- عمليات تهريب الطيور تتم من إيران والعراق ومصادرة 470 طائر حباري و14 صقر شاهين منذ سبتمبر الماضي
- مصادرة 60 طائراً بين الشرياص والهدهد والبوم من سوق الجمعة في أبريل الماضي لمخالفتها اتفاقية «سايتس» وقانون الصيد
- إزالة سوق الطيور وإعادة تشييده بوضع عدد من الاشتراطات الخاصة من قبل «الهيئة»
حوار: دارين العلي
بعد إصدار اللائحة التنفيذية لمواد القانون البيئي رقم 42 لسنة 2014 وتعديلاته المتعلقة بالتنوع البيولوجي في البلاد والمحصورة بين المادة 100 و110 من القانون والتي تتحدث عن الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض والمحميات الطبيعية وجون الكويت، ظهرت إلى الواجهة عدة استفسارات وتساؤلات من المعنيين وخصوصا الصيادين وتجار الطيور الذين فرضت عليهم اللائحة الكثير من الممنوعات والمحظورات المتعلقة سواء بالصيد أو بالاتجار. وفصلت الاتفاقية التي صدرت في 16 أبريل الماضي الجهات المعنية بتنفيذها ونظمت عمليات الصيد البري والبحري وصيد الطيور والمتاجرة بها اذ حددت مواسم الصيد وأماكنها وأعداد الطيور وأنواع الصيد وطريقته ووعدت بغرامات مادية مرتفعة للمخالفين. «الأنباء» التقت منسق الاتصال الوطني لاتفاقية «سايتس» في الهيئة العامة للبيئة شريفة السالم والتي تحدثت عن بنود اللائحة المتعلقة بالتنوع البيولوجي وعن اتفاقية سايتس التي تحتل الكويت مكانة إدارية متميزة فيها كعضو رئيسي في اللجنة الدائمة وممثل عن إقليم آسيا والمنسق العربي في جامعة الدول العربية للاتفاقية، وإلى التفاصيل:
بداية، لو نتحدث قليلا عن اتفاقية «سايتس» وما هو دور الكويت فيها؟
٭ «سايتس» هي اتفاقية الاتجار الدولي في أنواع النباتات والحيوانات الفطرية المهددة بالانقراض والتي انضمت اليها الكويت عام 2002 ونحن عضو رئيسي في اللجنة الدائمة وممثل عن اقليم آسيا والمنسق العربي في جامعة الدول العربية للاتفاقية، وتعتبر الهيئة العامة للبيئة نقطة الاتصال الوطنية لهذه الاتفاقية وهي المختصة بإصدار التشريعات المتعلقة بها في حين تختص الهيئة العامة للزراعة بإصدار التراخيص والشهادات المتعلقة بها، وتضم الاتفاقية 3 ملاحق الأول يتعلق بالحيوانات المهددة بالانقراض، والثاني الحيوانات التي يمكن ان تكون مهددة بالانقراض، والثالث الحيوانات التي تحدد كل دولة في نطاق حدود امكانية تعرضها للانقراض وهناك عدة جهات معنية بتطبيق الاتفاقية وهم أعضاء اللجنة الوطنية المؤلفة من البيئة والزراعة وجامعة الكويت ومعهد الابحاث ووزارة التجارة والبلدية والجمارك والطيران المدني ووزارتي الداخلية والخارجية وقد لاحظ قانون حماية البيئة مادة كاملة تحمل الرقم 101 معنية بالاتفاقية تم من خلالها حظر الاتجار بالكائنات الفطرية المهددة بالانقراض.
وهل يتم تطبيق الاتفاقية في البلاد بشكل كامل؟ وكيف يتم التعامل مع الاتجار غير المشروع؟
٭ نعم نقوم بدورنا في تطبيق الاتفاقية بموجب القوانين المرعية، وأكبر مشكلة نواجهها هي التهريب عبر الحدود وأكثر المصادرات تتم في مواسم الهجرة وأكثرها لطيور الحباري والصقور ويتم تهريبها خاصة من إيران والعراق، وقد تمت مصادرة منذ شهر سبتمبر العام الماضي وحتى اليوم 470 طائر حباري و14 صقر شاهين تم اطلاقها في المحميات الطبيعية بعد التأكد من حالتها الصحية من قبل حديقة الحيوان والمركز العلمي، أما الطيور الممنوع الاتجار بها فهي إضافة إلى الحباري وصقر الشاهين، هناك صقر الجير وببغاء الأمازون والببغاء الرمادي.
