- يجب الحفاظ على وحدة وتماسك مجلس التعاون الخليجي والخلافات يمكن حلّها بالحوار
- على كوريا الشمالية أن تدرك أنه لا توجد دولة واحدة تستطيع مواجهة المجتمع الدولي بأكمله
أسامة دياب
أوضح مدير عام معهد سعود الناصر الصباح الديبلوماسي السفير عبدالعزيز الشارخ أن المعهد استقبل منذ إنشائه عددا من المحاضرين والشخصيات البارزة الدولية، إلا أن وجود الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون مناسبة متميزة بحق، لافتا إلى أن وجوده معنا ملهم للديبلوماسيين وخصوصا الجدد منهم.
وأضاف الشارخ، خلال المحاضرة التي أقامها المعهد ظهر أمس بعنوان «قيادة الكويت في عالم متغير»، أن بان كي مون يأتي من بلد صديق تربطه مع الكويت علاقات واسعة ومميزة، مضيفا: نستذكر وقوف كوريا الجنوبية إلى جانب الكويت في محنة الغزو وننظر بإعجاب إلى ما حققته في مختلف المجالات.
وأشار الشارخ إلى أن العديد من الأمناء العامين للأمم المتحدة قد وصفوا الكويت بأنها الصديق الوفي، إلا أن تكريم الأمم المتحدة عن طريق الأمين العام السابق بان كي مون لصاحب السمو الأمير كقائد إنساني والكويت كمركز إنساني عزز من مشاعر الكويتيين بالتقدير والصداقة تجاه الأمم المتحدة.
وأثنى الشارخ على جهود بان كي مون الأمين العام الثامن للأمم المتحدة لمثابرته وحرصه على متابعة مشاكل العالم وتطوير المنظمة الدولية.
من جهته، اكد الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون انه يحترم ويقدر قيادة سمو الأمير الحكيمة في المنطقة، ولهذا منحته المنظمة الأممية لقب قائد العمل الإنساني، مشيدا بمساهمات الكويت السخية لإغاثة المحتاجين في كل بقاع العالم والتي تقدر بـ ١.٦ مليار دولار.
وأشاد بقيادة الكويت الإقليمية والعالمية وجهودها البارزة في الوساطة لحل الأزمة الخليجية، بالإضافة إلى استضافتها لمؤتمر الحوار اليمني لمدة ٣ أشهر ودفعت 100 مليون دولار لدعم وإعاشة المتضررين كما تبنت الحوار الخليجي ـ الإيراني وكانت حلقة الوصل فيه.
وأعرب عن أمله في أن يساهم مؤتمر القمة الخليجي في حل الخلاف الخليجي، وجدد تأكيده على دعم جهود صاحب السمو في الوساطة الخليجية، مشددا على ضرورة الحفاظ على وحدة وتماسك مجلس التعاون الخليجي حتى لو جدت خلافات فيمكن حلها بالحوار.
وأشار إلى أن تهديدات كوريا الشمالية تطفو على السطح بسبب مخاطر القنبلة النووية والهيدروجينية والسلوك العدائي يبعث علينا بالقلق، معربا عن أمله في أن تلعب العقوبات الاقتصادية والاجتماعية دورا في ردعها، لافتا إلى أن قرار خفض التمثيل الديبلوماسي مع كوريا الشمالية إلى درجة القائم بالأعمال كان قرارا صعبة بالنسبة للكويت.
وأكد أن الكويت سيصبح دورها أكثر فعالية على المستوى العالمي والإقليمي مع بداية عضويتها في مجلس الأمن، مضيفا أن على كوريا الشمالية أن تدرك أنه لا طريق آخر سوى التعاون مع المجتمع الدولي ولا توجد دولة واحدة تستطيع مواجهة المجتمع الدولي بأكمله.
وأشار إلى أن التحديات التي تواجهها ويصعب التغلب عليها والتي قدمت الأمم المتحدة رؤى بشأنها هي التنمية المستدامة والتغير المناخي، وانتقد القرار الأميركي بالانسحاب من اتفاقية التغير المناخي بالرغم من أهميتها، مضيفا: ليس لدينا خيارات ولا يمكن مواجهته دون التعاون المشترك.
وأشار: لقد عانينا من مشاكل ليس سببها الشعب وإنما القادة أنفسهم، لافتا الى انه متأكد من أن قادة الخليج والعرب يسعون لتحسين مستقبل دولهم وشعوبهم بشكل جاد.