Note: English translation is not 100% accurate
دعوا إلى تحقيق التنمية في جميع المجالات
مجموعة الـ 26 في ندوة التحالف: ننبّه إلى خطورة استنزافوتبديد الثروة وندعو لترشيد استخدامها ومكافحة الفساد
5 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
عبدالهادي العجمي
استضاف التحالف الوطني الديموقراطي أعضاء الحملة الوطنية لمواجهة استنزاف وتبديد ثروة البلاد وترشيد استخدامها وتم عقد الندوة في مقر التحالف الوطني، واوضحوا من خلالها أهمية التنبيه الى خطورة استنزاف وتبديد ثروات البلاد والدعوة الى ترشيد استخدامها ومكافحة الفساد بكل أشكاله وأنواعه وتحقيق التنمية في جميع المجالات.
وكان اول المتحدثين نائب رئيس مجلس الأمة السابق مشاري العنجري حيث قال: اتفاق بعض الاخوة على قضايا معينة هذا أمر بالتأكيد مشروع للجميع مادامت هذه القضايا في ظل إطار الدستور وإطار القانون والقضية التي نحن بصددها من أهم القضايا وهي المحرك الرئيسي لكل ما على هذه الأرض وهي قضية المال ومنذ عشرات السنين ونحن نعاني من مشكلة رئيسية وهي الإنفاق على مشاريع الرأسمالية والمشاريع الاستثمارية المدرة والتوجه في السنوات الأخيرة عكس ذلك والبلدان التي ليست لديها ثروة نفطية يعتمدون في الصرف وتمويل الميزانية من الضرائب على الشركات والأفراد حتى يوفروا الميزانية لعمل المشاريع المثمرة والمنتجة، واضاف العنجري: نحن في الكويت ليست لدينا ضرائب على الشركات والأفراد بل العكس نقوم بتمويل هذه الشركات وإعطاء الزيادات المتتالية على الرواتب حتى تبخرت الميزانية وهذه معادلة لن نجدها في جميع دول العالم، وزاد: حتى وصلت ميزانية الكويت الى 7 أضعاف ميزانية الأردن وقال العنجري: الآن أتتنا قضية إسقاط فوائد القروض وتساءل إذا كان هناك مستحقون من أصحاب القروض لديهم مشكلة رئيسية في السداد سواء كانت نسبتهم 2% أو 5% هناك اتفاق ان هؤلاء متعثرون ويستحقون المساعدة من السلطتين التشريعية والتنفيذية لكن المنتظم في السداد وليست لديه مشكلة لماذا اتطرق اليه، واضاف العنجري: خلال لقائنا مع صاحب السمو الأمير ذكرت بعض سمات الإدارة الحكومية والمجتمع الكويتي في طريقة حل قضاياه وقلت اننا كرماء بالزيادات والكوادر والبدلات وإسقاط القروض وبخلاء بالمشاريع الاستثمارية وفي قراراتنا لا نعتمد على المتخصصين والفنيين وأيضا لا نعتمد على الإحصائيات والبيانات والمعلومات والمقارنات.
وبين العنجري ان موقفه من إسقاط القروض لم يتغير سواء حاليا أو عندما كان عضوا في البرلمان وتمنى العنجري ان يأخذ هذا الأمر مداه ويتفهمه الرأي العام حتى نضع مرتكزات أساسية ورئيسية لاقتصاد بلدنا.
مستقبل الأجيال
من جانبه قال الوزير السابق علي الموسى: نتصرف بثروة البلد كما لو انها مصدر مستمر لا ينتهي وكلنا نعرف ان هذا ليس صحيحا، وما هي إلا ثروة على شكل نفط محدود الكمية ونحن الآن نستهلك ثروة البلد. وتساءل الموسى: هل نحن في الكويت دولة مؤقتة ونتقاسم هذه الثروة ام اننا في دولة وطن مستمرة؟ والأصح اننا في دولة مستمرة وبالتالي علينا ان نبني الثروة وليس فقط استهلاكها ونحتاط لأجيالنا المقبلة والاحصائيات تقول انه اذا استمر الحال كما هو عليه لعشر سنوات او اقل فسننكشف ونحن دولة، واضاف الموسى: لسنا ضد اي طرف واي جهة ولا نغبط اي انسان يحصل على اي شيء ولكن نحن ندافع عن الجميع عن الجيل الحالي والأجيال المقبلة، وزاد: ندرك ما هو نبض الشارع ولكن ما يحدث الآن عملا سياسيا مؤقتا وندفع ثمنا لأخطاء ارتكبت في السابق.
يجب الا يكون حل مشكلة بطريقة تؤسس لمشكلة أكبر ونحن لا نتحدث عن قضية القروض فقط بل منهج تسير عليه الدولة باستهلاك الثروة، وعلينا ان نتوقف عن هذا المنهج ونصحح المسيرة ونعالج قضية الفساد ويجب ان يتوقف والتنمية لا تقل عن وقف نهج الهدر وعن محاربة الفساد وهذا مثلث زواياه تكمل بعضها البعض.
