- تنقصنا الفروع التعاونية.. في العديد من قطع الوفرة الجديدة
- الزراعة هواية وفائدة.. تعطي من يعطيها
- مطلوب صفاة للغنم وسط الوفرة والعبدلي.. لبيع وشراء «الحلال» أسبوعياً
يعتبر المزارع محمد صالح عطران العازمي من أقدم مزارعي الكويت، فرغم سنه الكبيرة الا انه مازال مفعماً بالحيوية والنشاط، يقضي جل وقته بين عماله في مزارعته بمنطقة الوفرة الزراعية، يطرح خيرات وفيرة ومتنوعة في الأسواق المحلية من دون انقطاع تقريبا طوال أيام السنة.
«الأنباء» التقت هذا المزارع المخضرم الذي عايش مرحلة الزراعة البدائية في منطقة الصبيحية «المزالة» مساعدا ومعاونا لوالده المرحوم صالح عطران العازمي، وعايش مرحلة الزراعة المتطورة في منطقة الوفرة الزراعية بعد انتقاله وعشرات مزارعي الصبيحية بمعرفة حكومة الكويت آنذاك الى منطقة الوفرة قبل حوالي خمسين سنة اثر تطوير حقل بترول الأحمدي واستغلال منطقة الصبيحية المجاورة للأحمدي في استخراج النفط كليا.
وما ان ظفرت «الأنباء» بلقاء المزارع الكبير محمد عطران في ديوانية «الدماك» في الوفرة منتصف شهر سبتمبر 2017 على مائدة الفطور الممتدة صباح كل يوم فيها لروادها المزارعين المنتجين حتى بادرته «الأنباء» عن رأيه فيما آلت اليه منقطة الوفرة الزراعية في أقصى جنوب الكويت على الحدود الكويتية - السعودية فأجاب اجابة راضية قانعة بالوضع العام في هذه المنطقة الزراعية التي تتحول مع مرور السنين الى منطقة زراعية سكنية استثمارية، وجوهر اجابته: ان الوفرة شهدت وتشهد تطوراً فوق توقعه، فالطرق ممهدة ومرصوفة توصلك لجميع مزارعها القديمة والجديدة، والديوانيات والبيوت فيها تضاهي ديوانيات وبيوت المناطق السكنية في مناطق الكويت الاخرى.
والكل صار يزرع في المحميات المبردة وبأسلوب الري الزراعي التنقيط، ببساطة: الوفرة الآن وهذا لم اكن اتوقعه اشبه بمدينة يقبل عليها الكثير من المواطنين والوافدين ايام الشتاء والربيع للاستمتاع بخضرتها وشراء خضراواتها وثمرياتها ومنتجــاتهـا الـزراعيــة الطازجة.
لقد زاد عدد سكان الوفرة لكن في الوقت نفسه، زاد عدد مزارعيها المنتجين واقدرهم بألف ومائتي مزارع منتج، والانتاج الزراعي الكويتي من حسن الى احسن بفضل الزراعة في المجمعات الزراعية المبردة تبريدا محكما فمن كان يتوقع ان تنتج الكويت الطماطم في عز الحر خلال شهري اغسطس وسبتمبر بالاضافة الى انتاجها الخيار والباذنجان والكوسا.. وغيرها من الثمار وكل انواع الورقيات دون توقف صيفا وشتاء، ربيعا وخريفا؟!
زراعتنا هواية وفائدة
وبصدقه المعهود يقول «أبو أحمد»: إن في زراعتنا بالوفرة فائدة ومتعة، فأنا أهواها وأحبها حبا متوارثا عن أبي وأعمامي ولا أقدر على الابتعاد عنها، سأظل وفيّا لها وأوصي أولادي بالوفاء لها.
