- جريمة الاتجار بالبشر باتت تؤرق الضمير العالمي باعتبارها شكلاً من أشكال الرق المعاصر
أكدت الكويت التزامها بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ومكافحة الاتجار بالبشر، الامر الذي سيحقق في نهاية المطاف الأهداف التنموية لخطة التنمية المستدامة لعام 2030.
جاء ذلك في كلمة نائب مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة المستشار بدر المنيخ في الاجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامة المعني بتقييم خطة عمل الامم المتحدة العالمية لمكافحة الاتجار بالبشر.
وقال المنيخ إن «جريمة الاتجار بالبشر باتت تؤرق الضمير العالمي في الآونة الأخيرة باعتبارها شكلا من أشكال الرق المعاصر وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية».
واضاف ان «جريمة الاتجار بالبشر تعتبر ظاهرة عالمية لا تقتصر على دولة معينة وإنما تمتد لتشمل العديد من الدول المختلفة والتي تختلف صورها وأنماطها من دولة إلى أخرى طبقا لنظرة الدولة لمفهوم الاتجار بالبشر ومدى احترامها لحقوق الإنسان ووفقا لعاداتها وتقاليدها وثقافتها والتشريعات الجنائية النافذة فيها في هذا المجال والنظام السياسي المتبع بها». واكد المنيخ ايمان الكويت بأهمية الوقوف على الأسباب الجذرية لتنامي ظاهرة الاتجار بالبشر والتي تتضمنها عدة عوامل اجتماعية واقتصادية وثقافية وسياسية وغيرها من العوامل التي تجعل الناس عرضة للتجار بالأشخاص مثل الفقر والبطالة وعدم المساواة فضلا عن النزاعات والكوارث والعنف الجنسي والتمييز بين الجنسين والإقصاء الاجتماعي والتهميش. وأشار الى الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الكويت بما فيها سن تشريعات في السنوات الأخيرة تؤكد من خلالها رغبتها الجادة في محاربة هذه الجريمة وصد وردع ضعاف النفوس الضالعين في جرائم الاتجار بالبشر من ناحية وتعزيز حماية حقوق الانسان من ناحية أخرى. وذكر ان من بين هذه التدابير القانون رقم 109 لسنة 2013 القاضي بإنشاء هيئة عامة للقوى العاملة يقع من ضمن مسؤولياتها اصدار اللوائح وقواعد تضمن حقوق العمالة الوافدة. واوضح ان من التدابير أيضا إنشاء مركز ايواء مؤقت للعمالة التزاما وتنفيذا بمتطلبات الاتفاقيات الدولية المصدقة عليها من قبل الكويت بهدف توفير الحماية للعمالة وتقديم الرعاية الكاملة لها ومعالجة أوضاعها ومساعدتها على المغادرة إلى بلدها. ولفت المنيخ الى ان التدابير التي اتخذتها الكويت تتضمن ايضا اصدار قانون رقم 91 لسنة 2013 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين الذي يعتبر خطوة جديدة لحفظ حقوق العمالة الوافدة وحمايتها سواء كانت في القطاع الأهلي أو المنزلي كما يتضمن القانون عقوبات مشددة تصل إلى الحبس مدة 15 سنة لمن يثبت تورطهم في مثل هذه الجرائم وذلك لضمان عدم الإفلات من العقاب.