- نتعاون مع العراق وليبيا ونثني على الجهود التي تبذلها قوات الأمن العراقية لدحر«داعش»
- نتشارك مع شركائنا العرب في تطلعاتنا للاستقرار والأمن والسلام في المنطقة
أجرى الحوار : أسامة أبو السعود
أكد رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في قطاع الشؤون السياسية والأمنية بحلف شمال الأطلسي «الناتو» نيكولا دي سانتيس ان التعاون بين الكويت وحلف الأطلسي يهدف إلى تعزيز قدرات الكويت من خلال الشراكة الفردية وبرنامج تعاون، ومساعدتها في تحديث وسائل أمنها والدفاع عن مؤسساتها بحيث تصبح افضل تأهيلا في مواجهة هذه التهديدات والتحديات الأمنية. وأوضح دي سانتيس في لقاء مع «الأنباء» على هامش أسبوع الناتو الذي تحتضنه الكويت خلال الأسبوع الجاري أن إقامة مركز التعاون الإقليمي بين الكويت والحلف الذي تم بناؤه بأموال كويتية سخية، والذي بدأ هذا الأسبوع نشاطه، سيعزز التعاون العملي في المستقبل بين الكويت والحلف في عدد من المجالات مثل: التحليل السياسي والإستراتيجي، التعاون العسكري -العسكري، التخطيط المدني الطارئ، إدارة العواقب بالإضافة للديبلوماسية العامة لتعزيز فهم عام افضل لتعاوننا.
وشدد دي سانتيس على ان دولة الكويت لعبت دورا رائدا في التعاون مع حلف شمالي الأطلسي الـ «ناتو»، وذلك في إطار مبادرة إسطنبول للتعاون على مستوى الحوار السياسي والتعاون العملي. وكانت الكويت الدولة الأولى التي تستضيف السكرتير العام للحلف وكامل مجلسه في قمة ديبلوماسية عامة مشتركة هنا في مدينة الكويت، حيث وقعت خلالها على اتفاقية حماية المعلومات السرية، وكانت البلد الأول الذي ينضم إلى هذه المبادرة في ديسمبر 2004. وتابع قائلا: لم تكن الكويت البلد الأول أيضا الذي يوقع على اتفاقية عبور جنود الحلف من خلال أراضيه فقط، بل وتوصلت لاتفاق شراكة وبرنامج تعاون مع الحلف لتعكس بذلك مصالحها ومصالح الحلف في مجالات مهمة مثل: «المسائل الكيميائية، البيولوجية، الإشعاعية، النووية» التعليم، التدريب، وعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل. واكد ان حلف شمال الاطلسي والدول المشاركة في مبادرة اسطنبول، ومنها الكويت يواجهون تهديدات وتحديات امنية مشتركة، لافتا الى ان الناتو يتعاون الآن مع العراق وليبيا، مثنيا على الجهود التي تبذلها قوات الأمن العراقية في دحر«داعش»، واستعادة أراضي مهمة من بين أيديها. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
بداية كيف تقيمون التعاون مع الكويت وما أهمية هذا التعاون للجانبين الكويت والناتو من وجهة نظركم، والى اي مدى يمكن تطوير هذا التعاون مستقبلا؟
٭ لعبت الكويت دورا رائدا في التعاون مع حلف شمالي الأطلسي الـ «ناتو»، وذلك في إطار مبادرة اسطنبول للتعاون - على مستوى الحوار السياسي والتعاون العملي. وكانت الكويت الدولة الأولى التي تستضيف السكرتير العام للحلف وكامل مجلسه في قمة ديبلوماسية عامة مشتركة هنا في مدينة الكويت، حيث وقعت خلالها على اتفاقية حماية المعلومات السرية، وكانت البلد الأول الذي ينضم إلى هذه المبادرة في ديسمبر 2004.
كما لم تكن الكويت البلد الأول أيضا الذي يوقع على اتفاقية عبور جنود الحلف من خلال أراضيه فقط، بل وتوصلت لاتفاق شراكة وبرنامج تعاون مع الحلف لتعكس بذلك مصالحها ومصالح الحلف في مجالات مهمة مثل: «المسائل الكيميائية، البيولوجية، الإشعاعية، النووية» التعليم، التدريب، أسلحة الدمار الشامل وعدم انتشار اسلحة الدمار الشامل.
ولا شك أن إقامة مركز التعاون الإقليمي بين الكويت والحلف الذي تم بناؤه بأموال كويتية سخية، والذي بدأ هذا الأسبوع نشاطه، سيعزز التعاون العملي في المستقبل بين الكويت والحلف في عدد من المجالات مثل: التحليل السياسي والإستراتيجي، التعاون العسكري -العسكري، التخطيط المدني الطارئ، إدارة العواقب بالإضافة للديبلوماسية العامة لتعزيز فهم عام افضل لتعاوننا.
مخاطر مشتركة
لا شك إنكم تدركون حجم المخاطر التي تواجهها المنطقة سواء في مواجهة الإرهاب او انتشار التكنولوجيا النووية، فإلى اي مدى يضمن التعاون مع الكويت حمايتها من تلك المخاطر من خلال التنسيق والشراكة مع الناتو؟
٭ يواجه حلف شمال الطلسي والدول المشاركة في مبادرة اسطنبول، ومنها الكويت، تهديدات وتحديات امنية مشتركة مثل: الإرهاب، امتداد الصراعات من الدول الفاشلة، انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل إطلاقها، تهديدات الأمن البحري، مسؤولية حماية خطوط الملاحة البحرية واتصالاتها، طرق إمدادات الطاقة وخاصة المضائق.
