- مسؤولتان أمميتان: الكويت وضعت نصب أعينها هدفاً لتصبح مركزاً إقليمياً وعالمياً في التنمية الإنسانية
- نشاطات عديدة أوصلت بها الكويت المساعدات والإغاثات إلى كل محتاج أينما كان
- «الهلال الأحمر» تدشن حملة تبرعات غداً لصالح لاجئي الروهينغا
- توزيع الأضاحي على النازحين السوريين في لبنان بتمويل من بيت الزكاة الكويتي
- «النجاة الخيرية» نظمت مهرجانات ترفيهية لخمسة آلاف يتيم سوري في الأردن
- ٢٠ ألف دينار تكلفة مشروع الأضاحي في السودان
رغم أنه لا يمر أسبوع إلا ويشهد على جهود أيادي الكويت البيضاء في العمل الإنساني إلا ان الأسبوع الفائت كان متميزا حيث سادته أجواء قرب الاحتفال بذكرى عزيزة على الكويت تعكس بأحلى صورة القيمة الكبيرة للمساعدات الكويتية الإنسانية، فيوم امس صادف الذكرى الثالثة لتسمية الأمم المتحدة للكويت مركزا للعمل الإنساني ومنح صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لقب قائد للعمل الإنساني.
ووفق التقرير الصادر عن «كونا»: ذكرنا كل يوم من أيام الأسبوع بمدى أحقية الكويت وسمو الأمير بهذين اللقبين وذلك من خلال نشاطات عديدة كالعادة أوصلت بها الكويت المساعدات والإغاثات الى كل محتاج أينما كان وهو ما سنستعرضه في تقريرنا الأسبوعي.
ونبدأ من الكويت التي تأهبت لمواجهة الأزمة الأبرز التي يتحدث عنها العالم بأسره هذه الأيام وهي أزمة أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار حيث أعلن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزير الدولة للشؤون البلدية محمد الجبري أمس الأول تخصيص 1.5 مليون دولار مساعدات عاجلة لإغاثة مواطني أقلية الروهينغا، وفي يوم الأربعاء الماضي أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي تنظيم حملة تبرعات يوم الاثنين المقبل بمقر الجمعية لصالح لاجئي الروهينغا في بنغلاديش الذين يعانون أوضاع مأساوية.
لبنان
وفي موضوع إنساني آخر شهدت فترة الاحتفال بحلول عيد الأضحى المبارك مناسبة للكويت كي تقدم ما يضفي الفرحة على وجوه كل الناس فانطلقت نحو العالم بأنشطة عديدة.
ففي لبنان أعلنت هيئة الاغاثة في دار الفتوى اللبنانية في الثاني من الشهر الجاري عن البدء بتوزيع الأضاحي على النازحين السوريين بتمويل من بيت الزكاة الكويتي ضمن مشروع «الأضاحي لعام 2017».
بدورها، وفي لبنان أيضا وزعت جمعية الهلال الأحمر الكويتي الأضاحي على مئات الأسر السورية النازحة جريا على عادتها السنوية بمناسبة عيد الأضحى المبارك.
ونبقى في لبنان وبموضوع مختلف أعادت الكويت البسمة لثلاثة أشقاء سوريين يعانون فقدان السمع وصعوبته بإجراء عملية زرع طبلة الأذن وتركيب قوقعة لهم في أحد المراكز المتخصصة بعد تكفل الهلال الأحمر الكويتي بعلاجهم.
فبعدما لجأت العائلة السورية المكونة من سبعة أفراد إلى لبنان عام 2013 هربا من النزاع الدائر في سورية عمل رب العائلة عبدالحميد في الزراعة من أجل تأمين قوت أبنائه ليكتشف مع الوقت مشكلة السمع لدى ثلاثة منهم.
ولم يتردد عبدالحميد في اللجوء إلى فرق المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خلال زيارة دورية على مخيمات النازحين لشرح معاناة أبنائه الثلاثة وهم محمد (11 سنة) وعصام (8 سنوات) وحنين (13 سنة) وطلب المساعدة منهم.
وسرعان ما استجاب العاملون في المفوضية الأممية لطلب عبدالحميد وتواصلوا على الفور مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي التي لم تتوان في تقديم المساعدة الإنسانية لأسرة عبدالحميد تماشيا مع مبادئها في دعم الأشقاء وترجمة حقيقية لرسالة الكويت الإنسانية السامية باعتبارها مركزا للعمل الإنساني وتحت قيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد«قائد العمل الإنساني».
وبالفعل تكفل الهلال الأحمر الكويتي بإجراء العمليات اللازمة للأشقاء الثلاثة في أحد المراكز المتخصصة بأجهزة السمع وسط فرحة عارمة ارتسمت على وجوه أفراد العائلة.
وقال آلان الغفري من المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن المفوضية تتعامل مع الحالات الطارئة والحرجة بينما تندرج حالة الأطفال الأشقاء الثلاثة في إطار الحالات الإنسانية غير الحرجة وهو ما تطلب تواصلا مع الكويت.
من جانبها، قالت مديرة البرنامج الصحي في مؤسسة مخزومي دانا سنو التي أشرفت على علاج الأطفال الثلاثة إنه عقب اكتشاف معاناة الأشقاء الثلاثة في موضوع السمع تواصلت مفوضية اللاجئين مع الهلال الأحمر الكويتي الذي تكفل مشكورا بتحمل تكاليف العمليات.
من ناحيته، أعرب والد الأطفال الثلاثة عن جزيل الشكر والتقدير للكويت قيادة وحكومة وشعبا لتكفلها بعلاج أبنائه.