وقبل ان ندخل في الحديث عن الزراعة الإنتــاجيــة وهمومها التي ألفناها احب ان أشكر، والكلام للمزارع محمد صالح عطران، كل من ساهم في تأسيس منطقة الوفرة الزراعية، وأخص بالشكر المزارع خالد العيسى الصالح الذي بنى مسجدها الأول ومستوصفها الوحيد وأسس جمعيتها التعاونية - جزاه الله خيرا- وأطالب إدارة جمعية الوفرة بأن تعود لمجدها القديم على يــد مـؤسسيها الأوائل الذين كانت مصالح المزارعين مقدمة على مصالحهم، وأنا أقول هذا لأن لدينا نواقص في منطقة الوفــرة والسبب إدارات هذه الجمعية الأخيرة، فالفروع قليلة ومتباعدة وبدائية وليس عندنا صفاة للغنم ولا مسلخ لذبح الحيوانــات أيام العطل، الآن الدواوين في الوفرة عامرة بالناس نهايــة كل أسبوع، ومعظمها تذبح للضيوف لكن الذبح بسبب عدم وجود مسلــخ، يتم بواسطة عمال آسيويين ليس لديهم خبرة او معرفة بالذبح الحلال والآمن صحيا.
ثم أين صفاة الغنم نهاية كل أسبوع في الوفرة لبيع وشراء الحلال عصر كل خميس وجمعة وحتى السبت، اسوة بما يحدث في منــاطق كويتيـة أخرى؟ أرى أن الوفرة كمنطقة زراعية أولى بها.
وختم محدثنا العزيز بمطالبة وزارة الكهرباء والمـاء بالعمل أكثر لمنع قطع التيار الكهربائي المفاجئ عن بعض مزارع الوفرة، فالكهرباء في عصرنا الحديث لا غنى عنها أبدا.
مع بداية الشهر الجاري وبكميات كبيرة
الطماطم الكويتية.. في الأسواق المحلية!
بدأت بواكير الطماطم الكويتية تنزل الأسواق المحلية مع بداية شهر أكتوبر الجاري وبكميات تجارية لا بأس بها، على أن تستمر في الزيادة المطردة حتى نهاية شهر أغسطس المقبل وفق إفادة سلطان الزراعة في الكويت فيصل عوض الدماك، الذي أكد لـ «الأنباء» أن المزارع الكويتي يتجه بقوة إلى إنتاج الطماطم من دون انقطاع طوال السنة وبشكل تجاري خلال السنوات القليلة المقبلة من خلال الزراعة داخل المجمعات الزراعية المبردة.
ووفق حركة التداول للمنتج المحلي في سوق اتحاد المزارعين في الأندلس - الرقعي، فإن الطماطم الكويتية الطازجة لهذا الموسم بدأت في النزول بكميات كبيرة مع مطلع شهر أكتوبر الجاري، ومن المزارع التي تجود بها مبكرة مزرعة نايف مرزوق الرشيدي ومزرعة خالد سعد الدماك ومزرعة محمد علي المطيري ومزرعة فرج الصابري ومزرعة عبدالله الدماك، ومزرعة فيصل السلطان، ومزرعة فيصل الدماك السباقة بالإنتاج الغزير والمتنوع في الوفرة دائما.
أما في العبدلي فقد سجل قصب السبق في إنتاج الطماطم الطازجة لهذا الموسم وبشكل رائع العديد من المزارعين أولهم المزارع أحمد سعود المعصب والمزارع محمد سالم الهدة والمزارع الدكتور يوسف الصفران والمزارع فالح الرشيدي والمزارع أنور القطامي والمزارع د.عبدالمحسن المدعج.
الزراعيّون الأوائل
سالم عوض الأصيمع
سالم عوض الأصيمع من مزارعي «العبدلي» القدامى عمل في البداية وتحديداً عام 1967 مع نسيبه عبدالله سيف المحيني ثم حاز مزرعة بمفرده زرع فيها كل ما يجود في حقول الكويت المكشوفة صيفا وشتاء في السبعينيات ابتداء بالطماطم وانتهاء بالقرع مرورا بالطروح.
