- اعتماد آلية جديدة لتوعية أولياء الأمور بدورات تدريبية
- حملات توعية تشمل المدارس والمجمعات التجارية
- منذ عامين لا توجد إحالة أي قضايا مخدرات إنما سرقة أو مشاجرة أو قيادة دون رخصة
- 565 حالة موجودة في الإدارة منها 453 كويتياً و103 وافدين
بشرى شعبان
كشف مدير إدارة الأحداث في وزارة الشؤون حمد الخالدي عن بدء وزارة الأشغال في الأعمال الإنشائية لمبنى الإدارة الجديد في منطقة الصليبية ومدة العقد ثلاث سنوات، وأشار خلال حوار لـ «الأنباء» الى تفعيل عمل اللجان الفنية الخاصة التي تتابع حالات الأبناء وتقوم مع مجموعة من الخبراء والمختصين بوضع التقارير عن الحالات. وقال ان الإدارة لديها العديد من خطط العمل التي تستهدف جميع فئات الأحداث ولديها تعاون مع العديد من الجهات المعنية في هذه الفئة، كاشفا عن آلية جديدة للعمل تتمثل في تنظيم دورات تدريبية توعوية لأولياء الأمور حول أساليب التعامل مع الحدث للوقاية والقضاء على مشاكل الأحداث إلى جانب إدراج حملات توعوية داخل المدارس والمجمعات التجارية في جميع المحافظات.
بداية، هل تم وضع خطة عمل خاصة تراعي خصوصيات الحالات؟
٭ لدى الإدارة خطط عمل وبرامج محددة تشمل جميع فئات الأحداث في كل الدور التابعة لها ولديها تعاون في هذا المجال مع العديد من الجهات الحكومية المعنية بهذه الفئة كوزارة العدل، ونيابة الأحداث لمواجهة الأحداث ومشاكلهم، بالإضافة إلى ان القانون الجديد للاحداث أدرج آلية جديدة للعمل، تتمثل في تنظيم دورات تدريبية وتوعوية لأولياء الأمور لتوعيتهم بأساليب التعامل مع الأحداث كأسلوب وقائي للقضاء على مشاكل الأحداث وتجنيبهم المشاكل التي غالبا ما يقع فيها الحدث نتيجة عدم وعي الآباء والأمهات.
ولدى الإدارة خطة عمل مستقبلية، منها إجراء دورات في مدارس الكويت، وحملات توعية في المجمعات التجارية في كل المحافظات لنشر الوعي بين أفراد المجتمع ولحماية الشباب والمجتمع من مخاطر الجرائم وتعريفهم بطبيعة كل جرم وعقوبته.
كما ان الإدارة في طور الاستعداد لإقامة برامج توعوية في العطلة الصيفية بالتعاون مع وزارة الشباب والجمعيات الأهلية هذا العام خصوصا ان اجازة هذا العام كبيرة مقارنة بالأعوام السابقة. ونعمل الآن على نشر القانون عبر إعداد بروشورات توعوية وتثقيف للمجتمع بالقانون الجديد، وسيكون هناك ربط بين الجهات التي تعمل مع فئات الأحداث في الدولة لسهولة استخراج المعلومة لخدمة أولياء الأمور.
بدء العمل
متى يتم الانتهاء من مشروع المبنى الحديد للإدارة في الصليبية؟
٭ بالنسبة للمبنى الجديد للإدارة باشرت وزارة الأشغال الأعمال الإنشائية وسيتم الانتهاء من البناء خلال 3 سنوات وفق العقد.
ماذا عن أعداد العاملين؟ وهل هو كاف لتأدية دوره؟
٭ معروف أن الدور التابعة لإدارة الأحداث مثل بقية الإدارات الإيوائية تعاني من نقص العاملين فيها، ولكن الإدارة تقوم حاليا بعمل ترتيب لهم لسد الحاجات من الكوادر الفنية الموجودة في القطاع لاسيما فترة موسم الاجازات الصيفية، واننا في الإدارة وبالتنسيق مع الوزارة نقوم بتوفير المستلزمات والطلبات التي يحتاجها النزلاء تخفيفا للأعباء عبر مساهمة بعض الجهات المتعاونة.
بالنسبة لآليات كتابة التقرير الخاصة بالنزلاء، كيف يتم إعدادها؟
٭ يتم إعداد التقارير بإشراف عدد من الخبراء والمختصين، وتم تفعيل اللجان الفنية في الإدارة لمتابعة الحالات الموجودة بكل دقة وحيادية.
كم عدد النزلاء وفق الإحصائية الأخيرة.. وما أبرز القضايا وما نسبة المواطنين؟
٭وفق آخر إحصائية يبلغ اجمالي عدد النزلاء 556 حدثا من الذكور والإناث، منهم 453 مواطنا و103 وافدين، وحالاتهم كالآتي: معرضون للانحراف في الاستقبال 4 حالات، في الضيافة الاجتماعية 5 حالات، وموقفون على ذمة التحقيق في دار الملاحظة 6 حالات، والأحداث المحكومون موزعون في الرعاية الاجتماعية 45 حالة، التقويم الاجتماعي 5 حالات، المراقبة الاجتماعية (البحث الاجتماعي) 67 حالة والمراقبة الاجتماعية (الاختبار القضائي) 275 حالة والمراقبة الاجتماعية (نيابة الأحداث) 149 حالة.
