فرج ناصر
صرح وكيل وزارة الأشغال العامة المساعد لقطاع المشاريع الإنشائية م.غالب شلاش بأن المشاريع الإنشائية بشكل عام، ومنها المشاريع التي تقوم وزارة الأشغال بتنفيذها مثل مباني الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية، تتميز بفترة ضمان عند اكتمال الأعمال وتشغيل واستغلال المبنى من قبل الجهة المستفيدة لمدة عامين عن جميع الأعمال المدنية من هيكل خرساني وتشطيبات وأعمال الكهرباء والتكييف والصحي وإنذار ومكافحة حريق وغيره، أما العوازل وكمبريسورات التكييف، فإن فترة الضمان لها 5 -7 سنوات، ولكن إن ظهرت لاحقا مشكلة أو عمل بشكل معيب في الهيكل الخرساني وتم إثبات ذلك فإن المقاول ملتزم بعملية الإصلاح على حسابه مهما كلف الأمر، وذلك خلال فترة عشر سنوات من تسليم المشروع وتشغيله، إلا أن على الوزارة مالكة المرفق كجهة مستفيدة وأثناء استغلالها المبنى بضرورة البدء بعمل الترتيبات اللازمة لتوفير العقود المطلوبة لصيانة المبنى والحفاظ عليه، ومنها عقد «إدارة مرافق» Facility Management لتشغيل وصيانة المبنى عند انتهاء فترة الصيانة التعاقدية المفروضة على مقاول وزارة الأشغال، فيكون هذا العقد الجديد جاهزا للقيام بتشغيل كل أنظمة المبنى على مدار الساعة، وكذلك القيام بالصيانة اللازمة لأي عطل أو تلف مثل الأصباغ والأرضيات ووحدات الإضاءة..
وأيضا الصيانة الدورية المبرمجة لهذا المبنى «الصيانة الوقائية» Preventive Maintenance للأجهزة والمعدات والآلات على سبيل المثال لا الحصر التكييف والتهوية ومضخات الماء ومضخات مكافحة الحريق بالإضافة الى الفحص الدوري للأنابيب للتأكد من حالتها واستمرار الخدمات دون انقطاع، الا أنه وللأسف فإن بعض الجهات المستفيدة لا تقوم بهذا الدور أو تقوم به دون المستوى، ما يعرض هذه المباني للأخطار والتسريبات من بعض المواسير وتلف بعض الأجهزة والمعدات، وهو ما يؤثر على تقديم الخدمات المطلوبة، ومن الممكن في الأوقات الحرجة مثلا عند نشوب حريق، لا تكون المعدات تعمل بصورة مرضية، لذلك فإن دور وزارة الأشغال العامة كجهة قامت بتنفيذ المبنى ينتهي عند انقضاء الفترات الزمنية للصيانة كما هو متفق عليه، وتبدأ مسؤولية الجهة المستفيدة ودورها في الحفاظ على المبنى المالكة له.