وهل هناك من مشاكل تواجهها الإدارة في تطبيق هذه الاتفاقية؟
٭ لدينا مشكلة حاليا تواجه تجار الطيور منذ ان تم ادراج الببغاء الرمادي ضمن الملحق الأول من الاتفاقية أي الطيور القابلة للانقراض التي يمنع المتاجرة بها، وفي الكويت يعتبر الطائر الأول المحبب والأليف الذي يتهافت مربو الطيور على اقتنائه وهذا الأمر وضع التجار في مشكلة، خصوصا بعد ايقاف التجارة بالنوع البري منه أيضا وحصر الاتجار بالببغاء الرمادي المربى بالاسر مع دولة جنوب أفريقيا فقط وبأثمان مرتفعة.
وماذا عن المخالفات التي تحصل في سوق الجمعة والطيور التي تتم مصادرتها؟
٭ دور الهيئة العامة للبيئة على سوق الجمعة رقابي بالدرجة الأولى نحن نقوم بالتعاون مع شرطة البيئة بحملات تفتيش مستمرة على السوق وبصورة شهرية تتكرر لشكل كبير في مواسم هجرة الطيور في سبتمبر ومارس، حيث تزيد المخالفات سواء بالنسبة لاتفاقية «سايتس» أو لقانون الصيد، حيث تم في شهر 4 الماضي مصادرة 60 طائرا بين الشرياص والهدهد والبوم وكلها تخالف الاتفاقية.
هناك توجه لاقفال السوق وإعادة افتتاحه بطلب من الهيئة والبلدية قد وافقت على ذلك فأين أصبح الأمر؟
٭ فعلا طلبت الهيئة من البلدية ازالة السوق وإعادة تشييده بوضع عدد من الاشتراطات الخاصة من قبل الهيئة والتي يتم العمل عليها حاليا بهدف تحسين وضع السوق وتم ترشيح نقاط اتصال بين الجهتين للعمل على اعداد المتطلبات اللازمة لإعادة بناء وتنظيم السو، ومن ابرز الاشتراطات الجديدة التي وضعتها الهيئة احاطة السوق بسور لا يقل ارتفاعه عن ٣ أمتار وإنشاء بوابات للسوق للتدقيق على دخول الحيوانات والطيور المهددة بالانقراض أو المفترسة وإنشاء ممرات تضمن سلامة الزوار، كما وجوب احاطة مكان عرض الحيوان بحاجز يمنع خروجه، وتخصيص مقر لطبيب بيطري دائم كمشرف فني على السوق بالإضافة إلى توفير المأوى الملائم للحيوانات من حيث الإنشاء والحجم وغيرها من المعايير التي توفر الحماية في الظروف الجوية المختلفة على ان يكون المحل مجهزا بتأمين الظروف الجوية بحيث لا تقل عن ١٤ درجة ولا تزيد على ٢٩ درجة وعزل الحيوانات المريضة في مأوى خاص ومطابق للمعايير من أجل السيطرة على عدم انتشار الأمراض، وان تتوافر مرافق صحية ومواقع للعناية بالحيوانات وعبوات مناسبة لحفظ مخلفات الحيوانات والحيوانات النافقة.
وما الأنواع الأخرى غير الطيور والممنوع الاتجار بها وتم رصدها في البلاد؟
٭ هناك نوع من القرود من اهم الأنواع المهددة بالانقراض على مستوى العالم ويعرف بانسان الغابة ومدرج على الملحق الأول من الاتفاقية وأنواعها موجودة في جزيرة سومطرة في اندونيسيا وتمكنا مؤخرا من مصادرة 3 قرود منها في البلاد تم اعادتها إلى السفارة الاندونيسية لاعادتها إلى بلادها، وهنا أود أن أشير إلى نجاح البلاد بما لديها من امكانيات في ضبط هذه الأنواع، وهناك بعض الممارسات التي تشوه جهود الكويت في هذا المجال خصوصا الفيديو الذي انتشر لقرد قيل أنه متعاط للمواد المخدرة وقد جرى ضبطه والتأكد من سلامته في تأكيد صريح على اهتمام الدولة بهذه الأنواع النادرة والقيام بما هو مطلوب بشأنها.
