- الحربي: تشغيل مبنى التعاون لبنك الدم بداية 2018
- السداني: ثاني مبنى بنك دم في الكويت كان حلماً وأصبح حقيقة
- الخرافي: التعاون بين قطاعات المجتمع المختلفة قادر على الإنجاز
بشرى شعبان
كشفت وزيرة الشؤون ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح ان ديوان الخدمة المدنية سيعتمد الهيكل التنظيمي للهيئة العامة للقوى العاملة بعد دمج برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة معها، متوقعة اعتماد الهيكل الجديد في القريب العاجل، مؤكدة ان كل اجراءات الدمج الفعلي تم اتخاذها باستثناء ادارة واحدة جار التنسيق بشأنها بين الجهتين، بالإضافة الى تثبيت المدير العام للقوى العاملة ومن ثم بدء تنفيذ الدمج الفعلي.
وقالت ان عددا من القرارات الخاصة بتنظيم سوق العمل جار إعدادها بالقوى العاملة ستصدر خلال أسبوع.
جاء ذلك في تصريح صحافي ادلت به الوزيرة الصبيح على هامش مشاركتها في الجولة التفقدية لمقر مشروع بنك الدم في منطقة العدان الصحية (مركز التعاونيات لنقل الدم) والذي يتم انشاؤه بتمويل من لجنة المشروعات التعاونية الوطنية بحضور وزير الصحة د.جمال الحربي ورئيس جهاز متابعة الاداء الحكومي الشيخ أحمد المشعل ووكيل وزارة الشؤون الاجتماعية سعد الخراز والوكيلة المساعدة لشؤون التعاون شيخة العدواني والمنسقة العامة للمشروع نورية السداني.
وأشارت الصبيح الى ان الفترة القليلة المقبلة ستشهد صدور قرارات في سوق العمل ستساهم كثيرا في الحد من العمالة الهامشية في البلاد، لافتة انه يجري دراسة هذه القرارات التي من المتوقع ان ترى النور خلال الاسابيع القادمة.
وردا على سؤال حول شكاوى بعض فئات من العمالة الوافدة من فقدان الشهادات الجامعية الخاصة بهم وما يترتب على ذلك من عرقلة تجديد وتحويل أذونات العمل، أكدت الصبيح ان كل مشكلة ولها حل وسوف ندرس اي معوقات في سوق العمل من اجل القضاء عليها وتنظيم السوق لمزيد من التطوير.
وفي كلمة لها بمناسبة الجولة التفقدية في مقر مشروع بنك الدم، أعربت الصبيح عن سعادتها وهي ترى بوادر تحقيق الحلم في ان يكون لنا بنك دم ثان لأول مرة في تاريخ الكويت وان يكون هناك بنك دم رديف للبنك الأول الذي ظل وحيدا منذ العام 1965 على الرغم مما واجه البلاد من أحداث تحتاج لأكثر من بنك دم، مضيفة انه ومن هنا كان الطريق نحو تشييد وإنشاء بنك الدم الثاني لخدمة المنطقة الجنوبية، وها نحن نشهد الانجاز ونسير ايضا في اتجاه انشاء بنك الدم الثالث في الجهراء لخدمة المنطقة الشمالية بجانب المجمع الطبي الجديد الذي اصبح على وشك الانتهاء.
وقالت: «كلنا نعلم أهمية الدم في إنقاذ الحياة ومن هذا المنطلق كان التعاون والتآزر والعمل التطوعي والشراكة المجتمعية بين القطاعين العام والخاص وجمعيات النفع العام والفرق التطوعية حتى وصلنا الى هذه المرحلة اليوم ونقترب من تحقيق حلم افتتاح بنك الدم الثاني في الكويت، مشيرة الى ان توجيه المال من اجل خدمة اهل الكويت هو استذكار للتاريخ وذلك حينما تعاضد أهل الكويت عام 1911 وأسسوا المدرسة المباركية وها هم اهل الكويت من مساهمي الجمعيات التعاونية يساهمون في بناء بنك الدم في العدان وبنك الدم في الجهراء عن طريق اموالهم في لجنة المشروعات التعاونية الوطنية التي ركزت على تقديم الخدمات الصحية والتعليمية لأهل الكويت بداية من مشروع مستشفى القلب ومشروع مركز التوحد وصولا الى مشروعي بنك الدم في شمال وجنوب البلاد».
