- شنط مدرسية تباع بـ 25 ديناراً وتكلفتها في بلد المنشأ 8 دنانير فأين شعار «من دون أرباح»؟!
- مبالغ كبيرة ينفقها أولياء الأمور.. والمهرجانات فرصة مواتية للحصول على منتجات جيدة
- متسوقون: غياب الرقابة دفع التجار للتحكم بالأسعار ولا صحة لما يطلق عليه «البيع بسعر التكلفة»
- هل هناك تآمر بين المدرسين ضعاف النفوس والشركات في ظل غياب رقابة الوزارة وحماية المستهلك؟
- الأسواق الموازية أرخص بكثير من بعض الجمعيات التعاونية والأصناف متنوعة بشكل أكبر
- عدد كبير من الأصناف المعروضة رديئة فالشنط تتشقق والأقلام تتكسر والأسعار نار!
محمد راتب
في كل عام وقبيل حلول العام الدراسي تطلق العديد من الجمعيات التعاونية مهرجانات القرطاسية، فتتنافس فيما بينها لاستقطاب الطلبة وأولياء الأمور وتقدم اصنافا مختلفة بأسعار تنافسية، لكن هذا الطرح لما هو الحال عليه في مهرجانات القرطاسية في الجمعيات التعاونية لم يعجب الكثيرين من المتسوقين الذين وصفوا البيع بسعر التكلفة لدى بعض فروع القرطاسية في الجمعيات أو الأسواق بالكذبة والتحايل، في حين حمل البعض مسؤولية الارتفاع المبالغ فيه إلى بعض ضعاف النفوس من المدرسين الذين يلزمون الطلبة بنوعيات محددة من القرطاسية والدفاتر ذات السعر المرتفع جدا، إلى جانب غياب الرقابة وعدم وجود حملات تفتيشية، ما جعل الأسعار شابة نار والتجار يسرحون ويمرحون على هواهم ويعرضون منتجات رديئة الصنع بأسعار خيالية.
«الأنباء» جالت في العديد من المهرجانات الخاصة بالقرطاسية والتقت القائمين عليها في الجمعيات التعاونية الذين أكدوا ان إطلاق مهرجانات القرطاسية والعودة إلى المدارس اصبح سمة بارزة من سمات العمل التعاوني، حيث تقوم بعض الجمعيات بإطلاقه مرة كل عام في حين تقوم بعضها بتنظيمه مرتين قبيل بدء العام الدراسي والمرة الثانية بعد انتهاء الفصل الاول، وهذا يفتح الباب على مصراعيه امام الراغبين في الحصول على المزيد من المنتجات والتزود منها بكل سهولة ويسر وبأرخص الأثمان.
وأما المستهلكون والمتسوقون فالشكوى مستمرة لديهم من الحال الذي وصلوا إليه ومن الإرهاق الذي اصاب الميزانية في ظل قول الجمعيات التعاونية بأنها تبيع بسعر التكلفة ومخالفة ذلك للواقع وقيام الكثيرين منهم بالتوجه للاسواق الموازية التي وجد بعضهم انها ارخص من الاسواق التعاونية بكثير.
لقاءات متعددة اجريناها للوقوف على استعدادات بعض الجمعيات لاستقبال العام الدراسي والمهرجانات التي اطلقتها، كما رصدنا في الطرف المقابل آراء المتسوقين، وفيما يلي التفاصيل:في البداية، قال رئيس مجلس إدارة جمعية صباح السالم التعاونية سلمان المطيري: ان مهرجان القرطاسية الذي اطلقناه اخذنا فيه بعين الاعتبار احتياجات الابناء خلال المرحلة المقبلة من المستلزمات المدرسية، وفتحنا فيه المجال لمدة شهرين حيث بالإمكان الحصول على المنتجات حتى 18 اكتوبر المقبل، مؤكدا أن التخفيضات فعلية، بل إن هناك ما يباع بأقل من سعر التكلفة.
دعم المستهلكوأضاف المطيري: أطلقنا المهرجان في مكتبة 1 ومكتبة 2 والسوق المركزي رقم 3 لإفساح المجال والفرصة امام الجميع للحصول على ما يريدون، حيث تم الاتفاق مع 20 من كبريات الشركات تم اختيارها بعناية فائقة لطرح منتجاتها والاصناف ذات الجودة العالية التي يقومون باستيرادها.
