Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «التلوث البيئي» في الجمعية الجغرافية
الشريع: أم الهيمان أنشئت بقرار سياسي رغم عدم صلاحيتها للسكن
19 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
إبراهيم: التلوث الذي خلّفه حرق الآبار غيّر جينات الإنسان لتصبح الأمراض السرطانية وراثيةرندى مرعي
لم تعد مشكلة ام الهيمان تقتصر على الجانب البيئي بل تحولت الى مآس صحية ونفسية واجتماعية لسكان المنطقة الذين عبروا عن مشاكلهم هذه في الفيلم المصور الذي عرضه رئيس اللجنة البيئية التطوعية بضاحية علي صباح السالم م.احمد الشريع خلال ندوة بعنوان «التلوث البيئي» التي نظمتها الجمعية الجغرافية مساء امس الاول بمشاركة المتنبئ الجوي جمال ابراهيم وأدار الندوة رئيس اللجنة الثقافية في الجمعية د.سلمان الفيلكاوي.
وتحدث الشريع خلال الندوة عن المشكلة التي تعاني منها ام الهيمان منذ 9 سنوات ولم تستطع السلطتان لا التشريعية ولا التنفيذية حلها اذ يقطن ام الهيمان نحو 45 الف مواطن وفيها تلوث هوائي وكهرومغناطيسي نتج عنهما العديد من الامراض المزمنة وفي بعض الحالات ادت الى وفاة وكل ذلك نتيجة التلوث والذي كان معروفا لدى المعنيين قبل اقامة ام الهيمان حيث ان الدراسة التي اجرتها الدولة في العام 1994 قبل اكتمال المنظمة اشارت الى انها لا تصلح للسكن غير ان اقامتها كانت وفقا لقرار سياسي في عام 1998 دون الالتزام بالتوصيات الصحية.
واكد الشريع انه يمر فوق ام الهيمان خطوط ضغط عال الامر الذي يؤدي الى التلوث الكهرومغناطيسي الذي يتسبب بأمراض سرطانية خاصة لدى الاطفال والنساء.
وتحدث عن التلوث الهوائي اذ يقع شمال شرق المنطقة مصانع تعتبر من اكثر المصادر خطورة واهم مسببات التلوث في المنطقة نتيجة الكيماويات الملوثة، الى جانب مردم النفايات الذي تردم فيه ملوثات سائدة وبعض مخرجات مصانع القطاع الخاص وبعض غسيل السيارات خاصة العسكرية وهنا تكمن الخطورة في ان بعض الكيمائيات المركبة تصل الى المياه الجوفية على بعد 14 كم من ام الهيمان وخلال اشهر تسحبها مولدات الطاقة وتعود الى المياه المستخدمة.
واكد الشريع ان التقارير الحكومية كلها تدين واقع ام الهيمان ومستوى التلوث فيها، وعرض فيلما مصورا تضمن ندوة 20 اكتوبر التي عقدتها اللجنة البيئية وأمهلت خلالها الدولة فترة 60 يوما لحل هذه المشكلة اضافة الى شهادة مختصين حول واقع ام الهيمان اجمعوا فيها على ان المنطقة تتعرض للتلوث على مدار 24 ساعة، كما عرض الواقع الصحي للمنطقة حيث وصل عدد حالات الاصابات بمرض الربو 1399 مقارنة مع الحالات العشرية لباقي المناطق وقال ان الربو مؤشر اولي لتغير اجساد البشر نحو الاصابة بأمراض اخرى اكثر خطورة.
ثم قال جمال ابراهيم ان اخطر ملوث حصل للكويت هو ما سببه الغزو الغاشم نتيجة حرق الآبار معتبرا ان هناك غيابا للامانة العلمية في هذا الاطار ولم يتم توعية الناس بالشكل الصحيح للمخاطر البيئية التي احاطت بهم.
واكد ابراهيم ان الحلول المتأخرة غالبا ما تكون مكلفة جدا فتعرض الناس لبيئة حرق الآبار زاد من حالات اصابتهم بمرض السرطان الامر الذي نتج عنه تغير جينات الانسان ليصبح مرضا وراثيا.
وتابع ان الملوثات نوعان اما طبيعية وبسيطة تعالج نفسها بنفسها كالغبار مثلا واما كيماوية وصناعية من صنع الانسان كشاحنات النقل العام وما تسببه من تلوث وضرر على مدار اليوم.
وقال ان هناك ملوثات نعيش معها داخل المنازل وفي المستشفيات كأدوات التنظيف التي تحتوي على الكثير من المواد الكيماوية المضرة لذلك يجب التخفيف منها.
كما يجب حل مشكلة ثاني اكسيد الكربون عبر التشجير وتخضير البلاد والحفاظ على هذا الموضوع وعدم ازالته خاصة ان لدينا في الكويت فريق ازالة يزيل كل شيء حتى الشجر.
وتناول جوانب التلوث المحيطة الناتجة عن المصانع التي باتت تنشأ من دون تخطيط ومن دون دراسات بيئية مشددا على اهمية الحفاظ على البيئة في اي منطقة كانت وذلك لان الدول تتأثر ببعضها.
وشدد على ضرورة الحصول على تقارير بيئية ودراسات للهواء لبناء جميع المباني سواء كانت مصانع فكل المشاريع الهندسية يجب ان تقوم على اسس بيئية سليمة.