- السياسة الوطنية للشباب تعبير صريح عن التزام الدولة بالعمل على توفير حياة كريمة للشباب
- نخطط لإصدار السياسة الوطنية للشباب بقانون حتى نظهر جديتنا في العمل على تنفيذها
عاطف رمضان
وصفت وكيلة وزارة الدولة لشؤون الشباب الشيخة الزين الصباح السياسة الوطنية للشباب التي تعمل الوزارة على تنفيذها بأنها خارطة طريق لمستقبل الكويت ترسم بأياد شبابية، مشيرة إلى أنه عمل يتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة والمجتمع الشبابي والبدء بمسوحات وطنية شاملة تنقسم لمراحل وأقسام.
وتوقعت الشيخة الزين الصباح في تصريح لـ «الأنباء» الانتهاء من هذه المسوحات خلال شهر سبتمبر المقبل، على أن تبدأ الوزارة بعد ذلك في عملية إعداد السياسة الوطنية للشباب، والتي تحتاج لفترة لا تقل عن سنة كاملة، مضيفة أن الوزارة انتهت من المرحلة الأولى من المسح الوطني للشباب بالتعاون مع الإدارة المركزية للإحصاء وبمشاركة 4344 شابا وفتاة من جميع الأعمار والمحافظات.
وقالت: إن الوزارة خلال هذه المرحلة «الأولى» من المسح أجرت استطلاعا لآراء الشباب حول موضوعات مختلفة كالتعليم والصحة والعمل ومصادر المعلومات والترفيه وقضاء وقت الفراغ وغيرها من الأمور، هدفنا من خلالها إلى التعرف على آراء الشباب وأفكارهم وطموحهم ولجمع المعلومات لتطوير السياسة الوطنية للشباب.
وأوضحت الشيخة الزين الصباح أن المرحلة الثانية من المسح الوطني تتضمن 3 مسوحات يتم تنفيذها الآن، وهي في غاية الأهمية، مشيرة إلى أنها تهتم بواقع العمل الشبابي في الكويت.
وقالت: إن المسح الأول من المرحلة الثانية مخصص للخدمات المقدمة للشباب وتهدف الوزارة منه إلى التعرف على الخدمات المقدمة للشباب، ومن يقدمها، ونوعها، ولأي فئة يتم تقديمها بهدف البناء على هذه النتائج لتقديم خدمات شاملة وعادلة للشباب في كل المحافظات والأعمار وبشكل متوازن.
ولفتت إلى أن المسح الثاني «من المرحلة الثانية» هو عبارة عن مسح للموازنات العامة التي تخصصها المؤسسات الحكومية للشباب، كموازنات التعليم والمشروعات الصغيرة وغيرها، وتهدف الوزارة منه إلى استثمار هذه الأموال بشكل أكثر عدالة وفاعلية.
أما المسح الثالث والأخير «من المرحلة الثانية للمشروع» فهو مسح التشريعات والقوانين المتعلقة بالشباب، إذ ستتمكن الوزارة من خلاله من التعرف على البيئة القانونية المحلية المتعلقة بالشباب، ومدى ملاءمتها ومقارنتها مع أفضل الممارسات الدولية، وبالتالي يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة تجاهها.
وعن السياسة الوطنية للشباب قالت الشيخة الزين الصباح: انها تعبير صريح عن التزام الدولة تجاه الشباب ونحو ضمان الحياة الكريمة لهم، وطريقة معتمدة لضمان تنمية وتطوير الشباب على المستوى الشخصي والعملي.
وبينت أنها ممارسة منظمة يشارك فيها جميع أصحاب المصلحة من حكومة وشباب والمؤسسات الحاضنة والمدنية، في سبيل تحقيق طموحات الشباب كمواطنين لتلبية احتياجاتهم وتوفير فرص العمل لهم وتمكينهم من القيادة والريادة.
وأشارت إلى أن السياسة الوطنية للشباب تختلف عن السياسات الحكومية الأخرى في أنها تتقاطع مع بعضها، وليست منعزلة، موضحة أن سياسة التعليم مثلا هي سياسة خاصة بالعملية التعليمية لا علاقة لها بالسياسة الصحية، بينما السياسة الوطنية للشباب لا تكون منعزلة بل تربط بين كل من، التعليم والصحة والعمل والجوانب الأخرى ذات العلاقة نظرا لتأثير كل هذه السياسات الفرعية على بعضها، حيث إن التعليم الجيد سيوفر فرص عمل جيدة، وكذلك سيوفر وعيا صحيا جيدا والعكس صحيح كما هو بجميع المجالات.