وبسؤاله عن الاسعار قال: هناك 15% خصم على الشنطة 5% اقل من التكلفة، و10% خصم على الدفتر ليكون البيع بسعر التكلفة، بالإضافة إلى تخفيض الاسعار على باقي المنتجات، موضحا ان هذه التخفيضات تأتي في إطار دعم المستهلك والوقوف إلى جانبه وتوفير احتياجاته في مكان واحد من دون الحاجة إلى التوجه لاماكن متعددة ومختلفة والحصول على ما يريد بتنوع كبير وواسع توفره الشركات المشاركة.
سعر التكلفةمن جانبه، قال رئيس مجلس إدارة جمعية قرطبة التعاونية مشاري الديين ان مهرجان القرطاسية من اهم المهرجانات التي نقوم بتنظيمها سنويا خدمة للمساهمين الكرام وجميع المستهلكين، حيث يحرص الجميع على زيارة المهرجان والتزود بالمنتجات والاصناف ذات الجودة العالية لإتمام العام الدراسي بسهولة ويسر وتوفير جميع المستلزمات الاساسية.
وتابع: ان مهرجان قرطبة تم إطلاقه منذ اسبوع وكان حافلا بالكثير من المنتجات والمستلزمات التي وفرتها كبرى الشركات المتخصصة في هذا المجال والتي بلغ عددها 15 شركة اجتمعت في المول التجاري قرب السوق المركزي، وهناك إقبال ملحوظ منذ الساعات الاولى لانطلاقة المهرجان.
وبسؤاله عن الاسعار واستمرارية المهرجان، اوضح: اننا اتفقنا مع الشركات على ان يكون البيع بسعر التكلفة وذلك لتخفيف الاعباء الملقاة على عاتق اولياء الامور وخصوصا اولئك الذين لديهم العديد من الابناء في المدارس والذين يحتاجون لإنفاق مبالغ كبيرة استعدادا للعام الدراسي وهذا الامر وضعناه في عين الاعتبار.
وأضاف الديين انه فيما يتعلق باستمرارية المهرجان فإن الباب مفتوح امام الجميع للاستفادة من الاسعار إلى ما بعد بدء الموسم الدراسي بحيث يكون الجميع قد استكملوا ما يحتاجون إليه من مستلزمات واحتياجات، وقد منحنا المستهلكين الفرصة للتعويض عن النواقص بعد بدء العام الدراسي بفترة وجيزة.
علامة بارزةأما رئيس مجلس إدارة جمعية السلام التعاونية م.ناصر العيدان، فأوضح ان مهرجان القرطاسية والعودة إلى المدراس بات علامة من علامات العمل التعاوني المتميزة والتي تكشف سعي الجمعيات التعاونية إلى الوقوف دائما إلى جانب المستهلكين من خلال استقطاب كبرى الشركات للالتقاء في مكان واحد خدمة للمتسوقين من مختلف المناطق حيث يتم توفير الاصناف والمنتجات بأسعار مناسبة وتنافس كبير بين الشركات للحصول على رضا المستهلك.
واشار إلى أن جمعية السلام التعاونية اطلقت مهرجان القرطاسية والعودة إلى المدارس في السوق المركزي، بعد مفاوضات مع كبرى الشركات المتخصصة في مجال القرطاسية ومستلزمات الطالب للمشاركة، وقد تم الاتفاق معها على توفير أجود منتجاتها والماركات المتوافرة في الأسواق من حقائب مدرسية وقرطاسية متنوعة يخدم المسيرة التعليمية لابنائنا الطلبة ويعزز من تفوقهم في العام الدراسي.
وبسؤاله عن توقيت المهرجان، اوضح ان بإمكان المتسوقين زيارتنا في اي وقت لمدة شهر كامل، حيث سيجدون كل ما يريدون تحت سقف واحد، وتنافس قوي جدا بين الشركات ينعكس إيجابا على الاسعار، والامر ليس حكرا على ابناء المنطقة وإنما بإمكان اي راغب في الشراء التوجه إلى المهرجان والحصول على ما يريد.
وفيما يتعلق بنوعية المنتجات والاصناف المعروضة وخشية البعض من وجود مستلزمات مخالفة لخصوصية المجتمع الكويتي، افاد العيدان بأننا حريصون على ان تكون الاصناف المعروضة تراعي خصوصية المجتمع الكويتي والتعاليم الإسلامية والعادات والتقاليد، مع الاخذ بعين الاعتبار التنوع في الشرائح المجتمعية والأعمار والمستويات الدراسية، والمستوى الراقي الذي يعكس اهتمامات مجلس الإدارة بعموم المتسوقين وتحقيقه للاهداف التعاونية.