وتعتبر نسبة الأحداث في الكويت سواء كانت إيوائية، أو في مكاتب المراقبة الاجتماعية غير مخيفة حيث انها لم تتجاوز الـ 1.5%، ولدينا الآن تعاون مع عدد من الجهات منها الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي للاستفادة من باحثي الجامعة وورش التعليم التطبيقي لتأهيل الأحداث. بالإضافة الى إعداد برامج توعوية حول أهمية حماية الحدث.
ما ابرز القضايا والجرائم لدى فئات الأحداث؟
٭ أغلبية القضايا التي تتم إحالة الحدث إلى الإدارة هي: السرقات والمشاجرات وقيادة السيارات من دون رخص القيادة.
هل هناك حالات مخدرات؟
٭ منذ عامين لم تتم إحالة أي حالة بقضايا مخدرات.
هل يتم تسجل قضايا الأحداث في الصحيفة الجنائية؟
٭ قانون الأحداث الجديد لا يعتبر جريمة الحدث سابقة، ولن تسجل في صحيفته الجنائية، بل اعتبرها حالة طارئة مرتبطة بفترة زمنية وعمرية للشخص، يجب ألا تعوقه في المستقبل سواء في العمل او في حياته الاجتماعية.
«الشؤون» توفر جميع الطلبات
هل من موازنة مخصصة للإدارة؟
٭ موازنة الإدارة مثل بقية الإدارات في الوزارة، نخاطب وزارة الشؤون بطلباتنا واحتياجاتنا والوزارة توفر كل ذلك من موازنتها، والقانون الجديد أقر مصروف جيب لنزلاء الأحداث بمعدل نصف دينار يوميا، إضافة إلى توفير مصروف نشاط (تميز)، بجانب التزام الوزارة بتوفير المأكل والملبس، والمسكن، والرعاية الصحية. وهناك توجه نعمل مع قياديي الوزارة لاستصدار قرار يسمح فيه ببيع منتجات الأحداث الحرفية.
إلى أي مدى يتم تعديل سلوك النزلاء؟ وهل كل الحالات تخرج مختلفة عن دخولها؟
٭ لا يمكن تعميم أن جميع الحالات يتم تعديل سلوكها، ولكن نستطيع القول بأن هناك حالات لا ترفض ـ من داخلهاـ ان تعمل على تعديل سلوكها وحالات أخرى مدة إقامتها في الدور لا تتيح الفرصة لتعديلها ومن الحالات التي تدخل بموجب حكم ايداع لمدة شهر على سبيل المثال الوقت غير كاف لتعديل ما اكتسبه من سلوك في تلك المدة القصيرة جدا. ومشاكل الأحداث ما هي الا انعكاس للأسرة ومشاكلها من تصدع اسري وعدم متابعة وتقويم إلى آخره، وهناك اكثر من 50% من مشاكل الأحداث سببها الرئيسي انفصال الأبوين، والباقي يأتي نتيجة عدم متابعة الأسرة.
واستطاعت الإدارة ان تعمل على اخراج حالات كانت محكومة في عدة أحكام قضائية بصورة مختلفة إيجابية اكتسبت مهارات عديدة نساندها في الحياة ومنهم من عاد إلى المؤسسات التعليمية وأكملوا دراستهم التعليمية والتأهيلية، ومنهم من حفظ كتاب الله.
ترى، ما مدى استجابة النزلاء للتقويم؟
٭ كثير من حالات الأحداث تستجيب بسرعة للتقويم ويتعدل سلوكها، كما ان هناك حالات لا تستجيب اطلاقا خصوصا انه محكوم بالايداع لدينا شهر أو أكثر وأقام مع أسرته 15 أو 16 عاما فكيف يتغير ما اكتسبه من سلوك في تلك المدة القصيرة جدا؟ ومشاكل الأحداث ما هي الا انعكاس للأسرة ومشاكلها من تصدع اسري وعدم متابعة وتقويم إلى آخره، ان اكثر من 50% من مشاكل الأحداث سببها الرئيسي انفصال الأبوين، والباقي يأتي نتيجة عدم متابعة الأسرة لأبنائها وتقويمهم. ومن أمثلة الغريبة عن حالات الأحداث، هناك حدث دائما ما أستذكر حالته تتمثل في أنه ابن رجل أعمال ثري وأودع لدينا في قضية سرقة هاتف نقال، علما بأنك عندما تراه تستدل على مستوى ثرائه من شكله العام وملابسه. وعن اكثر الحالات التي تفتخر بها إدارة الأحداث، كان يوجد لدينا شاب محكوم عليه لمدة عامين ختم حفظ القرآن الكريم بأحكامه وفوجئت بتكريمه من بيت الزكاة.
ما اغرب الحالات التي واجهتك خلال عملك في إدارة الأحداث؟
٭ لا يوجد بين الحالات ما يوصف بالغريب، حيث ان الحدث حينما يودع لدينا سواء كان إيواء او مراقبة سلوك، فإن ما ارتكبه له حلول علمية ودائما ما تمر علينا، ولدينا القدرة على معاملتها وفق الأطر العلمية والنفسية والاجتماعية. ومن نوادر الحالات التي مرت علينا بعض الأحداث يثيرون الشغب ويفتعلون المشاكل خلال فترة ايداعه بدار الأحداث، كلما اقترب موعد انقضاء عقوبته، هروبا من العودة لأسرته خشية عقابهم، ولكن تلك الحالات استطعنا التعامل معها بعد اكتشافها، من خلال الجلوس مع الأهل وشرح أبعاد حالة ابنهم او ابنتهم من الأحداث وأخذ تعهدات من الأهل بعدم التعرض للحدث بعد خروجه، وتكثيف الدورات الاجتماعية.