- المشروع سيحقق الاستفادة من المشروعات الكبرى التي يتم تنفيذها
- العتيبي: كثير من مواقع المشاريع غير جاهزة لتطبيق البصمة
- محسني: المشروع انطلق بتمويل ذاتي بالتعاون مع برنامج الهيكلة
عاطف رمضان
أعلنت جمعية المهندسين عن انطلاق مشروعها «المهندسون.. قادة المستقبل»، الذي يهدف الى معالجة توظيف المهندسين الكويتيين حديثي التخرج وتأهيلهم للاندماج في سوق العمل بالقطاع الخاص.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده امس رئيس الجمعية م.فيصل العتل بحضور ومشاركة أمين السر م.فهد العتيبي وعضو مجلس الادارة علي محسني بمقر الجمعية.
وقال م.العتل: إن هذا المشروع انطلق بعد أن رصدت كوادر «المهندسين» وجود ظاهرتين يشهدهما سوق العمل الهندسي منذ فترة ليست بالقصيرة، مشيرا الى أن الظاهرة الأولى هي تأخر دخول المهندسين الى سوق العمل وطول فترة انتظارهم للوظيفة رغم الحاجة الكبيرة لهم في الكثير من مشاريع الدولة عموما، أما الثانية فهي قلة أعدادهم في القطاع الخاص بسبب الرهبة والخوف من الدخول في هذا القطاع.
وأضاف: ان المشروع يحقق التنمية البشرية ويتوافق مع سياسة الدولة في الاحلال، ويتوافق مع رؤية الكويت 2035 التي ستحتاج الى كوادر وطنية تدير مشاريعها العملاقة مستقبلا، موضحا أن المشروع يشمل كل التخصصات الهندسية ويوفر للمنخرطين فيه الفرص المتاحة للعمل وفرصه في القطاع الخاص وتدمجهم فيه، كما تؤهلهم لمزاولة المهنة الهندسية في السوق المحلية والاقليمية وحتى العالمية.
وأوضح م.العتل أن هيئة استشارية ستقوم بتقييم عملي وميداني لأداء هؤلاء المهندسين الشباب المنخرطين بالعمل في المشروع في كل مرحلة من مراحل التدريب التي ستصل الى نحو 9 أشهر، وتحدد مواطن الخلل في عدم استعدادهم للانخراط للعمل في القطاع الخاص وتحلل أسباب هذا العزوف ميدانيا وتضع البرنامج المطلوب لإزالة هذه العقبات بكل مرحلة من مراحل التأهيل، كما تجهزهم للالتزام في الفرص المتاحة للعمل في المشاريع الكبرى والقطاع الخاص، على أن يتم في نهاية الفترة اعتماد تأهيلهم وعرضهم على هذه الفرص بشكل عام وفي القطاع الخاص على وجه الخصوص.
وذكر أن المشروع سيحقق الاستفادة من المشروعات الكبرى التي يتم تنفيذها في الوقت الحالي بالعمل على تعيين المهندسين بوظائف مناسبة لهم ومتابعة أدائهم لهذه الوظائف، ومن جهة أخرى تأهيلهم نظريا ومعاونتهم على الاندماج في سوق العمل ومن ثم بناء شخصيتهم المهنية منذ حداثة تخرجهم وتأهيلهم لقيادة المشروعات المستقبلية، مشيرا إلى أنه من هذا انطلق اسم المشروع ليكون المهندسون قادة المستقبل لقيادة المشروعات التنموية الهندسية والانشائية والصناعية في المجالات المختلفة بالكويت.
وأكد أن الهيئة الاستشارية للمشروع وضعت خطة تفصيلية للبرنامج والتنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة التي تتولى القيام بتنفيذ المشروعات التنموية والمشروعات الكبرى بالكويت، مشيرا الى أنه سيتم عقد اتفاقيات تعاون مشتركة مع هذه الجهات للعمل على حل مشكلة البطالة وتوفير فرص عمل مناسبة للمهندسين من مختلف تخصصاتهم في المشروعات المختلفة التي يتم إنشاؤها عن طريق هذه الجهات.
وأوضح ان هذه الاتفاقيات تحدد الاطار العام واصدار القرارات الإدارية لآلية توظيف عدد مناسب من المهندسين بحسب تخصصاتهم وبحسب نوع المشروع بصفة إلزامية في المشروعات التي تطرحها الدولة بحيث يتم تعيين هؤلاء المهندسين في الجهات الخاصة المنفذة للمشروعات كالمكاتب الاستشارية وشركات المقاولات وشركات الإدارة الأجنبية والمحلية والمصانع التي تعمل في الكويت، وبذلك ترفع الجمعية عبء التوظيف من على كاهل الدولة بحيث يتولى القطاع الخاص تعيين المهندسين.
واكد م.العتل أن العائد المتوقع على المشروع هو عائد استراتيجي يتوافق مع استراتيجيات الدولة على المدى البعيد من حيث إنه يتضمن مساهمة المهندسين الكويتيين في المشروعات الكبرى والتنموية وسيعمل على تأهيل المهندسين في مجال تخصصاتهم، بحيث يتغلب على مشكلة البطالة المقنعة المتمثلة في توظيفهم في تخصصات أخرى بخلاف تخصصهم، وتخفيف عبء التوظيف من على كاهل الدولة من حيث إن الوزارات أصبحت مرهقة بأعداد هائلة من الموظفين لمجرد أن الدولة تحاول إيجاد فرص عمل لهم.
واعرب م.العتل عن شكره لبعض الجهات التي ابدت تعاونا وانطلقت بتنفيذ المشروع مثل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وجهاز إعادة الهيكلة ووزارة الأشغال العامة والكهرباء والماء، والنفط، مضيفا أن المشروع سيعد نحو 300 مهندس ومهندسة من كل التخصصات وأن الهدف من المشروع أساسا كسر حاجز الخوف من العمل في القطاع الخاص.
تطبيق البصمة
من جانبه، أوضح أمين سر الجمعية م.فهد العتيبي أن تطبيق البصمة يحتاج الى مرونة من قبل الوزارات، لافتا الى ان الكثير من مواقع المشاريع غير جاهزة لتطبيق البصمة فبعض المواقع فيها أكثر من 1000 موظف ويتوافر فيها جهازان للبصمة فقط.
وأضاف م.العتيبي أن طبيعة العمل الهندسي الميداني تحتاج الى متطلبات تواجد في غير أوقات العمل الرسمي، مما يجب أن يضمن للمهندسين حقوقهم من خلال برمجة هذه الأجهزة لتتيح لهم البصم في كافة أوقات عملهم وليس فقط عند الحضور والانصراف.
حاجز الخوف
في الاطار ذاته، أوضح عضو مجلس ادارة الجمعية م.علي محسني أنه لا يوجد أي شروط لانضمام الخريجين للمشروع بل مجرد إبداء الرغبة للعمل في القطاع الخاص والاستعداد لكسر حاجز الخوف من العمل به، مشيرا الى أن المشروع انطلق بتمويل ذاتي، وأن الجمعية بدأته منذ عدة شهور مع برنامج اعادة الهيكلة وأننا سنتواصل مع كافة الجهات العامة والخاصة لدعمه.