- نصاب الإبل بلوغ عددها 5 والغنم 40 والبقر 30
- زكاة الأنعام المعدة للتجارة تحسب بالقيمة وليس بعدد الرؤوس المملوكة
استعرض بيت الزكاة الشروط الواجبة لاخراج زكاه الثروة الحيوانية والتي تتضمن الأنعام (الإبل والبقر) والغنم (الضأن والماعز)، حيث بين الله عز وجل في القرآن الكريم منافعها لبني آدم، فقال الله تعالى: (أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون، وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون، ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون ـ يس: 71 ـ 73). والله سبحانه يأمرنا أن نقوم بواجب شكره على نعمته في تسخير الأنعام لنا، وأبرز مظاهر شكره جل وعلا على هذه النعمة إخراج الزكاة التي أوجبها فيها والتي بينت للسنة النبوية المطهرة مقاديرها وحددت أنصبتها، كما ورهبت ترهيبا شديدا من منعها، فقال صلى الله عليه وسلم «ما من رجل تكون له إبل، أو بقر، أو غنم لا يؤدي حقها، إلا أتي بها يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمنه، تطؤه بأخفافها، وتنطحه بقرونها، كلما جازت أخراها، ردت عليه أولها حتى يقضي بين الناس» (رواه البخاري).
شروط وجوب زكاة الأنعام
1 ـ أن تبلغ النصاب: وهو الحد الأدنى لما تجب فيه الزكاة، فمن كان لا يملك النصاب فلا تجب عليه الزكاة، ونصاب الإبل خمسة ليس فيما أقل من ذلك زكاة، ونصاب الغنم أربعون ليس فيما أقل من ذلك زكاة، ونصاب البقر ثلاثون ليس فيما أقل من ذلك زكاة.
2 ـ أن يحول عليها الحول: بمعنى أن يمضي على تملكها عام كامل من بدء الملكية، فلو لم يمض الحول على تملكها لم تجب فيها الزكاة لحديث «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول»، والحكمة في اشتراط الحول أن يتكامل نماء المال، وأما أولاد الأنعام فتضم إلى أماتها وتتبعها في الحول، ولو زال الملك عن الماشية في الحول ببيع أو غيره ثم عاد بشراء أو مبادلة صحيحة، ولم يكن ذلك بقصد التهرب من الزكاة استأنف حولا جديدا لانقطاع الحول الأول بما فعله، فصار ملكا جديدا من حول جديد للحديث السابق.
3 ـ ألا تكون عاملة: العوامل من الإبل والبقر هي التي يستخدمها صاحبها في الحرث، أو السقي أو الحمل وما شابه ذلك من الأشغال، فليس في الأنعام العاملة زكاة لحديث «ليس على العوامل شيء»، واشترط بعض العلماء في الأنعام التي فيها زكاة أن تكون سائمة، والسائمة لغة الراعية، وشرعا هي المكتفية بالرعي أكثر أيام السنة في الكلأ المباح عن أن تعلف، فأما ان كانت معلوفة فلا زكاة فيها، وذهب آخرون إلى أن المعلوفة أيضا تجب فيها الزكاة وبهذا أخذت الندوة الثانية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة والهيئة الشرعية لبيت الزكاة.
4 ـ الأنعام المعدة للتجارة: تعامل الأنعام المعدة للتجارة معاملة عروض التجارة، وتحسب زكاتها بالقيمة لا بعدد الرؤوس المملوكة، لذا لا يشترط النصاب المذكور سالفا لوجوب الزكاة فيها، بل يكفي أن تبلغ قيمتها نصاب زكاة النقود (راجع شروط وجوب الزكاة) لتجب الزكاة فيها، فيضمها مالكها إلى ما عنده من عروض التجارة والنقود ويخرج الزكاة عنها بنسبة ربع العشر (2.5%) متى ما استوفت شروط وجوب زكاة التجارة المبينة مسبقا، لكن إن كان ما عند المالك من الأنعام لا تبلغ قيمته نصابا من النقد وبلغ نصابا بالعدد، فيخرج زكاتها كسائر الأنعام التي ليست للتجارة بالمقادير المبينة مسبقا.
مبادئ عامة
1 ـ يخرج المزكي الوسط من الأنعام في الزكاة، ولا يلزمه أن يخرج خيار المال ولا يقبل منه رديئة، ولا تؤخذ المريضة ولا الهرمة، وتحسب الصغار مع الكبار.
2 ـ يجزئ في زكاة الأنعام الإخراج من جنس الأنعام التي عند المزكي أو إخراج القيمة.
3 ـ لا تجب الزكاة في شيء من الحيوان غير الأنعام إلا أن تكون للتجارة، وتعامل معاملة عروض التجارة.
4 ـ إذا تخلف أحد شروط وجوب الزكاة، كالنصاب مثلا، فللمالك أن يخرج ما تطيب به نفسه وإن لم يجب عليه، ويكون عليه من صدقة التطوع، وكذا إن أخرج في زكاة الأنعام سنا أعلى من السن الواجبة.
5 ـ لا يشترط في وجوب الزكاة في الأنعام - على ما اختارته ندوات الزكاة ـ السوم فتجزئ الزكاة في المعلوفة أيضا وهو مذهب المالكية.
6 ـ وكذلك يشترط الاستغناء عن الأمهات. فتجب الزكاة في الفصلان والحملان والعجاجيل مستقلة عن أمهاتها وحولها حول أمهاتها.
7 ـ إخراج القيمة: الأصل في زكاة الأنعام إخراجها من أعيانها، ويجوز دفع قيمتها للمصلحة. وإذا لم يوجد في المال الفرض الواجب في الإبل فإنه يعدل للسن الأعلى مع إعطاء الجبران أو إلى السن الأدنى مع أخذ الجبران.
8 ـ يجب على المصدق (الساعي) تجنب الأخذ من نفائس الأموال ورديئها، فليس له أخذ الغالية كالحامل والابن وفحل الغنم ولا يأخذ المعيبة كالهزيلة والمريضة ويجوز له أخذ الأعلى مما يجب إن طابت به نفس صاحب المال.
9 ـ تعتبر الخلطة في الأنعام سواء كانت خلطة مشاع (الاشتراك في الملكية) أو خلطة جوار ولو كان لأي من الخليطين أقل من نصاب. وخلطة الجوار تتحقق بوحدة الخدمات الأساسية التي تقدم للماشيتين سواء قدمت من شخص أو أكثر أو من جهة.
10 ـ الأنعام (الإبل والبقر والغنم) وغيرها من الحيوانات والطيور والأسماك والحشرات وغيرها إذا اتخذت للتجارة وبلغت نصاب عروض التجارة وحال عليها الحول فإنها تزكى زكاة عروض التجارة بشروطها.