30 شركةبدوره، قال رئيس المشتريات في جمعية حطين التعاونية عبدالرحمن بوطالب ان إطلاق مهرجان للقرطاسية والعودة للمدارس بات مهرجانا سنويا نحرص على تنظيمه بالتنسيق والتعاون مع كبرى الشركات المتخصصة في هذا المجال، وقد قمنا في جمعية حطين بتوفير اماكن لـ 30 من كبرى الشركات التي حرصت على توفير اجود منتجاتها واصنافها وذلك في المول التجاري.
واشار إلى أن انطلاق المهرجان كان بتشكيلة واسعة ومميزة في بهدف توفير جميع ما يحتاج إليه أبناء وبنات المنطقة قبل بدء العام الدراسي الجديد، بأسعار التكلفة، حيث استطعنا جمع الشركات تحت سقف واحد، من دون اضطرار اولياء الامور إلى الذهاب لعدة اماكن لاختيار ما يرغبون في الحصول عليه من منتجات.
وبين بوطالب أن الفرصة حاليا بين يدي المستهلكين للحصول على المستلزمات والاحتياجات المدرسية حيث اجتمعت أصناف لنحو 30 من كبرى الشركات التي قمنا بالتفاوض معها وهي من الشركات المتخصصة واكدنا على ضرورة توفير منتجاتها للمتسوقين لدينا من ذات الجودة العالية والماركات العالمية.
وبسؤاله عن ابرز ما يميز مهرجان حطين، ذكر بوطالب انه بإمكان المتسوقين في مهرجان القرطاسية والعودة إلى المدارس في جمعية حطين الحصول على ما يرغبون من مختلف الاصناف والمنتجات والشنط المدرسية والكراسات بأرخص الاثمان، مع مراعاتنا لخصوصية المجتمع الكويتي وعاداته.
طلبات المدرسينأما المتسوقون فلهم آراء متعددة، حيث كان لثابت محمد عيسى رأي مختلف في اتجاهه نحو القرطاسية واللوازم، حيث اشار إلى أن بعض المدرسين يرهقون الطلبة بنوعيات معينة من الدفاتر ويفرضون عليهم نماذج معينة وهذا ما يكلف الاهالي المزيد من، متسائلا: هل الاساتذة يعملون لصالح الشركات حتى يتم طلب مثل هذه النوعيات تحديدا؟وقال ان هناك الكثير من دفاتر العلوم مثلا أو العربية أو الانجليزية، موجودة في الأسواق الموازية، وبدل أن يرحموا الطالب وولي أمره يفرضون عليه نماذج معينة لا تباع إلا بأسعار باهظة، مطالبا وزارة التربية بمعاقبة أي مدرس يفرض نوعيات محددة من الدفاتر او من يرفض دفتر الطالب لأنه لم يتفق مع ما يريده، فالعملية التعليمية ليست لتنفيع تجار القرطاسية، فأسعار القرطاسية نار، والسبب وراء ذلك يعود إلى استغلال حاجة الطلبة أوقات المواسم.
استغلال وتسويقوردا على سؤال حول الحلول التي يقترحها لمنع مثل هذه التصرفات قال عيسى: على وزارة التربية محاسبة الاساتذة المتنفعين والذين يغالون في مطالبهم، إضافة إلى محاربة الاستغلال الذي يمارسه التجار والجشع الذي يصيبهم في هذه المواسم، مشيرا إلى انه شخصيا يقوم بالشراء من العروض التي تطرحها بعض الجمعيات التعاونية او الاسواق الموازية والتي تكون حقيقية.
وتابع أنه وللاسف وتحت عنوان تخفيض الأسعار نجد استغلالا كبيرا يلاحظه الجميع، فأنا لدي 3 من الأطفال في المدارس، فهل يعقل أن كراسة الطالب بدينار وتكلفتها لا تزيد على 200 فلس؟ ولو بيعت بربع دينار لكان الأمر معقولا، مشيرا إلى أنه من الطبيعي ان يكون هناك دعم لاحتياجات الطلبة ولكن بشكل حقيقي وليس وهميا، فما يدعيه البعض من أن البيع بسعر التكلفة هو إشاعة وتسويق لا أكثر، فلا يعقل أن يقوم تاجر بالبيع بسعر التكلفة فهذا يتسبب له بالخسارة لا الربح.
مصداقية وخداعأما خالد عبدالله محمد فرأى أن هناك خداعا تمارسه بعض التعاونيات وأخرى ذات مصداقية، فالاسعار مرتفعة عموما وغالية بالنسبة لطلبة المدارس وأولياء الأمور، وهذا مرده إلى غياب الرقابة عن سوق القرطاسية وعدم القيام بجولات تفتيشية كما يقال.