لذا يهدف التعاون بين الكويت وحلف الأطلسي إلى تعزيز قدرات الكويت من خلال الشراكة الفردية وبرنامج تعاون، ومساعدة بلدكم في تحديث وسائل امنه والدفاع عن مؤسساته بحيث تصبح افضل تأهيلا في مواجهة هذه التهديدات والتحديات الأمنية.
سورية وليبيا والعراق
كيف تراقبون الأوضاع في ليبيا وسورية والعراق واليمن وما هو دور الحلف في الأحداث الدائرة هناك وإلى اي مدى يمكن ان يكون هناك دور فاعل في احلال السلام في تلك الدول؟
٭ إننا في غاية الاهتمام بالأوضاع في هذه البلدان. صحيح ان الحلف ليس منخرطا فيما يجري في سورية واليمن، لكننا نراقب الأوضاع هناك عن كثب، ونهتم بشكل خاص في ذلك التأثير الدراماتيكي للصراع على السكان المدنيين.
غير أننا نتعاون الآن مع العراق وليبيا. ونثني على الجهود التي تبذلها قوات الأمن العراقية في دحر«داعش»، واستعادة أراضي مهمة من بين أيديها.
كما نساعد السلطات العراقية بتزويدها بالدعم الذي تحتاجه لبناء مؤسساتها الأمنية بشكل فاعل، وجعل قواتها مسؤولة أمام الشعب العراقي في استعادة الأمن والاستقرار في العراق. بل وأجرينا أيضا تدريبا لضباط عسكريين وأمنيين عراقيين في الأردن في 2016 في مجالات شملت نزع الألغام، الطب العسكري المساعدة العسكرية العمليات المدنية الطارئة والتخطيط، والاستعداد، والدفاع الالكتروني والتدريب العسكري.
وبدأنا منذ يناير 2017 عمليات تدريب داخل العراق. كما استجاب سكرتير عام حلف شمال الأطلسي جينس ستولتيبيرغ لطلب الرئيس الليبي فايز السراج لتقديم مساعدة من الحلف في مجال الدفاع وبناء المؤسسات الأمنية، وعلى الأخص تقديم المشورة لليبيا في تطوير وزارة عصرية للدفاع وأجهزة استخبارات تحت اشراف حكومة مدنية. إن هذا العمل مهم جدا بالطبع لبناء المؤسسات اللازمة التي توفر للشعب الليبي الأمن والاستقرار على المدى الطويل.
التعاون مع دول المنطقة
ربما لا يعرف كثير من العرب أهمية حلف الناتو ودوره التاريخي لان الحلف من وجهة نظر البعض مشغول بقضايا نشر السلام في أوروبا وغير معني بذلك في منطقة الشرق الأوسط، فهو ليس لاعبا رئيسيا في قضايا المنطقة من وجهة نظرهم، خاصة دول الخليج العربي بمر تردون على ذلك؟
٭ منذ أكثر من عقدين وحلف شمال الأطلسي منخرط في تطوير حوار سياسي منتظم، وتعاون عملي مع البلدان العربية التي هي جزء من بلدان حوار البحر الأبيض المتوسط منذ عام 1994، وتعاون أيضا منذ 10 سنوات مع دول الخليج العربي في اطار مبادرة تعاون اسطنبول.
وتمكن الحلف من بناء ثقافة تعاون جديدة ناجحة في مجال الأمن مع 12 بلدا من بلدان الشراكة الإقليمية التي لها خلفيات امنية مختلفة. وبسبب هذا التعاون، تتبنى هذه البلدان حاليا معايير الحلف وتشجع العمل المشترك معه، وتعمل في نفس الوقت على تحديث قطاعاتها الدفاعية والأمنية. وتطالبه بالمزيد من التعاون والمساعدة في مجالات الأمن والدفاع.
والحقيقة أن شراكات الحلف مع بلدان هذه المنطقة لها - من خلال حوار المتوسط ومبادرة اسطنبول - وظائف وقائية وعملياتية.
و لم يكن مستغربا أن يتمكن الحلف من خلال هذا الحوار والمبادرة اللتين تشجعان الحوار السياسي والتعاون العملي، من تحقيق تفاهم متبادل أفضل مع عدد كبير من هذه البلدان ذات الثقافات المختلفة.
وأخيرا.. إذا كنا نشترك مع شركائنا العرب في الشرق الأوسط وشمال افريقيا في مواجهة التهديدات والتحديات الأمنية، التي أشرت إليها سابقا، فإننا نتشارك معهم أيضا في تطلعاتنا للاستقرار والأمن والسلام.
إن السبب الرئيسي لتعاون حلـف شمـال الأطلسي مــع شركائــه بلدان الشرق الأوسط وخاصة دول الخليــج وشمال أفريقــيا هو ضــمان ان تتمكــن شعوبنا جميعا من العيش بأمان والتمتع بالاستقرار والسلام.