- العلي: الفعاليات تعزز مواجهة المخاطر الإشعاعية والإرهابية
- دي سانتيس: متأهبون للدفاع عن أي دولة عضو في الحلف ضد أي مخاطر طارئة
- فواز المشعل: 3 أهداف رئيسية نأمل تحقيقها من خلال فعاليات «أسبوع الناتو»
- العثمان: المركز يهدف إلى بناء علاقة إستراتيجية وشراكة فعالة مع حلف الناتو والدول الخليجية الأعضاء في مبادرة إسطنبول
- نيكولا: الكويت لديها مساهمات عديدة لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة
أسامة أبوالسعود
شهد افتتاح «أسبوع الناتو» في الكويت نقاشات وأسئلة مهمة في جلسته الافتتاحية، خاصة من رئيس جهاز الأمن الوطني الشيخ ثامر العلي الذي سأل عن تصدي حلف الناتو للدفاع عن أعضائه، وكذلك من سفير خادم الحرمين الشريفين لدى البلاد د.عبدالعزيز الفايز والذي سأل عن احتمال اشتعال الحرب الباردة مع روسيا من جديد.
وفي كلمته قال الشيخ ثامر العلي: إن انطلاق فعالية «أسبوع الناتو» في البلاد بمشاركة دولية واسعة يؤكد مدى حرص الكويت على دعم الاستقرار الإقليمي والعالمي، مضيفا أن الفعالية تعد الأولى من نوعها بمنطقة الخليج العربي وتقام بمشاركة دول «التعاون» ودول حلف الناتو إضافة إلى 16 جهة حكومية كويتية منها الدفاع والداخلية والإطفاء والحرس الوطني وجهات خليجية عدة.
وأشاد العلي بمشاركة سفير المملكة العربية السعودية لدى الكويت د.عبدالعزيز الفايز، رغم أن المملكة ليست عضوا في المبادرة، كما أشاد بسلطنة عمان لحرصها الدائم على حضور مثل هذه اللقاءات والفعاليات التي تهدف إلى تطوير وتعزيز التعاون وترسيخ الأمن.وشدد العلي في كلمته على أن «أسبوع الناتو» يعد باكورة التعاون بين الكويت وحلف شمال الأطلسي مشيدا بالأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي والأصدقاء في حلف شمال الأطلسي الذين لبوا الدعوة لحضور هذه الفعالية.
وأشاد بمشاركة سفير المملكة العربية السعودية لدى الكويت د.عبدالعزيز الفايز، رغم أن المملكة ليست عضوا في المبادرة، كما أشاد بسلطنة عمان لحرصها الدائم على حضور مثل هذه اللقاءات والفعاليات التي تهدف الى تطوير وتعزيز التعاون وترسيخ الأمن.وأوضح ان الفعالية تتضمن ورش عمل يقدمها المركز تتطرق إلى مجالات تدريبية تتمثل في إدارة الأزمات والأمن الإلكتروني وامن الطاقة والتخطيط للطوارئ المدينية والحوادث الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والأمن البحري.وأضاف الشيخ ثامر العلي ان كل هذه الورش تساهم بمساعدة دول مجلس التعاون على معرفة المزيد وكسب علاقة وخبرة أكبر في هذا المجالات من دول حلف الناتو.
وبين أن الكويت ومن خلال القنوات الديبلوماسية تتواصل مع أشقائها في دول المجلس وتدعوهم للاستفادة من هذا المركز والجلوس مع القائمين عليه سواء من الجانب الكويتي او حلف الناتو الذي يمثله عضو دائم في هذا المركز.حدث مهممن جانبه، اعتبر رئيس قطاع المعلومات والمتابعة الأمنية بالتكليف بجهاز الأمن الوطني الشيخ فواز مشعل الجراح في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية أن فعالية «اسبوع الناتو» تمثل حدثا مهما.
وأضاف الشيخ فواز المشعل أنه يأمل من خلال الفعاليات تحقيق 3 أهداف أولها تقديم شرح واف للمشاركين عن حلف شمال الأطلسي وعن طبيعة العلاقة بين الكويت ودول مبادرة اسطنبول للتعاون مع الحلف إضافة إلى التعريف بفعاليات المركز للموسم التدريبي (2018 - 2017) إلى جانب القيمة التي يقدمها الحلف بالمجالات التي تم اختيارها من قبل إدارة المركز.
وأشاد بأعضاء اللجنة الدائمة لنقاط الارتباط الكويتية مع حلف شمال الأطلسي وفريق العمل التابع للجنة على الدور الداعم لإنجاح هذه الفعالية وعملهم الدؤوب من أجل تطوير وتعزيز العلاقات بين الكويت والحلف.فعاليات متنوعةومن جهته، قال مدير المركز فواز العثمان في كلمته ان فعاليات الأسبوع تتوزع على 3 أيام تبدأ بالافتتاح (أمس) فيما يتركز اليوم الثاني (اليوم) حول أهم برنامج الحلف وهو برنامج «العلم من أجل السلام الأمن» الذي يتيح فرص التعاون بعدة مجالات منها الأمن الإلكتروني.