ونوهت إلى أن السياسة الوطنية للشباب تكتسب أهمية كبيرة كونها تؤدي إلى العمل على إيجاد نظام متكامل لتطوير وتنمية الشباب وهو نظام يتم بناؤه على أساس واقعي وتم بناؤه اعتمادا على البيانات الحديثة من خلال الشراكة مع أصحاب المصلحة كالشباب والمؤسسات العاملة معهم، بما في ذلك مؤسسات المجتمع المدني والمجتمع الخاص.
وكشفت الشيخة الزين الصباح عن أنه سيتم خلال فترة إعداد السياسة عقد لقاءات متعددة مع المؤسسات ذات العلاقة والشباب في جميع مناطق الكويت للوصول إلى تصور متفق عليه حول محتوى السياسة والأولويات المختلفة التي تهم الشباب وطموحهم للمستقبل.
وأفادت بأن السياسة الوطنية للشباب تخص الشباب بالدرجة الأولى، لكنها في الوقت نفسه عبارة عن إطار عمل حكومي تعمل من خلاله مؤسسات الدولة ذات العلاقة بتكامل من أجل تنفيذ مستهدفات السياسة والمشاريع المخطط لها، وهي في النهاية تساعد في عملية التنمية في الدولة، كونها تستثمر في 72% من المجتمع الكويتي الممثلة بالمجتمع الشبابي لذلك فإن الدولة ككل ستستفيد من السياسة الوطنية للشباب.
كيفية تنفيذ السياسة وعن كيفية تنفيذ السياسة الوطنية للشباب ذكرت الشيخة الزين الصباح أن عملية تطوير السياسة الوطنية للشباب تحتاج إلى تحليل للواقع، وهذا ما يتم العمل عليه من خلال المسوحات، وبعد ذلك سيتم البدء في عقد حوار وطني مشترك يجمع أصحاب العلاقة من مؤسسات حكومية وخاصة ومؤسسات المجتمع المدني والشباب أنفسهم لتحديد ألأولويات المشتركة والتي سيتم على اثرها وضع سياسة تلبي طموحات الشباب وتستجيب لاحتياجات الدولة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقالت: أما عن عملية التنفيذ فإن مشروع تطوير سياسة وطنية للشباب يشمل أيضا وضع برنامج تنفيذي يحتوي على عدد من البرامج والأنشطة التي تضع هذه السياسة موضع التنفيذ تحدد فيها الجهات التي تقوم بالتنفيذ ودور كل مؤسسة من المؤسسات وجدول زمني واضح لتنفيذ هذه البرامج مما يضمن عدم الاكتفاء بوضع السياسة فقط.
إقرار قوانينوعن وجود قوانين وتشريعات للسياسة الوطنية للشباب قالت الشيخة الزين الصباح: نخطط لأن تصدر السياسة بقانون حتى نظهر جديتنا في العمل على تنفيذها، كما أن مسح القوانين والتشريعات قد تنتج عنه حاجة إلى تعديل قوانين وتشريعات حالية أو تشريع قوانين جديدة، وفي وقتها سيتم التعاون والتنسيق مع الجهات المختصة ومن خلال القنوات الرسمية المعروفة».
أهمية وجود سياسة وطنية للشباب
قالت الشيخة الزين الصباح إن هناك نقاطا من خلالها يمكن معرفة أهمية وجود سياسة وطنية للشباب فيما يلي:
- السياسات التي تركز على الشباب ذات آثر كبير في تعزيز تنمية الدول حيث تهتم بالعنصر البشري الذي هو محرك أساسي للاقتصاد.
- السياسة الوطنية للشباب تعمل على التنسيق بين المؤسسات المختلفة حكومية وغير حكومية لتحقيق أهداف محددة وتوحد جهودها مع تحديد أدوارها في التنفيذ.
- السياسة الوطنية للشباب تحدد الأولويات التي يتفق عليها الجميع وهو ما يفيد العمل التنموي الوطني.
- السياسة الوطنية التزام لجميع الجهات بالعمل مع الشباب ولأجلهم.
- السياسة الوطنية للشباب تعبر عن التزام الكويت بالاتفاقيات الدولية المختلفة والخاصة بتنمية وتمكين الشباب.
- السياسة الوطنية للشباب نهج تشاركي شمولي، حيث تتبع وزارة الشباب النهج التشاركي الشمولي في تنفيذ السياسة الوطنية للشباب إيمانا منها بأن السياسة الوطنية للشباب هي خارطة طريق لمستقبل الكويت وضرورة مشاركة الجميع في تطوير هذه السياسة لضمان نجاحها وذلك من خلال إشراك الشباب أنفسهم في رسم السياسة وتحديد الأولويات جنبا إلى جنب مع المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، كذلك فإن الوزارة تؤمن بضرورة شمول جميع فئات الشباب وعدم ترك أحد كنهج لها في تنفيذ هذه السياسة.