- الفريق يتكون من 20 شاباً كويتياً لم تتخطَ أعمارهم 18 عاماً
- المبادرة لا تهدف إلى الربح ولكن لخدمة البيئة والحفاظ عليها
- بعنا 3 أضعاف الكميات المتوقعة و«البيئة» كانت الداعم الأساسي لنا
- حوّلنا 3.2 أطنان من فضلات الخضار والفواكه إلى سماد خالٍ من المواد الكيميائية عبر تقنية «بركليز ماثود»
- نسعى لتحويل «أغريفاج» إلى شركة رسمية عبر استصدار التراخيص اللازمة
- 3.2 أطنان أنتجت 1100 كيس من السماد زنة الواحد منها 10 كغم
- 33.3% من الفواكه والخضار المنتجة تهدر سنوياً ولا يستفاد منها
- نبيع كيس السماد العضوي بـ 2.25 دينار
دارين العلي
«المحافظة على البيئة تحتاج الى تضافر الجهود والدعم المشترك والمتبادل بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والأفراد لتطبيق القانون ودعم المبادرات الهادفة لبيئة أفضل»، ومن هذا المنطلق جاءت مبادرة «أغريفاج» الحائزة أفضل شركة طلابية في عام 2017 في مسابقة «إنجاز الكويت» عن مشروع تحويل فضلات الطعام الى سماد عضوي يغذي التربة.
المبادرة لم تتوقف عند هذا الحد بل يسعى القائمون عليها وهم 20 شابا كويتيا لم تتخط اعمارهم الـ 18 عاما، الى تحويلها لشركة فعلية بتراخيص رسمية تهدف الى جعل الكويت خالية من الفضلات وذات تربة خصبة غنية، وذلك بعد تفرغ أعضاء الفريق من التحضير لمنافسة «انجاز العرب» بعد تأهلهم لخوض التجربة ضمن 14 دولة عربية خلال نوفمبر المقبل.
«الأنباء» التقت مدير المبيعات في الشركة الطلابية «أغريفاج» هشام الرفاعي الذي شرح أهداف الفريق البيئية والشبابية ورؤيته المستقبلية، مؤكدا ان هدف المبادرة ليس الربح بشكل أساسي، وإنما خدمة البيئة كل على قدر استطاعته وفي الوقت نفسه دفع الشباب الى القيام بما هو مفيد والتدرب على خوض مجال العمل عبر تأسيس هذه الشركة.
وأضاف الرفاعي: وبعد النجاح الذي حققته الشركة الطلابية يسعى أعضاؤها لتحويلها الى شركة فعلية عبر استصدار التراخيص اللازمة وتخصيص أرض لإنشاء الشركة وذلك بالتواصل مع الجهات المعنية من ضمنها الهيئة العامة للبيئة التي دعمت الفريق بشكل كبير بكل الامكانيات وكانت ابوابها مفتوحة له بتوجيهات من المدير العام الشيخ عبدالله الأحمد الذي استقبل الفريق وعرض خدماته ودعمه كما أنه اشترى كمية من الانتاج.
ولفت الى ان الشركة تتألف من 20 شابا كويتيا يعملون بأيديهم في انتاج سماد عضوي خال من المواد الكيميائية والروائح الكريهة وذلك باستخدام فضلات الطعام من الخضار والفواكه عبر تقنية «بركليز ماثود» مع ابتكار خلطة من المواد التي يتم وضعها بين الفضلات على شكل طبقات مع اضافة المياه اليها وتقليبها بين الحين والآخر الى حين تحولها الى سماد في غضون شهرين، موضحا ان فضلات الخضار والفواكه تم التزود بها من الفرضة بكميات بلغت حوالي 3.2 أطنان انتجت 1100 كيس من السماد زنة كل منها 10 كيلو، مشيرا الى انه تم بيع 3 أضعاف المتوقع منذ بدء تنفيذ الفكرة في سبتمبر 2016 حتى نيل الجائزة خلال مايو 2017.ووجه الرفاعي الشكر الى «الفرضة» التي زودت الفريق بفضلات الخضار والفواكه دون مقابل وذلك لمعرفة ادارتها التامة بأهمية التخلص من هذه الفضلات التي تصبح مضرة للبيئة وللصحة العامة بعد تحللها دون معالجة وبالتالي من الأفضل اعادة تدويرها.
وعن اختيارهم لهذا النوع من النشاط قال: كنا نبحث عن فكرة تفيد المجتمع الكويتي وتنمي عقولا شبابية لكسر الروتين الذي يمر به عادة الشباب في هذه المرحلة من حياتهم، أما توجهنا نحو البيئة وتحديدا إعادة تدوير فضلات الطعام فينبع من إدراكنا لأهمية ذلك في الحفاظ على البيئة التي نعيش فيها وبعد دراسات عدة اطلعنا عليها ثبت ان فضلات الطعام تصدر بعد مرور مدة على رميها انبعاثات غازات خطرة أبرزها غاز الميثان الخطير على الصحة، فكان هدفنا التقليل من هذا الغاز عبر تحويل مصدره الى سماد يمكن الاستفادة منه خصوصا ان هناك دراسات تقول ان 33.3% من الفواكه والخضار المنتجة ترمى سنويا.
وذكر ان الشركة تتجهز للموسم المقبل من حيث الانتاج والتسويق كما انها تتحضر للمنافسة العربية خلال نوفمبر المقبل في القاهرة، آملا نيل الجائزة العربية للتفرغ بعدها للقيام بالعمل بشكل احترافي، معربا عن أمله في ان تتوسع وتكبر لتصبح مشروعا بيئيا صناعيا تجاريا متميزا.
وعن ردود الفعل حول المنتج قال إنها كانت ايجابية جدا وان النتائج التي حققها السماد في المساعدة على انبات الزرع بسرعة أكبر كانت جيدة، مشيرا الى ان تصريف الإنتاج كان للأشخاص وليس للشركات عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي ساهمت كثيرا في تسويق المنتج الذي تم بيع الكيس منه بـ 2.25 دينار، موضحا ان الخطة المستقبلية للفريق هي التوجه نحــو المزارع والانتاج بكميات كافية لدخول هذا السوق وذلك بعد توثيق الشركة لتصبح رسمية.