Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة بعنوان «إنفلونزا الخنازير بين الوقاية والعلاج»
حسين: H1N1 متوسط الشدة وأغلب الوفيات نتيجة أمراض مزمنة
6 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
أسامة دياب
إيمانا منها بضرورة تسليط الضوء على أهم المستجدات على الساحة الكويتية، أقامت الديوانية الشهرية لجمعية الإصلاح الاجتماعي ندوة بعنوان إنفلونزا الخنازير بين الوقاية والعلاج مساء أمس الأول بحضور رئيس خدمات الصحة العامة بمنطقة العاصمة الصحية د.عادل ملا حسين ومدير مستشفى الأمراض السارية د.جمال دعيج وعضو هيئة التدريس بكلية التربية الأساسية وأستاذ علم الحديث د.محمد الشطي ولفيف من رواد الديوانية.
في البداية أكد رئيس خدمات الصحة العامة بمنطقة العاصمة الصحية د.عادل ملا حسين ان مرض إنفلونزا الخنازير هو مرض ڤيروسي من سلالة جديدة لڤيروس الإنفلونزا ظهر قبل 6 أشهر في المكسيك ثم انتشر في أميركا ومنها إلى مختلف دول العالم ليتحول إلى وباء عالمي، مشيرا إلى أن هناك مبالغة وحالة هلع غير مبررة من المرض، موضحا أنه مرض بسيط إلى متوسط الشدة حاله مثل حال الإنفلونزا الموسمية بل ان الأنفلونزا الموسمية قد تكون أكثر شدة منه، لافتا إلى أن أغلب الوفيات التي نتجت عن مرض انفلونزا الخنازير كانت نتيجة أمراض مزمنة يعاني منها المرضي.
وأوضح حسين أن الڤيروس يعيش ويتكاثر في الجهاز التنفسي في الحلق والبلعوم والأنف، مشيرا لطريقتين لانتقال العدوى أحداهما مباشرة تعرف بعدوى الرزاز وتحدث أثناء الكلام والعطس والسعال أو ملامسة إفرازات الأنف والفم والأغشية المخاطية الملوثة بالڤيروس والأخرى غير المباشرة يطلق عليها عدوى تلوث الأدوات وتنتج عن الاستخدام المشترك للأدوات بين شخص مريض وآخر سليم خصوصا ان ڤيروس الإنفلونزا يستطيع أن يعيش خارج الجسم على أي سطح مدة تتراوح بين 2 و8 ساعات.
وشدد على ان طرق الوقاية سهلة وفي المتناول من خلال الحرص على النظافة الشخصية وغسل اليدين بصورة دورية مع عدم ملامسة العين أو الفم أو الأنف وتغطية الأنف والفم عند العطس وتجنب مخالطة المصابين عن قرب، مع ضرورة تعقيم الأسطح المختلفة في المنزل بالمطهرات المتعارف عليها، لافتا لأهمية دور الأسرة في تعليم أفرادها السلوكيات الصحية السليمة.
وأشار لجهود الوزارة في توفير الطعم الخاص بانفلونزا الخنازير، موضحا أن هناك قرارا من وكيل وزارة الصحة يحدد الفئات الأكثر عرضة للمرض وتأثرا به والتي عليها أن تأخذ الطعم للوقاية، مؤكدا على قدرة جسم الإنسان على مقاومة المرض إذا كانت مناعته قوية.
ونصح الحضور بضرورة تقوية جهاز المناعة عن طريق الحرص على عدم إرهاق النفس، تناول الأغذية السليمة وممارسة الرياضة بصورة منتظمة.
ومن جهته أكد مدير مستشفى الأمراض السارية د.جمال دعيج أن الاستعدادات لمواجهة المرض بدأت مبكرة منذ شهر إبريل الماضي بعد وصول تحذير من منظمة الصحة العالمية، موضحا أن المستشفي طبق الخطة العملية لمواجهة المرض من خلال ثلاث مراحل الأولي ظهور المرض في الصيف وكانت أول حالة تلقاها المستشفي في 16 ـ 6، المرحلة الثانية كانت بداية شهر رمضان وعودة المصطافين والمعتمرين، والمرحلة الثالثة وهي بداية العام الدراسي والمتوقع أن تستمر إلى ديسمبر المقبل.
وأوضح دعيج ان عدد المصابين قد قفز إلى 6000 مصاب، موضحا ان أضعاف هذا العدد لم يتم تشخيصهم وهذا يدل على ضعف المرض وبالتالي فإن حالة الهلع التي يعيشها الناس غير مبررة، لأنه بعيدا عن التهويل الإعلامي أو تسييس حجم المرض فإن عدد الوفيات بلغ 20 حالة فقط وهو رقم أقل بكثير من عدد ضحايا حوادث السيارات في أحد الطرق الدائرية، مشيدا بالإجراءات التي اتخذتها الوزارة وتفعيل الجسم الصحي كاملا لمواجهة المرض وتخصيص جناح كامل في كل مستشفى لاستقبال مرضى انفلونزا الخنازير، بالإضافة إلى أن الكويت كانت في طليعة الدول التي وفرت الأدوية واللقاحات ووسائل التعقيم ووزعتها على المستشفيات والمستوصفات وتصرف وفق آلية معينة، موضحا أن عقار (TamFlu) لا يمنع المرض ولكنه يخفف من أعراضه ويقلل من مدة المرض والتي قد تتراوح بين 7 و10 أيام، مشيرا إلى إشادة الملحق الصحي بالسفارة الأميركية بالجهود التي بذلتها الكويت في مكافحة المرض.
ولفت إلى أن الوزارة انتهجت مبدأ الشفافية في التعامل مع المرض حيث يعلن الناطق الرسمي الأخبار أولا بأول حتى نتفادى أي تسييس للقضية.
وحث الناس على الذهاب لموسم الحج هذا العام قائلا سيكون موسم الحج هذا العام أفضل المواسم على الإطلاق فلا داعي للتخوف ومكة على مدار تاريخها لم تصب بأي وباء.
وشدد على أنه كان من المعارضين لإغلاق المدارس بسبب المرض مشيدا بالخطة التي وضعتها وزارتا الصحة والتربية لمواجهة المرض.
ومن جهته أكد أستاذ الحديث بكلية التربية الأساسية د.محمد الشطي أن من نعم الله على عباده المؤمنين أن ينزل بهم الشدة والضر والبلاء والمحن بين الحين والأخر ليلجئهم إليه ويكفر بها سيئاتهم ويرفع بها درجاتهم، مؤكدا على ضرورة صبر المؤمن على البلاء.
وشدد الشطي على ضرورة الرضا بقضاء الله وعدم الجزع والأخذ بالأسباب وأن نتوكل على الله دون تواكل، لافتا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «تداووا فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له دواء».