- الكتاب يقدم رؤية مستقبلية عن سياسة الكويت الخارجية ومستقبل العلاقات مع القوى الإقليمية
شافعي سلامة
تـتـمـيـز السـياسـة الخارجية الكويتية، من بين كثير من المميزات، بديبلوماسيتها الإنسانية التي أثرت على مكانة الكويت إقليميا وعالميا.
وتقوم هذه السياسة على مبادئ عامة لعل أهمها احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، التسوية السلمية للنزاعات وحظر استخدام القوة، دعم الجهود الدولية الخاصة بحظر التجارب النووية، رفض سياسة التمييز العنصري، ومعارضة سباق التسلح العالمي.
وفي ظل محدودية الدراسات التي تناقش سياسة الكويت الخارجية منذ النشأة حتى الآن، فقد عمد الاستاذ بجامعة الكويت أ.د.عبدالرضا علي أسيري إلى إصدار مؤلفه «سياسة الكويت الخارجية (1991 - 2016): إنجازات الماضي... تحديات الحاضر... وآفاق المستقبل»، وذلك بهدف مناقشة سياسة الكويت الخارجية منذ النشأة لتقديم صورة متكاملة عنها بمختلف مراحل تطورها وجميع دوائرها.
وركز الكتاب على دراسة محددات سياسة الكويت الخارجية ونقاط الضعف والقوة لديها، وكذلك دراسة المراحل التاريخية منذ نشأة الدولة في بدايات القرن السابع عشر حتى الآن، والتي راعى المؤلف عند تصميمها التحولات الفاصلة التي أثرت على الكويت على المستويين الداخلي والخارجي، كاستقلال البلاد في عام 1961 والغزو الصدامي للكويت عام 1990.
وفي ظل ندرة الدراسات التي تناولت السياسة الخارجية الكويتية الراهنة (اي منذ التحرير حتى الآن)، فقد أفرد الكتاب مساحة أكبر (5 فصول) لمناقشة هذا الموضوع وفقا لفكرة دوائر السياسة الخارجية الأقرب والأبعد، قبل أن يتناول المؤلف في الختام مستقبل السياسة الخارجية الكويتية.
وقد قسم د.عبدالرضا اسيري الكتاب، الذي جاء في 465 صفحة من القطع المتوسط، إلى 9 فصول إضافة إلى فصل ختامي عاشر، حيث ناقش الفصل الأول محددات سياسة الكويت الخارجية التي قسمها إلى العوامل الجغرافية والاقتصادية والسكانية والمجتمعية والعسكرية والسياسية والدولية والنفسية.
في الفصل الثاني يعرف الكاتب بنشأة الكويت وحكامها مذاك في بداية القرن السابع عشر، ثم يناقش أهداف وقضايا سياسة الكويت الخارجية التي يتمثل أبرزها في موازنة العلاقات مع القوى الإقليمية واستراتيجية المواءمة وتحقيق التكامل الإقليمي وسياسة السلم وعدم الاعتداء.
وفي ظل أهمية الفترة التالية للاستقلال والسابقة للاحتلال الصدامي للكويت عام 1990 ناقش المؤلف في الفصل الثالث سياسة الكويت الخارجية خلال تلك الفترة وذلك لتبيان مدى نجاح الديبلوماسية الكويتية في تحقيق أهدافها.
كما تطرق الفصل الرابع لمحددات ومبادئ سياسة الكويت الخارجية عقب التحرير وفقا للأبعاد الأمنية والاقتصادية والإنسانية، وكذا تحول الكويت لتصبح مركزا ماليا وتجاريا جاذبا للاستثمار وطبيعة الديبلوماسية الإنسانية وتأثيرها على مكانة الكويت أقليميا وعالميا.
بعد ذلك ونظرا إلى محدودية الكتابات العربية التي ناقشت بصورة تفصيلية دوائر سياسة الكويت الخارجية منذ التحرير حتى الآن، خصص الكاتب الفصول من الخامس حتى الثامن لتناول هذه الدوائر بدءا من الخليجية الأقرب في الفصل الخامس مرورا بالدائرة العربية في السادس والإقليمية في السابع وصولا إلى الدائرة العالـمية في الفصل الـثامن.
الفصل التاسع يتناول السياسة الخارجية الكويتية من المنظور الدولي، حيث اهتمام القيادة الكويتية بالمشاركة الفاعلة في المنظمات الإقليمية والدولية، ليتم استعراض الدور الكويتي في كل من الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية وحركة عدم الانحياز ومجلس التعاون الخليجي.
في ختام الكتاب يقدم الفصل العاشر رؤية مستقبلية عن سياسة الكويت الخارجية من خلال تحديد أبرز التحديات التي يحملها المستقبل القريب، وكيف يمكن للديبلوماسية الكويتية مواجهتها بهدف تحويلها إلى فرص ونجاحات.
عبدالرضا أسيري في سطور
٭ أستاذ العلوم السياسية ـ جامعة الكويت (1980 ـ حتى الآن).
٭ عميد كلية العلوم الاجتماعية، جامعة الكويت (2009 ـ 2015).
٭ حصل على الدكتوراه في العلوم السياسية، جامعة كاليفورنيا (1980).
٭ رئيس قسم العلوم السياسية، جامعة الكويت (1982 ـ 1984) و(2003 ـ 2009).
٭ العميد المساعد، كلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة الكويت (1983 ـ 1987).
٭ أستاذ زائر، جامعة كولورادو، الولايات المتحدة الاميركية (1987 ـ 1989).
٭ أستاذ زائر، جامعة الإمارات العربية المتحدة (1990 ـ 1991).
٭ مستشار سياسي (مجلس الأمة، الكويت) (1992 ـ 1996).
٭ ألف العديد من الكتب والأبحاث والدراسات باللغتين العربية والإنجليزية، من أهمها: الكويت في السياسة الدولية المعاصرة: إنجازات.. إخفاقات.. وتحديات (1993).