- الأمسية شهدت معرضاً فنياً تشكيلياً لطفول حداد
كريم طارق
في أولى أمسياته الثقافية المميزة بمقهى «ميوز لاونج» الثقافي الفريد من نوعه، استضاف ملتقى «أمسيات» الثقافي مساء أمس الأول الشاعر البحريني قاسم حداد في ليلة شعرية خالصة تحت عنوان «طرفة بن الوردة»، والتي تخللها حفل توقيع كتابه الجديد «مثل وردة تقلد عطرا»، إضافة إلى معرض فني تشكيلي من أعمال طفول حداد في ليلة ثقافية مميزة أمتعت جميع الحضور.
فعلى أنغام عود الفنان أحمد الراشد أمتع الشاعر قاسم حداد الحضور من كبار الكتاب والأدباء والمثقفين ومحبي الشعر بالعديد من القصائد المميزة منها: «كان يعرف» و«شهادة الغائب» و«حجاز» و«حانة شهلاء» و«نظام الكلام» و«زهرة العنفوان» و«ما البحرين؟».
بدأت الأمسية بكلمة عريفة الحفل خديجة الشمري التي رحبت بالحضور في أولى فعاليات ملتقى «أمسيات» الذي يسعى لأن يكون مختلفا عبر امتاع الحضور ومساعدتهم في تعليق أحلامهم للمضي نحو الجمال، مشيرة إلى أن أمسيات الملتقى ستتم إقامتها في مقهى ميوز لاونج، المكان الأول من نوعه الذي يحوي منصة ومقهى ومكتبة ومعرضا للأعمال الفنية ومساحات للإبداع واللقاء والارتقاء.
وأضافت أن الملتقى حرص على البدء بشكل يتوج بالجمال وهو ما دفع أعضاءه للتفكير في إطلالة مختلفة ومغايرة، لذا كان علينا أن نختار ما هو مختلف ومتفرد.. فكان قاسم حداد، فهو شاعر يحيي لنا غيوما في سماء طرفة بن الوردة.
كما تضمنت أمسية «طرفة بن الوردة» مقدمة تعريفية عن الشاعر قاسم حداد قدمها الشاعر مسفر الدوسري الذي أشار خلالها الى أنه اليوم يقدم الشعر للشعر، مضيفا: «مربك ما أنا فيه، مربك حد الاصطدام بزجاج نافذة اليأس برأس عار.. فكيف لأفق يضيق، أن يعرف المدى المتسع؟، كيف أن أقدم من قدمنا لنا على جمر من الكلمات فأنضجتنا...».
وأضاف قائلا: «لم نعرف مكانا آمنا للحب حتى أتانا هذا القاسم حافي القدم يمشي بصوفية عاشق لا تشبه صوفية العشاق الآخرين الذين لا يرون طريقا للاتحاد بحبهم سوى الموت به».
وعلى هامش الأمسية، أشار الشاعر البحريني قاسم الحداد إلى أن سر ولعه بشخصية وشعر طرفة بن العبد يعود إلى المرحلة الابتدائية، ما خلق بينه وبين هذا الشاعر علاقة غامضة خاصة فيما يتعلق بتجربته الشخصية والإنسانية والاجتماعية والتاريخية، مشيرا إلى استمرار تلك العلاقة الشعرية الغامضة وبتاريخه ومعلقاته وتمرده الاجتماعي على قبيلته حتى وجد فيه قرينه الثقافي والاجتماعي.
وتوجه الحداد بجزيل الشكر والتقدير إلى القائمين على ملتقى أمسيات وعلى رأسه الكاتب عبدالله الفلاح، بالإضافة إلى أسرة «ميوز لاونج» الذين حققوا نجاحا باهرا ومبكرا في توفير الكتاب وتهيئة القراءة للجميع، معربا عن سعادته البالغة بالحضور الذين عبروا عن حبهم الذي كثيرا ما يحتاج اليه الشاعر.
وفيما يتعلق بكتاب «مثل وردة تقلد عطرا»، أكد الحداد أنه كتابه الثالث في هذا المجال بعد «الغزالة يوم الأحد» و«سماء عليلة»، لافتا إلى أنه بمنزلة شذرات وكلمات وجمل مكثفة وقصيرة تعبر عن رؤى وانطباعات وأحاسيس فنية وفلسفية وإنسانية في كلمات مختصرة تشبع لدى الشاعر الجانب الذي لا تحققه القصائد الطويلة، موضحا أنه لا يتناول موضوعا واحدا إنما هو حالة من الغموض في فترات مختلفة من حياته، مشيرا إلى كل نص يكتبه الشاعر هو فشل رسمي يدفعه أن يكتب شيئا آخر لإمتاع القراء وإعجاب البعض.
وبسؤاله حول الوطنية وهل يمكن اعتبارها أحد صور التعصب والعرقية الحديثة، أشار إلى ضرورة أن نكون مستعدين في تلك الحقبة لإعادة النظر في العديد من المفاهيم وتصوير الكثير من الأمور التي تلقيناها بخلل كبير وواضح ومن ضمنها مفهوم المواطنة والهوية والقومية، لافتا إلى أن تلك المصطلحات المتداولة في مجتمعاتنا العربية ظلت لا تمس حتى تحولت في الثقافة العربية إلى معتقدات دينية، مشيرا إلى أن ما شهده عالمنا العربي من تخبط وتعصب طائفي قد يدفعنا إلى الوقوع في الفاشية.
وأضاف أن الارتقاء بالشعر العربي يحتاج إلى المواهب الحقيقة والموجودة بالفعل، مؤكدا أن دعم تلك المواهب هو الوسيلة الفعالة لاكتشاف الآفاق المفتوحة أمام الشعر العربي.
الحساوي: «مثل وردة تقلد عطرا» حصرياً في «ميوز لاونج»
أشارت الرئيس التنفيذي للشركة المؤسسة لمقهى ميوز لاونج مها الحساوي إلى أن أمسية «طرفة بن الوردة» هي أولى ثمرات التعاون مع ملتقى «أمسيات» الثقافي، مشيرة إلى أن ذلك التعاون سيثمر إقامة ندوات وأنشطة الملتقى الفنية والأدبية والموسيقية الأسبوعية في المقهى، إلى جانب استضافة الملتقيات الأخرى، مؤكدة أن أبواب المقهى مفتوحة أمام الجميع لحجز المسرح المخصص لإقامة الندوات والمحاضرات وغيرها من الفعاليات بعد استكمال الشروط اللازمة.
وأضافت الحساوي أن الأمسية شهدت العديد من المفاجآت المتنوعة منها القصائد الممتعة التي ألقاها الشاعر البحريني الكبير قاسم حداد، بالإضافة إلى معرض الفنانة التشكيلية الرائعة طفول قاسم حداد، مشيرة إلى أن مكتبة «ميوز لاونج» تحتوي على العديد من الكتب والإصدارات المتنوعة ومن بينها العديد من إصدارات وكتب قاسم حداد، كاشفة عن وجود النسخة الحصرية من الكتاب الأخير لقاسم حداد «مثل وردة تقلد عطرا»، إلى جانب العديد من الإصدارات الحصرية غير الموجودة في أي مكتبة أخرى في الكويت.