اتفاقية «سايتس» ضمن المواد الخاصة بالتنوع البيولوجي التي لحظها قانون البيئة فلنتحدث قليلا عن اللائحة التنفيذية التي صدرت ابريل الماضي والمتعلقة بهذه المواد؟
٭ صدرت اللائحة التنفيذية لمواد قانون حماية البيئة الجديد المتعلقة بالتنوع البيولوجي واتفاقية سايتس في 16 ابريل الماضي حيث فصلت الكثير من القضايا المتعلقة بهذه المواد من 100 إلى 110 تذ نظمت عمليات الصيد البري والبحري والمحميات الطبيعية وجون الكويت والاتجار بالطيور وغيرها الكثير.
ما أبرز الأمور المتعلقة بالصيد البحري؟
٭ نظمت اللائحة التنفيذية عمليات الصيد بين هيئتي البيئة والزراعة والثروة السمكية اذ يتوجب على الاخيرة إصدار تراخيص الصيد بكافة أنواعه وفرض رسوم التراخيص وتحديد الوسائل والمعدات المستخدمة فيه، ومنعت منعا باتا استخدام القراقير التقليدية بشكل نهائي في المياه الاقليمية الكويتية مع تحديد أماكن للسماح فيها الصيد بالقراقير الصديقة للبيئة المرخصة، كما منعت اللائحة استخدام بنادق الصيد تحت الماء في المياه الاقليمية الكويتية إلا بترخيص كذلك منع استخدام التفجير بكل أنواعه وطرقه.
وفرضت اللائحة تركيب نظام تتبع على كل معدات وآليات الصيد ليسهل مراقبتها من قبل الجهة التي منحتها الترخيص كما حددت مواسم وأوقات الصيد وتقنين الأنواع والاحجام والاعداد المسموح بها والأنواع المحظور صيدها وحظرت الصيد في المناطق المحمية وخارج موسم الصيد والحوامل من اناث الكائنات الفطرية وصغارها والكائنات الفطرية المهددة بالانقراض، الثديات والسلاحف البحرية، وأثناء حدوث تلوث بحري وحالات المد الاحمر.
وماذا عن صيد الطيور؟
٭ تحدثت اللائحة مفصلا عن صيد الطيور اذ سمحت بالصيد باستخدام الأسلحة الهوائية (أم صجمة) ووسائل الصيد التقليدية القديمة مثل الفخاخ والصقور ومنعت منعا باتا استخدام الأسلحة النارية مثل الشوزن وغيرها كما منعت استيراد وبيع واستخدام اجهزة جذب الطيور والدمى، ويتوجب على كل من يرغب بالصيد أن يحصل على رخصة وهي مختلفة عن رخصة حيازة السلاح تقوم وزارة الداخلية بإصدارها بالتنسيق مع الهيئة العامة للبيئة وبضوابط محددة ولا تعطى لمن هم دون الـ21 عاما وتكون صلاحيتها لمدة عام يمكن تجديدها، اذ لم يتم تسجيل أي مخالفة على حاملها، كما لحظت اللائحة وضع رسوم اضافية على ذخائر الصيد للحد من شرائها واستخدامها بشكل مفرط.
وما مواسم الصيد التي تم تحديدها وأماكنها؟
٭ موسم الصيد في فصل الخريف ابتداء من 1 سبتمبر وحتى 30 منه وفي فصل الربيع ابتداء من 1 أبريل وحتى الـ 30 منه أي لمدة شهرين فقط خلال العام ويحق للهيئة منع صيد أي نوع من أنواع الطيور خلال هذه المدة حسب حالة الطائر، كما حددت أوقات الصيد نهارا وفي الضوء فقط إذ يمنع منعا باتا الصيد ليلا وفي أوقات العتمة وللهيئة تعديل التوقيت وفق ما تراه مناسبا، كما حددت أماكن الصيد في الزاوية الشمالية الغربية من الكويت غرب طريق المطلاع- العبدلي، وشمال طريق الاطراف - السالمي.
