أمير زكي
شدد عدد من المشاركين في مؤتمر الطاقة البديلة والذي شمله صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد برعايته وحضوره امس، وهو المؤتمر الذي يقام للمرة الاولى على ارض الكويت تحت شعار «الطاقة البديلة ضرورة ام خيار؟» في الفترة من 1 حتى 6 الجاري، على ضرورة ترجمة ما سيخرج به المؤتمر من توصيات لما في ذلك من فائدة كبيرة يمكن ان تستفيد منها البشرية، مثمنين في الوقت ذاته رعاية صاحب السمو الامير للمؤتمر، معتبرين ان الرعاية السامية تشكل حافزا لأن يكون هذا المؤتمر مقدمة لخطوات مهمة نحو الاستفادة من الطاقة البديلة.
البداية كانت مع المهندس الاستشاري حسين عياد الذي قال ان المشاكل واردة ومستمرة مع اي فكرة جديدة، شارحا رؤيته التي تهدف الى التحلي خلال تطبيقنا للفكرة بالقناعات الإنسانية أي أن الإنسان وجب عليه أن يحافظ على الطاقة ويستغلها بكفاءة محافظا على بيئته ومتعاونا مع كل من يحاول مد يد العون له بمساعدات وإسهامات تعود بالنفع على تنفيذ وتطبيق فكرة ومقترح الطاقة البديلة مع تجنب أي صدامات من شأنها أن تشتتنا أو تثنينا عن غايتنا المثلى.
وعن التطرق للتحديات السياسية التي من الممكن أن تشكل عائقا أمام الطاقة البديلة كهدف يجب تحقيقه وغاية نريد الوصول إليها أوضح أن دائما السياسة كقرار تتبناه كل دول العالم وكل دولة لها استراتيجيتها أما هنا في الكويت فمجرد حضور صاحب السمو الأمير يعطينا الأمان كي ننطلق إلى ما نصبو إليه مستشهدا بكلمات د.عدنان شهاب الدين عندما قال ان الانطلاقات يجب أن تكون اقليمية وعلى مستوى المنطقة ودول مجلس التعاون. وعرج عياد على التحديات من الناحية الجغرافية، مشيرا الى أن هناك مناطق من العالم بها نقص من الناحية السكانية ونحن نعلم أن الطاقة الكهربائية تستوجب توفير محول لها كل 150 كيلومترا يستوجب وضع محطة لها بينما طاقة النفط تستطيع أن تحملها معك أينما ذهبت، أما الطاقة الشمسية فكل ما تحتاجه مظلة ومكان وهناك جوانب جغرافية أخرى كالكثافة السكانية مثل منطقة بها مليون نسمة والحدود لا تتسع لهذا العدد فهذا الشيء يحتم عليك اللجوء إلى بدائل أخرى.
وفي لقائنا مع ممثل الوفد الجزائري د.رابح جمري استهل حديثه بتوجيه الشكر للمسؤولين على الضيافة وعلى حسن تنظيم هذا المؤتمر متمنيا دوام التوفيق لجمعية المهندسين الكويتية مثمنا جهودها الرائعة في إنجاح هذا الملتقى العلمي العالمي المهم.
وصرح بأن الطاقة البديلة موضوع على قدر بالغ الأهمية ولا أبالغ إن قلت انه موضوع الساعة لدى الدول الغنية والدول الفقيرة مبديا أسفه، ذلك ان هناك بعض الدول لا تريد في الوقت الحالي الاستغناء عن النفط لكنهم لو نظروا لأهمية الطاقة البديلة فسيجدوا أنها حاجة ملحة لما فيها من تجنب الملوثات التي تنتج من الطاقة الأخرى، مؤكدا انه لو أقنعنا الشعوب لاستطعنا استغلال كل الطاقات البديلة في العالم.
وذكر المدير العام لشركة سينيرجي والمختصة في شؤون تطوير الطاقة أوجاجي برايت أن المصدر الأساسي للطاقة في العالم الآن هو البترول وأنه لا يعتقد أن الطاقة البديلة قد تكون قابلة للتطبيق حاليا، كما أوضح أن شركته لم تتناول الطاقة البديلة لا من حيث التصنيع لا الاستخدام حتى الآن. وأضاف السيد برايت أنه هنا في الكويت لحضور المؤتمر أملا في أن تصبح لديه معرفة أعمق عن هذا الموضوع.
وعند سؤاله عن المشاكل والتحديات التي قد تواجه استخدام أو إنتاج الطاقة البديلة، أكد برايت أنها ستكون مشاكل مادية بالدرجة الأولى.
وختم برايت حديثه بتوجيه عميق شكره على حسن الضيافة وحفاوة الاستقبال، معبرا عن امتنانه لكل المنظمين لهذا المؤتمر والذي وصفه بالناجح والمبهر وخص بالشكر مهندسي جمعية المهندسين الكويتية.
العواد: المهندسة الكويتية أضفت
على مؤتمر الطاقة البديلة تميزاً خاصاً
أكدت رئيسة لجنة المرأة في جمعية المهندسين بشاير العواد أمس اهمية انعقاد مؤتمر «الطاقة البديلة ضرورة ام خيار»، مشيرة الى ان مشاركة المهندسة الكويتية في الانشطة أضفت على المؤتمر تميزا خاصا. وقالت العواد، وهي عضو ايضا في لجنة المرأة باتحاد المنظمات الهندسية الدولية: ان المهندسة الكويتية أثبتت جدارة خلال مشاركتها في جميع المؤتمرات، لاسيما المؤتمر الحالي. وأضافت ان المؤتمر يعد الاكبر من حيث المشاركة الدولية ومشاركة الشركات العالمية، اضافة الى كم أوراق العمل التي طرحت للبحث. واشارت الى ان الكويت صغيرة بحجمها ومساحتها، الا انها كبيرة جدا بإمكاناتها الشبابية والفنية وتميز مهندسيها ومهندساتها، الأمر الذي بهر جميع المشاركين في المؤتمر من خلال ما قدمته من تسهيلات لضيوفها عكست الصورة الحضارية لها. وعن المؤتمر قالت: تمت إقامة ورشة عمل للمهندسات وستقام اليوم حلقة نقاشية واجتماعات للجنة، وهي التي تبنتها الكويت عند اقرارها بإعلان قرطاج الدولي للمرأة. واشارت الى انه تم الترحيب بجميع مهندسي العالم بمختلف اللغات مما أعطى صورة ايجابية عن المهندسة الكويتية، لاسيما الثقافة الكبيرة التي تتمتع بها وقدرتها على الوصول الى العالمية.