طريق التوافق والتعاون ستنعكس ايجابا على المنطقة بأثرها التي لديها ما يكفيها من المشاكل وتعتبر في أمس الحاجة إلى التنمية والنمو والازدهار. الصين تربطها علاقات متميزة مع دول الخليج وفي نفس الوقت لدينا علاقات طبيعية مع إيران، وإيران تعرف الموقف الصيني الداعم للحوار والتعايش السلمي.كيف يمارس المسلمون الصينيون طقوسهم وشعائرهم الدينية في شهر رمضان المبارك؟
٭ المسلمون الصينيون - الذين يبلغ عددهم الـ 25 مليون نسمة - مثل باقي المسلمين في مختلف دول العالم يمارسون طقوسهم وشعائرهم الدينية بكل حرية، ولشهر رمضان خصوصية كبيرة. الصين بلد متنوع الثقافات ويكفل حرية الاعتقاد.
أكد أنه لا أساس سياسياً لهذه المشاركة لأنها ليست دولة ذات سيادة
وانغ دي: نرفض مشاركة «تايوان الصينية»في مؤتمر الصحة العالمية حفاظاً على مبدأ الصين الواحدة
- التعاون بين الوطن الأم وتايوان الصينية كان على ما يرام على مدار الـ 8 سنوات الماضية.. ورفض الحزب الحاكم الحالي الاعتراف بمبدأ الصيـن الموحـد يعقد الأمــور
أكد السفير الصيني لدى البلاد وانغ دي أهمية وحدة التراب الصيني من خلال مبدأ الصين الواحدة والذي يعتبر المبدأ الاساسي في العلاقات الصينية الدولية أو أساس معالجة الصين للقضايا الدولية، فالشعب الصيني حريص جدا على وحدة أراضيه.
وأوضح دي أن الايام القادمة ستشهد انعقاد مؤتمر منظمة الصحة العالمية في جنيف، والصين أعلنت موقفها بكل بوضوح من خلال رفضها التام لمشاركة منطقة تايوان الصينية في هذا المؤتمر وذلك حفاظا على مبدأ الصين الموحدة.
ولفت إلى أن الصين قد وافقت على مشاركة منطقة تايوان الصينية في مؤتمر الصحة العالمية على مدار الأعوام الثمانية الماضية وتحديدا منذ عام 2009 وذلك تحت اسم تايبي الصينية بصفة مراقب وبسبب أن الحزب الحاكم في تايوان يعترف بوحدة التراب الصيني ومبدأ الصين الموحدة، وفي هذا الاطار تم التشاور بين الوطن الام ومنطقة تايوان الصينية وتم التوصل إلى صيغة مقبولة للمشاركة.
وأوضح أن الحزب الحاكم الحالي في تايوان الصينية يرفض الاعتراف بمبدأ الصين الواحدة منذ توليه الحكم في العام الماضي وهذا سبب تغير الموقف الصيني حيال مشاركتها في مؤتمر الصحة العالمية نظرا لعدم وجود أساس سياسي لمشاركتها حيث ان منظمة الصحة العالمية تابعة للأمم المتحدة ولا يشارك في انشطتها إلا الدول ذات السيادة.
ونفى دي الادعاءات التي يروجها الحزب الحاكم في منطقة تايوان الصينية والتي تشير إلى أن عدم مشاركتها في مؤتمر الصحة العالمية ستكون له انعكاسات كبيرة على صحة مواطنيها، لافتا إلى أنها ادعاءات لا اساس لها من الصحة حيث يوجد تواصل مستمر من قبل وزارة الصحة التايوانية مع الوطن الام وأنشأت عددا من الآليات حول الوقاية من الامراض الوبائية وضمان سلامة الأطعمة والادوية وتطوير الأدوية الجديدة، كما أن هناك عدة قنوات اتصال بين تايوان ومنظمة الصحة العالمية.
وأشار إلى أنه بعد صدور لائحة منظمة الصحة العالمية والتي صدرت عام 2005 وضعت الحكومة الصينية الترتيبات المناسبة لتطبيق هذه اللائحة على منطقة تايوان وتم إنشاء مركز اتصال في تايوان تستطيع أن تحصل من خلاله على المعلومات الكافية عن أي طوارئ صحية تحدث في العالم وأيضا يمكنها ابلاغ منظمة الصحة العالمية بأي عوارض صحية في تايوان.
ولفت إلى أنه خلال العامين الاخيرين هناك أكثر من 30 خبيرا تايوانيا على 14 دفعة قد شاركوا في فعاليات فنية في منظمة الصحة العالمية، مشددا على أن الحزب الحاكم في منطقة تايوان الصينية يحاول تسييس القضية لتحدي مبدأ الصين الموحدة، مشيرا إلى أن الصين لن تتخلى عن سياسة التوحيد السلمي للاراضي الصينية.