وأكدت الصبيح أن التعاون والتعاضد والشراكة كانت عنوان المرحلة الماضية ظهرت جليا بين جميع المشاركين من اجل انجاز هذا المشروع كفريق واحد الى ان وصلنا اليوم لنتفقد المشروع الذي كان حلما واصبح واقعا متقدمة بالشكر الى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حيث تبرع سموه بقطعة الأرض التي سيتم بناء بنك الدم في الجهراء عليها كما شكرت كل من بذل جهودا مضنية في سبيل انجاز هذا المشروع وعلى رأسهم المنسق العام للمشروع نورية السداني التي بذلت جهودا جبارة وواصلت الليل بالنهار من اجل تحقيق الحلم وكذلك الشكر لرئيس جهاز متابعة الأداء الحكومي الشيخ احمد المشعل الصباح على جهوده الحثيثة وكل من بذل جهدا وساهم في انحاز هذا المشروع الحيوي.
بدوره، اكد وزير الصحة جمال الحربي خلال الجولة التفقدية على بنك الدم انه مع بداية 2018 سيكون مستشفى بنك الدم قيد التشغيل، كاشفا ان وزارة الصحة أعدت المناقصة الخاصة بتجهيز المبنى الجديد وحاليا في لجنة المناقصات وبعدها يدقق فيها ديوان المحاسبة وتطرح بعدها مناقصة وإن شاء الله قبل نهاية العام تكون قيد التنفيذ.
وأشار الى أن مبنى التعاونيات لبنك الدم في منطقة الاحمدي الصحية مساحته تقارب 16.400 م2 وبتكلفة ما يقارب 6 ملايين دينار يخدم المنطقة ومناطق اخرى يستوعب أربعة أضعاف المبنى الرئيسي بالجابرية، ويضم كل تخصصات بنك الدم من ناحية فحوصات الدم ومجهز بأحدث المعدات.
وأشار الى ان ما يميز بنك الدم في العدان انه قريب من مبنى الاسعاف الجوي ويخدم كل الكويت في حالة الطوارئ، ويشتمل على 40 سريرا، ونتوجه بالشكر الى المشروعات الوطنية وجميع المساهمين في انجاح وسرعة تنفيذ المشروع.
من جهتها، اعربت المنسق العام للمشروع نورية السداني عن سعادتها بإنجاز بنك دم ثان في البلاد، مبينة ان بنك الدم الاول انشئ عام 1965 ومرت مسافة زمنية طويلة الى حين انشاء بنك الدم الثاني.
وشرحت السداني كيف بدأت فكرة انشاء بنك الدم الثاني، لافتة الى أن م.سمير سلمان هو من رعاها، وبتعاون من رئيس جهاز مراقبة الاداء الحكومي الشيخ احمد المشعل في انجاز المشروع، ثم لاقت الفكرة اهتماما من وزير الشؤون الاجتماعية هند الصبيح، لتمويلها من صندوق الجمعيات التعاونية.
وضمن اشارتها الى ان المشروع استغرق عاما ونصف العام، توجهت بالشكر الى الشركة المنفذة والمهندسين والعمال، معتبرة انهم أبطال المشروع.
وأشارت الى أن مشروع مجمع الفنطاس الطبي الذي سيخدم الساحل بأكمله بمنطقة الفنطاس، وهو فكرة الشيخ احمد المشعل.
بدوره، قال نائب رئيس مجلس ادارة الشركة المنفذة للمشروع حسين الخرافي، انه يتحدث بصفته مواطنا، اكثر من كونه ممثلا عن الشركة المنفذة، لافتا الى ان التعاون بين قطاعات المجتمع المختلفة قادرة على الانجاز ومشروع كهذا اكبر دليل على ذلك، مبينا انه «غير صحيح ان نقول الشق عود وما نقدر نسوي شي فمتى ما وجد الخياط الماهر يستطيع ان يصلح الشق».
وشدد الخرافي على ان الكويت تتمتع بعدة مزايا غير موجودة في بلدان اخرى، ما يجعل الانجاز ممكنا، مشيدا بجهود محاربة الفساد من وزير الشؤون الاجتماعية وأيضا مساع وزير الصحة لتحسين اداء القطاع الصحي في البلاد، لافتا الى انه كما أن هناك متاجرين بالإقامات هناك متاجرون بالمقاولات، وهذا المشروع الذي انتهى خلال عام ونصف العام يجب ان يكون مقياسا لإنجاز المشاريع.