وهل هذا التوقيت كاف لهواة الصيد والصيادين وهل المواسم مقنع لهم؟
٭ بالفعل لقد واجهنا انتقادات عدة على اللائحة التنفيذية من قبل الصيادين الذين اعترضوا على مواسم الصيد وتحديدها بأماكن ممنوع الدخول لها أصلا إلا اننا نحاول قدر الامكان تنظيم العملية والمحافظة على الكائنات الفطرية وخصوصا النادر منها.
أهم بنود اللائحة التنفيذية الخاصة بالتنوع البيولوجي
لحظت اللائحة التنفيذية الخاصة بالتنوع البيولوجي مادة خاصة متعلقة بجون الكويت وحده نظرا لأهمية هذه المنطقة البحرية وحساسيتها وقد جاء في الأحكام التنفيذية لنص المادة 108 من القانون (حظر ممارسة أي نشاط ضار بيئيا بمنطقة الجون)، إذ «يحظر في جون الكويت – باعتباره منطقة ذات طبيعة خاصة – ممارسة أي نشاط ضار بيئيا. وبصفة خاصة الأنشطة التالية:
1- تصريف مياه الصرف الصحي أو الصناعي أو إلقاء أي مخلفات.
2- القيام بعمليات الدفان لنواتج تعميق الممرات الملاحية.
3- إقامة الحظور ومزارع الأسماك.
4- إقامة الشاليهات على سواحله.
5- صيد كافة الكائنات البحرية، ويستثنى من ذلك ما تحدده اللائحة التنفيذية، مع مراعاة حكم المادة 121 من هذا القانون.
ويجوز بقرار من المجلس الاعلى حظر أي انشطة أخرى ذات تأثير بيئي سلبي على الجون، بناء على ما توصي به الهيئة بهذا الخصوص. وفي كل الأحوال يتطلب موافقة المجلس الأعلى على المشاريع المقامة في نطاق مياه جون الكويت أو سواحله».
ولحظت اللائحة دليل الإجراءات وجاء فيه:
أولا: تنظيم الصيد
تتولى الهيئة العامة للبيئة التنسيق مع الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، للقيام بتنظيم عمليات الصيد في جون الكويت، بما يحقق حماية الكائنات الفطرية البحرية وإنمائها على ان تكون كالتالي:
أ- صيد النزهة:
1- أن يكون مالك القارب كويتي الجنسية.
2- يتم إصدار ترخيص الصيد باسم مالك القارب فقط.
3- وجوب تواجد مالك القارب اثناء فترة الصيد.
4- تكون التراخيص المصدرة فقط لصيد النزهة وليس للتجارة.
5- تحديد الوسائل والمعدات المستخدمة في عمليات الصيد في جون الكويت (السنارة أو الخيط فقط).
6- تحديد اماكن ومواسم الصيد، وتقنين الأنواع والأعداد والأحجام المسموح بصيدها.
ب- الصيد على الشواطئ (حداق السيف).
يكون الصيد على الشاطئ (حداق السيف) وفق الضوابط التالية:
1- يسمح بالصيد على الشاطئ بالسنارة أو الخيط فقط.
2- تحديد اماكن ومواسم الصيد وتقنين الأنواع والأعداد والأحجام المسموح بصيدها.
3- منع إدخال أي نوع من أنواع الكائنات الحية البحرية الغازية التي لا تنتمي إلى البيئة البحرية في جون الكويت.
4- منع ادخال أي نوع من الكائنات الحية البحرية المحورة جينيا إلى البيئة البحرية في جون الكويت.
5- منع جميع القواقع والقشريات والرخويات والشعاب المرجانية والأحياء البحرية من سواحل جون الكويت، على ان يتم تحديد أنواع وأعداد وأحجام الكائنات المنصوص عليها في القانون، في مواسم وأماكن محددة، ويستثنى من ذلك الصيد للأغراض العلمية، بعد موافقة الجهات المعنية المختصة، وبالتنسيق مع الهيئة العامة للبيئة.
6- تمنع منعا باتا سفن وقوارب الصيد من ممارسة الصيد في منطقة جون الكويت وفق احداثيات محددة.