Note: English translation is not 100% accurate
هاوي جمع عملات يمتلك أول دينار ودرهم وفلس في الإسلام والخلافة العباسية
10 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
أكد الهاوي الكويتي في جمع العملات النقدية الإسلامية القديمة محمد الحسيني ان هوايته تعد من أصعب الهوايات التي قد يتخذها الأفراد لتكلفتها الباهظة واحتياجها للوقت الطويل في عمليات البحث والحفاظ على تلك المجموعة.
وقال الحسيني لـ «كونا» انه استطاع على مدار السنوات ان يضم الى مجموعته النادرة أول دينار في الاسلام، الذي يحفظ حاليا في متحف النقد في البحرين، وأول درهم في الاسلام، الذي يحفظ حاليا في متحف بقطر، وأول فلس في الاسلام.
وأوضح ان العملة الاسلامية بأنواعها (الدينار والدرهم والفلس) أصدرت في عهد الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان عام 77 هجري، وضرب (أي تم تصنيعه) أول دينار اسلامي في مدينة دمشق بوزن يبلغ 4.250 جرامات من الذهب الصافي عيار 24 وضرب منها تقريبا رطلان أي 980 دينارا.
وأضاف ان اول درهم اسلامي ضرب في مدينة البصرة عام 77 هجري ايضا ويبلغ وزنه ثلاثة غرامات من الفضة عيار 950 بينما ضرب اول فلس اسلامي بمدينة دمشق ولم يحدد وزن ثابت للفلس وكان يصنع من مادة النحاس الاحمر وامتازت العملات الاسلامية بكتابة الآيات القرآنية والتاريخ الهجري عليها، وكان صدور الدينار الاسلامي بمنزلة اعلاء كلمة التوحيد ونبذ الهيمنة البيزنطية والفارسية المالية.
وأشار الى انه استطاع ايضا بعد طول بحث ضم اول دينار ودرهم وفلس بالخلافة العباسية الى مجموعته النادرة، موضحا ان النقود العباسية الاولى تمتاز بأمور كثيرة وجديدة عما كانت عليه بالخلافة الاموية، ومن هذه الامور المهمة التي برزت بشدة اضافة آيات ومقتبسات جديدة على النقود العباسية.
وذكر الحسيني ان اول دينار عباسي سك عام 132 هجري بعهد الخليفة العباسي الاول عبدالله السفاح وله نفس ميزات صنع الدينار الاسلامي من حيث المادة المصنعة والوزن والحجم، وتحفظ هذه العملة في مؤسسة ستيلر السويسرية، أما الدرهم والفلس العباسيان اللذان ضربا في مدينتي الكوفة وتوج فيحفظان حاليا في احد المتاحف في دولة قطر الشقيقة.
واضاف ان العملات العباسية حملت اسماء بعض القصور والمدن المقدسة والشخصيات المهمة كالاطباء ورجال الجيش والشرطة والخراج وغيرها من الامور. واشار الى ان العملة العباسية امتازت بحذف الاقتباس القرآني من سورة الاخلاص من ظهر العملة وتبديلها بكلمات «محمد رسول الله» كما ضرب المنصور ما بين عامي 145 و147 هجري اسم ابنه محمد «المهدي» على الدراهم.
واضاف ان في عهد المنصور أيضا تم بناء وتشييد دار السك الجديدة الشهيرة بمدينة السلام وكان اول اصدار لها عام 146 وسجل على الاصدار الاول «بخ بخ» لتصديقها وجودتها، اما في عام 158 عندما تولى محمد «المهدي» الخلافة بعد ابيه سجل اسمه على النقود وهو اول من وضع عبارة «صلى الله عليه وسلم» على الدراهم. وذكر الحسيني ان علم النميات التي يدخل في مجالها علم النقود والمسكوكات يعتبر من اهم العلوم التاريخية الوثائقية، لاسيما ان النقود تتميز بوجود خصائص كثيرة بارزة حتى لو طال عليها الزمان مثل وجود التاريخ ومكان الضرب واسم الحاكم ونوع الخط والكتابة وبعدها العقدي والسياسي والمالي والثقافي وغيرها. واضاف ان النقود تعد عصب الحياة وقلبها النابض قديما وحديثا، ولقد ذكرها الله عز وجل في القرآن الكريم في عدة آيات، وكذلك ذكرها الرسول الكريم في احاديث كثيرة.
وأشار الى ان العرب قاموا قبل الاسلام في مكة المكرمة وفي عصر الجاهلية بتداول نقود كثيرة مختلفة، لاسيما ان مدينة مكة وما حولها لم يكن لدى اهلها نقود خاصة بهم تضرب وتسك بل كانت تجلب وترد اليهم من الدول العظمى في ذلك الوقت وهي الروم والفرس اثناء سفرهم وتجارتهم اليها في رحلة الشتاء والصيف. واضاف ان العرب في الجاهلية كانوا يتداولون الدنانير الذهبية البيزنطية وأقسامها الاربعة المعروفة بالشكل والوزن واسماء ملوكها التي كانت ترد اليهم من بلاد الشام والتي كانت تحت الاحتلال البيزنطي وكانوا كذلك يتداولون بالدراهم الفضية الساسانية الكسراوية.