على الرغم مما شهده لبنان من اضطرابات سياسية وأمنية طوال السنوات الأخيرة فإن الكويتيين لا يزالون متمسكين بممتلكاتهم وعلاقاتهم في لبنان ووقفوا إلى جانبه في احلك الظروف ولا يزالون.
وقد تكون قرى الاصطياف في جبل لبنان أكبر دليل على ذلك فهذه القرى التي تتوزع على منطقتي عاليه وبعبدا معروف عنها بأنها مناطق تمركز الكويتيين في لبنان منذ عقود ولا تزال وهي ساهمت بشكل كبير في ترسيخ العلاقة الخاصة بين دولة الكويت ولبنان وهي علاقة تتسم بالمودة وتشتهر باستقرارها في مختلف مراحل التقلبات السياسية والاقتصادية والامنية التي شهدها لبنان.
ويبدو هذا الاقبال الكويتي الكبير منذ ذلك الزمن جليا في الاحصاءات حيث تشير تقارير المديرية العامة للشؤون العقارية في وزارة المالية الى ان اكثر منطقة يتركز فيها المالكون غير اللبنانيين هي العاصمة بيروت وهذا طبيعي في أي بلد حيث حيث يبلغ عددهم الاجمالي 16174 مالكا تليها منطقة عالية بواقع 11390 مالكا ثم بعبدا ب11065 مالكا والمتن 9975 مالكا وهي مناطق تمركز الكويتيين.
وفي هذا السياق قال خبير العقارات الكويتي خالد الدعيج، الذي يتولى الاشراف على عدد كبير من العقارات الكويتية المبنية والجاري بناؤها في قرى وبلدات الاصطياف بجبل لبنان "ان الكويتيين متمسكون بلبنان ولا يتخلون عن ممتلكاتهم فيه وارتباطهم به".
واضاف الدعيج "قد يقدم الكويتيون على البيع في حالة الرغبة بتغيير عقاراتهم لامتلاك أخرى لها افضلية او بداعي تغيير منطقة الاقامة بما يناسب العائلة ورغباتها فقط وليس لسبب آخر".
ولفت الى التواجد الكبير للكويتيين في قرى الاصطياف كمالكين منذ عقود طويلة وهو ما تدعمه الأرقام حيث أن هناك في بلدة قرنايل نحو أربعة الاف كويتي وفي قرية فالوغا اكثر من الفين في حين يشكل الكويتيون في بحمدون المحطة نحو 70 في المئة من عدد المالكين وينسحب هذا التواجد الكبير في بلدات بحمدون الضيعة وحمانا والقلعة والشبانية وصوفر ومجدلبعنا والمنصورية وبطلون وقبيع والعبادية.
وأشار الدعيج الى ان العديد من المشاريع قيد التنفيذ واخرى جاهزة للمباشرة بتنفيذها الا ان اصحابها ينتظرون وضوح الصورة في المنطقة ككل للشروع بتحريكها وتفعيل العمل فيها.