Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة نظمها المعهد الديبلوماسي برعاية محمد الصباح
الشارخ: انهيار جدار برلين أثبتأن إرادة الشعوب أقوى من كل الجدران
10 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
بيان عاكوم
قال مدير المعهد الديبلوماسي السفير عبدالعزيز الشارخ امس ان «سقوط جدار برلين اثبت ان ارادة الشعوب وتوقها الى الحرية والعيش بسلام مع الآخرين هو اقوى من كل الجدران المصطنعة التي تقيمها انظمة قمعية ظنا منها أنها قادرة على احتجاز الشعوب خلفها الى الأبد».
واضاف الشارخ في ندوة اقامها المعهد تحت رعاية نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح بمناسبة مرور 20 عاما بعد سقوط جدار برلين وانهيار المعسكر الشرقي في وسط اوروبا وابعاده الدولية ان سقوط الجدار هو عبرة لمن لايزال يؤمن بسياسة اقامة مثل هذه الجدران الاسمنتية او حتى الحضارية.
واستطرد قائلا ان العالم سيظل يحتفظ بسقوط ذلك الحائط الذي وصفه بأنه «بشع» لأجيال وأجيال مبينا ان سقوط الحائط يعد مدخلا واسعا لحقبة تاريخية جديدة انهار فيها النظام الدولي الذي تسيد العالم بعد الحرب العالمية الثانية وحتى سقوط جدار برلين «وكان سقوط الجدار هو الرمز الأبرز لإزاحة الستار الحديدي كما وصفه السير وينستون تشيرتشل».
واشار الى ان سقوط جدار برلين في التاسع من نوفمبر عام 1989 وحدثت بعده جريمة غزو الكويت في الثاني من اغسطس عام 1990 اي ان 10 اشهر فقط فصلت بين الحدثين، مبينا ان النظرة المتعمقة للحدثين تظهر ان سقوط جدار برلين وبزوغ النظام الدولي الجديد سهل جوهريا عملية تحرير دولة الكويت.
وقال ان العالم ما كاد يتنفس الصعداء بعد انتهاء مرحلة المواجهات «المرعبة وسياسات حافة الهاوية» وحلول مرحلة التوافق ومن ثم التعاون بين قوى العالم الكبرى حتى جاءت جريمة الغزو كخروج صارخ عن التوجه السلمي الذي اخذ يسود بين الدول والمجموعات.
واضاف ان صدام حسين بدا وكأنه يغرد ضد السرب وليس خارجه فقط الامر الذي عكسته وقفة المجتمع الدولي الحاسمة وعمله المنسق ضد العدوان حتى تم دحره وتم تحرير الكويت.
من جانبه قال عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.عبدالرضا اسيري ان للحدث تأثيرا خاصا على الكويت وان برلين لم تكن يوما غريبة عن الكويت بل هي موجودة في ضمائرهم ومشاعرهم مبينا ان الكويت منذ بداية استقلالها أخذت على عاتقها اتباع سياسة خارجية متوازنة.
واضاف اسيري ان سقوط الجدار كان سقوطا للديكتاتورية، مؤكدا ان برلين دخلت التاريخ بعد عام من سقوط الجدار وبرزت منذ التسعينيات كقوة للاستقرار والسلام والتعاون وانه لم يفكر احد أنه بسبب سقوط الجدار سترسل الولايات المتحدة قوات لتحرير الكويت.
من جانبه، قال السفير الاسباني لدى الكويت مانويل غومب دي فالنزويلا ان حقبة جديدة بدأت في العالم بعد سقوط جدار برلين ليس فقط في اوروبا مبينا ان العالم شهد خلال الـ 20 عاما الماضية طفرات في شتى المجالات وان سقوط الجدار يعتبر زلزالا صامتا للستار الحديدي الذي قسم اوروبا الى مناطق ومعسكرات.
اما السفير الألماني لدى الكويت ميشائيل فوربس فقال ان سقوط الجدار الذي قسم برلين بعد الحرب العالمية الثانية حقق مزيدا من النمو الاقتصادي للبلاد وانه كان مفاجئا لألمانيا الغربية، مشيرا الى ان الرئيس الأميركي الاسبق جورج بوش كان من المناصرين والداعمين للحكومة الألمانية والتظاهرات الشعبية التي كانت تنادي بتوحد ألمانيا بعد سنوات طويلة من الفراق.
واشار السفير فوربس الى الدور الذي لعبه الرئيس السوفييتي الاسبق ميخائيل غورباتشوف ودعمه لعودة الوحدة بعد ان فرقتها قرارات الحرب العالمية الثانية، مؤكدا ان المرحلة كانت تحتم على اوروبا ودول العالم الخروج من تراكمات وترسبات الماضي ومناصرة الديموقراطية الحديثة.
وأوضح انه بعد سقوط جدار برلين بدأت الخلافات السياسية تتلاشى بين معظم دول العالم لافتا الى ان المغامرة التي قام بها رئيس النظام العرقي انذاك صدام حسين باحتلال الكويت وانه لم يقرأ الحالة الجديدة التي اصبح عليها العالم جيدا.
واشار الى ان المانيا لم تكن قادرة على المشاركة العسكرية في حرب تحرير الكويت الا انها طالبت بسرعة انسحاب القوات العراقية واستمرت على موقفها الى ان خرجت القوات العراقية مدحورة من ارض الكويت.
واكد ان ألمانيا عادت الى الاتحاد الاوروبي بقوة وساهمت في تنمية وتطوير الاتحاد اضافة الى كونها عضوا فاعلا في حلف شمال الاطلسي (ناتو)، موضحا ان العالم كسب ألمانيا بعد سقوط الجدار.
من جانبه قال السفير الپولندي لدى الكويت يانوش شفيدو ان الحرب العالمية الثانية لم تنته عام 1945 بإقامة الجدار وان سقوط الستار الحديدي وانجلاء هذا العازل أتاح التفكير في ممارسة الديموقراطية والتي ظهرت بشكل جلي بعد انهيار الجدار.