أعطى المرحوم سالم الأصيمع جلَّ وقته للزراعة اذ كان يزرع وينتج ويسوق بنفسه.. ورغم ان هذا كان يتعبه الا انه كان يسعده، ويقول: الذي يحضر ولادة بقرته تلد له توأمين!
وقد اورث «أبوعوض» حبَّ الزراعة لأولاده، فحاز ابنه الاوسط حمد الاصيمع مزرعة شاسعة في العبدلي وانتخب امينا لسر الاتحاد الكويتي للمزارعين عام 2007 وهو الآن المحامي العام لهذا الاتحاد العريق، فيما ينتدب ابنه البكر عوض لإدارة بنك التنمية الاسلامي في جدة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة!
مجرد سؤال.. للمزارعين
لماذا لا يتم تعديل نظام الانتخاب في الاتحاد الكويتي للمزارعين من قبل جمعية عمومية غير عادية له، كي يتم انتخاب رئيس هذا الاتحاد العريق لمدة سنتين من بين المرشحين لرئاسته في ورقة انتخاب مستقلة، عنوانها «انتخاب الرئيس» يشارك في التصويت كل مشترك في الاتحاد من الوفرة والعبدلي معا.
فيما تجري انتخابات بالوقت نفسه وللمدة نفسها (سنتان) لاختيار أربعة مرشحين من العبدلي من قبل مزارعي العبدلي فقط في ورقة ثانية، وانتخاب أربعة مرشحين من الوفرة من قبل مزارعي الوفرة فقط في ورقة ثالثة بهدف تساوي تمثيل المزارعين في كل من المنطقتين الزراعيتين الرئيسيتين في الكويت (الوفرة والعبدلي).
دعوة.. لبلدية الكويت
دعوة لبلدية الكويت والجهات المعنية الأخرى لإيجاد حل لمشكلة تزايد أعداد الكلاب الضالة في مزارع منطقة الوفرة الزراعية في أقصى جنوب الكويت، حيث إن هذه الكلاب التي تتسيب ليلاً تمزق بلاستيك تغطية الشبرات الزراعية وتلتهم الطيور بل وصغار الأغنام والماعز المرباة في حظائر المزارع!
كبس التمور المحلية والنوعية فاخرة!
بدأ العمل على قدم وساق في مصنع «سعف» وغيره لتصنيع منتجات النخيل المثمر في مرحلته الاخيرة (التمور) ومنذ منتصف شهر سبتمبر بتسلم وفرز التمور المنتجة محليا.
وحسبما تفيد إدارة هذا المصنع التابع لشركة «سعف» لتصنيع منتجات النخيل والتي تأسست عام 2006 بفضل مشاركة نحو ثلاثين مزارعا كويتيا برأسمال قدره ثلاثة ملايين دينار، فإن مجمّع الخدمات الانتاجية «المصنع» يقع على مساحة 5360 مترا مربعا على حيازة زراعية مشتراة تبلغ مساحتها نحو 62 ألف متر مربع في الوفرة.
ويمكن للمزارع أن يتسلم انتاجه معبأ في عبوات بلاستيكية فاخرة في غضون أسبوع واحد فقط، وذلك بعد استلام وفرز التمور وتعقيمها وغسلها وتجفيفها آليا، ومعالجة الرطوبة فيها وكبسها على نظام الثيرموفورم ونظام تفريغ الهواء ومن ثم التعبئة والتسليم، كما يقوم المصنع بتصنيع عجينة التمور لمحلات الحلويات في البلاد.
وفي الكويت مصانع أخرى عديدة لتصنيع التمور تدل على الاهتمام المتنامي بهذه الصناعة وغزارة هذا الانتاج، أشهرها مصنع النخيل النسيجي وسط كل من العبدلي والوفرة، فيما يقوم العديد من منتجي التمور في البلاد بكبسها بمعرفتهم.