وتابع أننا لم نسمع عن القيام بأي حملات تفتيشية على الاسواق والمهرجانات الخاصة بالقرطاسية، ما مكن الشركات من التحكم بالاسعار والبيع كما تريد، داعيا اتحاد الجمعيات التعاونية إلى لعب دور بارز في هذه المسألة وإدراج الاصناف المدرسية ضمن سلع التعاون وتوفيرها بكميات كبيرة في الجمعيات التعاونية، الامر الذي يجعل الاسعار مقبولة ومعتدلة وهذا من خلال الاستيراد المباشر لها من دول المنشأ وعدم السماح للشركات بالتحكم بنا واخذ ما تريد من اسعار.
واشار إلى أننا نشعر بالراحة من التسوق من جمعية صباح السالم سواء القرطاسية أو غيرها، ونشعر بالأمان وجزاهم الله خيرا على جهودهم المشكورة في خدمة المنطقة والمستهلكين ورواد الجمعية، معبرا عن اسفه الشديد لكوننا نترك مناطقنا التي نسكن فيها بسبب سوء إدارة الجمعية التابعة لنا، ونذهب إلى صباح السالم أو الجمعيات الأخرى ذات السمعة الطيبة، وهذا يدفعنا إلى مطالبة الجمعيات بان تكون إداراتها من الاكفاء والا يعملوا على دفعنا للخروج للجمعيات التعاونية الاخرى للحصول على ما نريد.
تسويق إعلانيأما عبدالسميع السواس فذكر أن الاسعار في الاسواق الموازية هي اقل من الجمعيات التعاونية وهذا الامر يدركه من يقوم بجولات في العديد من الاسواق ويقارن بين الاسعار، إلى جانب تنويع المعروضات والاصناف المقدمة والتنافس الحقيقي في الاسعار.
وقال: ان اولياء الامور الذين لديهم العديد من الابناء يصرفون مبالغ كبيرة لتوفير المستلزمات المدرسية وهذا الامر مرهق للجميع، ولذلك فإنهم يبحثون دائما عن الاسعار الاقل وهذا غير متوافر في الجمعيات التعاونية ولذلك ومن خلال جولاتي وجدت ان التسوق في الاسواق اوفر بكثير.
وتابع ان الرقابة غائبة عن سوق القرطاسية بشكل واضح فبعض الشنط المدرسية تباع بـ 25 دينارا وتكلفتها في بلد المنشأ لا يتجاوز 8 دنانير كحد أقصى، ومن يقول انه يبيع بسعر التكلفة يقول كلاما غير صحيح إطلاقا، وإنما هو بهدف التسويق الإعلاني لا أكثر وعلى أرض الواقع لتختلف الأمور.
مبالغ خياليةمن جهته، قال عبدالولي أحمد ان المبالغ التي نقوم بدفعها كل موسم دراسي لا تطاق وهي مبالغ فيها بشكل كبير، ويتم استغلالنا بصورة غير منطقية، فهل يعقل ان تباع بضاعة 100 فلس بدينار واحد، فنحن نبحث عن المنتج عالي الجودة، ولا نريد المنتجات متوسطة السعر التي تكون رديئة وتتسبب بمشاكل خلال العام الدراسي.
وتابع ان من العجب العجاب ان المنتج الرديء السمعة في منشئه يباع لدينا بأسعار عالية، فأين الرقابة؟ وهل يعقل اننا إذا اردنا الحصول على منتجع متوسط الجودة علينا سداد مبالغ خيالية؟ اين رقابة الدولة على هذه المنتجات؟ واين الجودة التي يتحدثون عنها؟ انها ان وجدت فإنها تقصم الظهور وتصيبنا بالإفلاس.
وبسؤاله عن النوعيات المعروضة، قال: للاسف الشركات التي يقال إنها توفر اجود الانواع لا تقوم بذلك بل توفر بعض الاصناف الجيدة والباقي من الرداءة بمكان لا يطاق، فالشنطة تتشقق والقلم يتكسر والكراسات تباع بأسعار مرتفعة غير معقولة فهل نحن مضطرون إلى شراء مثل هذه الاشياء والتسبب بخسارة كبيرة، ام ان علينا دفع مبالغ خيالية لشراء منتجات ذات جودة عالية فأين ادارات الجمعيات من هذا الكلام، واين ما يقومون باختياره بعناية فائقة؟، فنحن اولياء امور والميزانية لا تحتمل، خصوصا من لديه العديد من الابناء والبنات.