وقال إن محمد وعصام فاقدان للسمع كليا ويحتاجان عملية زرع طبلة الأذن فيما تحتاج حنين آلة خاصة بالسمع، مشيرا إلى حاجة محمد وعصام لوضع جهاز خارجي للأذن بعد العملية.
وأبدى الوالد سعادته الغامرة بتلقي أولاده العلاج، موضحا أنه ستتم متابعة حالة أبنائه بعد العملية عبر دورة نطق ومدرسة تأهيلية.
أما الأشقاء فقد عادوا إلى كنف العائلة لبدء مرحلة جديدة من حياتهم مع دورة نطق والالتحاق بمدرسة تأهيلية ليستعيدوا حياتهم الطبيعية أسوة بأشقائهم الآخرين وأقرانهم الأطفال.
بدوره، قال رئيس بعثة الهلال الأحمر الكويتي في لبنان د.مساعد العنزي إن بعض الحالات الإنسانية تشكل معاناة حقيقية لدى العائلة النازحة التي تجهد أصلا لتوفير أبسط احتياجاتها خصوصا أن كلفة إجراء العمليات والعلاجات فيها باهظة ولا يستطيع رب الأسرة تحملها من هنا تتدخل الجمعية في محاولة منها للمساهمة في رفع بعض الأعباء عن كاهل العائلة.
السودان
وننتقل الى السودان، حيث قامت جمعية الرحمة العالمية الكويتية يوم الاثنين الماضي بإكمال تنفيذ مشروع الأضاحي هذا العام في السودان عبر ذبح 100 رأس من البقر و245 رأسا من الضأن بتكلفة اجمالية بلغت 20 ألف دينار كويتي.
وقال الامين العام لمنظمة الرعاية والإصلاح أزهري عبد القادر ان الجمعية نفذت مشروع الأضاحي هذا العام مستهدفة 25 ألف شخص منتشرين في ولايات الخرطوم وكسلا (شرق السودان) ونهر النيل (شمال السودان) وسنار (جنوب السودان) خلال ايام الأضحية الثلاثة.
واشار عبد القادر الى ان المشروع تم تمويله من جمعية الرحمة العالمية بجمعية الإصلاح الاجتماعي الكويتية، بينما كان التنفيذ عبر مكتبها بالسودان (منظمة الرعاية والإصلاح) مجددا شكره لأهل الخير بالكويت وعلى رأسهم صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد.
وفي سياق آخر، اعلن مكتب جمعية الرحمة في السودان عن دعم غرفة طوارئ ولاية الخرطوم بعدد 500 مشمع واق و100 ناموسية مشبعة ضد البعوض في اطار حملة مجابهة آثار الخريف.
الأردنوكان للأردن حصته في موسم العيد حيث أقامت جمعية النجاة الخيرية الكويتية مهرجانات ترفيهية لخمسة آلاف يتيم من أيتام اللاجئين السوريين في الأردن خلال أيام عيد الأضحى المبارك.
وقال رئيس وفد الجمعية إلى الأردن خالد الشامري إن الجمعية أقامت ثلاثة مهرجانات ترفيهية للأيتام الذين تكفلهم في مختلف المحافظات والمناطق الأردنية.
وأضاف أن هذه المهرجانات تأتي ضمن مساعي الجمعية المتواصلة لرعاية الأيتام وتأهيلهم ليكونوا «إضافة صالحة» لجسد الأمة وطاقات فاعلة منتجة وتوفير حياة كريمة وآمنة لهم.
وأشار إلى أن المهرجانات أقيمت في ثاني وثالث ورابع أيام العيد بالتعاون مع جمعية المحسنين الخيرية الأردنية تحت شعار (بالعيد.. فرحهم) وشملت برامج مميزة اشتملت على فقرات رياضية ومسابقات ثقافية وتوزيع جوائز عينية.
جهود دولية
كل هذا الجهد لفت أنظار العالم وأدى الى توالي الإشادات بالجهد الإنساني الكويتي من كل الجهات الدولية ومنها الأمم المتحدة حيث أشادت مسؤولتان أمميتان أمس الأول بالسياسة الثابتة التي تنتهجها الكويت تحت قيادة صاحب السمو الأمير والتي «ترتكز على مبدأ التضامن الإقليمي والدولي ومبادئ الصداقة والعمل الإنساني».
وفي بيان مشترك بمناسبة الذكرى الثالثة لتكريم الأمم المتحدة للكويت وصاحب السمو الأمير، ثمنت الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الكويت زينب بيجلون ونائبتها ديما الخطيب مساهمة الكويت الإنسانية والإنمائية إقليميا وعالميا وأكدتا أن الكويت وضعت نصب أعينها أيضا هدفا لتصبح مركزا حيويا إقليميا وعالميا في مجال التنمية الإنسانية على مستوى عال وذلك بفضل رؤية سمو الأمير لعام 2035 (كويت جديدة 2035).
٣ مؤتمرات للمانحين منذ ٢٠١٣
استضافت الكويت منذ عام 2013 ثلاثة مؤتمرات دولية متتالية للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية والتي خرجت بتعهد الدول المانحة بدفع نحو 7.5 مليارات دولار لمساعدة ضحايا الأزمة السورية منها 1.5 مليار دولار من الكويت.
وشاركت الكويت أيضا في تنظيم مؤتمر لندن للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية خلال شهر فبراير 2016 وأيضا مؤتمر الاتحاد الأوروبي حول دعم مستقبل سورية والإقليم في العام الحالي.