وبدوره قال د.نبيل المناعي: اذا استمررنا على هذا النهج في ادارة البلد من الناحية الاقتصادية والسياسات الاقتصادية سواء كانت سياسات ومبادرات حكومية او سياسات بقوانين مفروضة من مجلس الأمة، هل نستطيع ان نستمر الفترة المقبلة دون ان نأخذ حجما من المخاطر غير مبرر كدولة؟ واضاف: يبدو للبعض من غير المتخصصين ان الوضع مريح، لدينا الدخل النفطي يغطي المزيد، وهناك احتياطات وليست لدينا عمالة وهو في الحقيقة عكس ذلك، وزاد: نحن لسنا ضد رفاهية المجتمع لكن يجب الا تكون هذه الرفاهية على حساب المزيد من المخاطر المستقبلية للاقتصاد الكويتي، وما حدث عام 2008 من اقرار علاوتين فقط وهي الـ 120 والـ 50 دينارا تكلف الموازنة العامة اكثر من 955 مليون دينار واذا اخذنا بعين الاعتبار حجم القادمين الى سوق العمل خلال العشر سنوات المقبلة فسيكلف الموازنة العامة 13 مليار دولار واذا استمرت هذه الزيادات سيكون هناك خطر، ليس على الاقتصاد وانما على الأمن الوطني وسنستنزف من استثماراتنا الاجنبية خلال عدد قليل من السنوات وسنصل اذا استمررنا على هذا النهج الى وضع كارثي لن تستطيع الدولة ان تفي بالتزاماتها الحالية.
فرص العمل
واشار المناعي الى انه في جميع دول العالم يحرصون على ثلاث قضايا رئيسية منها أنه يجب تحديد من هو المستحق لدعم الدولة انه يجب ان يكون هناك تنفيذ واضح ورقابة صارمة وعقوبة مغلظة لكل من يستغل شبكات الامان الاجتماعي.
وقال المناعي: أخفقنا كدولة في خلق الظروف المناسبة لقيام قطاع خاص نشط قادر على خلق فرص عمل وما حدث طيلة السنوات الماضية ان الدولة استخدمت سياسة التوظيف بأداة من ادوات توزيع الثروة والحد من ظهور بطالة بين الكويتيين لكن هذه السياسة تضمنت قبول بطالة مقنعة بصفوف اجهزة الدولة قد تصل الى 50 و60%، ومن جانبه تحدث ابراهيم القاضي قائلا: الغرض من مجموعة الـ 26 هو التوعية وانتشال الوطن من وضعه الحالي والمضي به قدما الى ما نأمله له وهذا لن يتحقق الا باحترام مبدأ التوازن بين الحقوق والواجبات ومبدأ السيادة المطلقة للقانون واحترامه التام، واضاف القاضي هناك مجموعة من يعلق ان مجموعة الـ 26 اغنياء وميسوري الحال، وانا اقول مثل هذا الطرح تضليل لاصحاب الدخل المحدود، ولو تمعنوا ببيان المجموعة وطرحها هو في واقع الحال لمصلحة المواطنين من ذوي الدخل المحدود حتى تستمر الخدمات الصحية والتعليمية مجانية لهم وتوفير فرص عمل لابنائهم.
بدوره، قال د.نايف الحجرف ان تحرك المجموعة حرك المياه الراكدة واعلن ما يتداوله الجميع عن المستقبل والى اين نحن متجهون وما رؤية البلد كحكومة وكسلطة تشريعية بعد خمس او عشر سنوات اذا استمر بهذه الوتيرة نفسها، والجميع يعلم ان الذخيرة الاساسية لحرب التحرير هي الاحتياطات النفطية وكذلك الارصدة للاستثمارات الكويتية في الخارج، وهذا الثقل الاقتصادي نتيجة لخطة احتياطات وضعت واستثمرت باتجاهات تنموية وعادت بعوائد كبيرة، وقد استخدمناه بمعركة التحرير وبمرحلة اعادة الاعمار والبناء، واضاف د.الحجرف: نحن نتحدث الآن عن استنزاف مستمر ويبدو ان الافق لا يوحي بأن هذا الاستنزاف لن يتوقف في اي مرحلة من المراحل، وما يصرف اليوم لن يعوض من الاحتياطات النفطية، والكل يعرف ان النفط ثروة قابلة للنضوب، وقال د.الحجرف: وصلنا الى مرحلة غابت فيها الرؤية نجني فيها اخفاقات متتالية على مدى العشرين عاما الماضية، وغابت النظرة الاستراتيجية للبلد، وغابت فيها الادارة التنفيذية، واضاف: هناك ثلاث نقاط اساسية يجب ان نعيها جميعا كمواطنين، المواطن يحتاج الى الامن والخدمات الصحية والتعليمية.
وكان آخر المتحدثين جاسم السعدون الذي تساءل: هل هناك حاجة لجماعة ضغط للدفاع عن قضية ما مصيرية؟ وقال: نعم هناك حاجة، وهي ظاهرة ديموقراطية، وهناك من يعتقد ان اي اتصال بالحكومة ما هي الا محاولة لحلول مكان مؤسسات دستورية، واكد السعدون ان موقفنا قاطع وثابت بالدستور والبيان الذي صدر في 15 اكتوبر قاطع في هذه القضية، واشار السعدون الى ان هناك قضية خطيرة تواجهنا وهي محاولة استبدال الدولة بالعصبيات الصغيرة، وهناك من يريد تقسيمنا الى حضر وبدو وشيعة وسنة، وهذا الكلام «مأخوذ خيره»، وما يحدث الآن ان البلد يعامل كشركة ورقية ولدينا عجز اداري حقيقي يؤدي الى فراغ كبير يتناوله كل الناس لكي يأخذ نصيبه من السلطة، ونحن في حالة ضياع نتيجة هذا الفراغ الاداري ويكافأون بالمنصب ولا يكافأ البلد بالمنصب نتيجة تعيين اناس غير قادرين على تأدية واجباتهم، وهذه هي المشكلة الحقيقية والاساسية، وما نطرحه هو الطرح الشعبي.