وأوضح العثمان أن فعالية اليوم الثالث (غدا) تحمل عنوان «حماية البنية التحتية الحيوية والنظرة المستقبلية التي تركز على امن الطاقة والتخطيط لطوارئ المدينة». وأفاد بأن المركز يهدف إلى بناء علاقة استراتيجية وشراكة فعالة مع حلف الناتو والدول الخليجية الأعضاء في مبادرة اسطنبول للتعاون والاستفادة من خبرات الحلف بالمجالات العلمية والتدريبية والفنية المختلفة وتسهيل عملية تطبيق برنامج للتعاون الفردي الخاص بالكويت.
خطوة مميزة لتقوية العلاقاتمن جانبه، أشاد رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقطاع الشؤون السياسية والأمنية بحلف الناتو نيكولا دي سانتيس بالمركز الإقليمي التابع لجهاز الأمن الوطني الكويتي على استضافة فعالية أسبوع الناتو الذي يمثل خطوة جديدة مميزة لتقوية العلاقات بين الحلف ودول التعاون.وتقدم دي سانتيس بالشكر إلى الكويت قيادة وحكومة لرعايتها المركز الإقليمي لمنظمة حلف شمال الأطلسي الذي يمثل حلقة وصل بين دول حلف شمال الأطلسي ودول المبادرة ودول مجلس التعاون.
وقال إن الكويت لديها مساهمات عديدة منذ انضمامها إلى مبادرة اسطنبول للتعاون في عام ٢٠٠٦ والتي تهدف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار بالمنطقة مشيرا أن استضافة المقر الذي قامت الكويت بطرحه خلال اجتماع مجلس شمال الأطلسي عام 2012 جاء ليتوج العلاقات المتميزة بين الطرفين.
وأضاف سانتيس ان الكويت تعتبر أول دولة من دول المبادرة توقع اتفاقية تبادل المعلومات السرية مع حلف الناتو في عام 2004 كما وقعت عام 2016 اتفاقية العبور مما يؤكد حرصها على تعزيز التعاون وترسيخ الأمن والاستقرار.تكاتف ضد المخاطروقد شهدت فعاليات الافتتاح نقاشات وأسئلة مهمة في جلسته الافتتاحية، خاصة من رئيس جهاز الأمن الوطني الشيخ ثامر العلي الذي سأل عن تصدي حلف الناتو للدفاع عن أعضائه، وكذلك من سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الكويت د.عبدالعزيز الفايز والذي سأل عن احتمال اشتعال الحرب الباردة مع روسيا من جديد.
في البداية، وجه رئيس جهاز الأمن الوطني الشيخ ثامر العلي سؤالا إلى دي سانتيس قائلا: «قلتم إن حلف شمال الأطلسي ليس بضامن أمني، فحلف شمال الأطلسي لديه مشكلة أن يكون ضامنا للأمن مع الدول الـ 29 الأعضاء، فكيف للحلف أن يدافع عن الدول الأعضاء؟ وكيف ينظر الحلف لهذه المنطقة المهمة في العالم بعد أن اصبح شريكا في هذا المركز؟وأجاب دي سانتيس قائلا: «ليس هناك شك في أن حلف شمال الأطلسي يدافع عن أعضائه وفق المادة 5 والتي تتضمن بنود العضوية وهذا ما حصل مع تركيا حينما تعرضت لأخطار من العراق».وتابع قائلا: «نحن تتأهب ونستعد لأي حالات طارئة، ودفاعنا عن الدول الأعضاء مسألة لا شك فيها وليس هناك من ينبغي أن يشك في دفاع حلف شمال الأطلسي عن أعضائه، فحلف شمال الأطلسي لن يتأخر عن أي دولة عضو تتعرض لمخاطر او هجوم».
ليست هناك حرب باردة جديدة مع روسيا
وجه سفير خادم الحرمين الشريفين د.عبدالعزيز الفايز الشكر لرئيس جهاز الأمن الوطني الشيخ ثامر الصباح على دعوته لحضور الاجتماع.
ووجه السفير الفايز تساؤلا إلى رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقطاع الشؤون السياسية والأمنية بحلف الناتو، قال فيه: «منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي انتهت الحرب الباردة، ومر حلف شمال الأطلسي بتحولات جوهرية، واليوم نرى دلالات لحرب باردة جديدة بين الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها من جانب والاتحاد الروسي من جانب آخر، وهناك أيضا مشاكل مع الصين وبعض الدول الآسيوية، فما استعدادات حلف شمال الأطلسي لهذه المتغيرات الدولية؟
ورد دي سانتيس قائلا: «جوابي انه ليست هناك حرب باردة جديدة، فالعلاقة مع روسيا كان بها الكثير من التعاون، حيث تم تطوير برامج معها في عام 1994 والتعاون في مواجهة الإرهاب وأصبحت روسيا شريكا لنا».
وتابع قائلا: «روسيا ليست طرفا في حلف شمال الأطلسي ولكن هناك حوارا سياسيا معها، وعلينا ان نؤكد انه من غير المقبول تغيير الحدود عن طريق القوة، وبالرغم من ذلك أبقيــنا على الـحوار وهذا يؤكد على انه ليست هناك دلائل على حرب باردة جديدة».