- الأنصاري لـ«الأنباء»: إيقاف ملفات أصحاب العمل لإلزامهم بإلغاء أذونات عمل المخالفين واتخاذ إجراءات التفتيش ضدهم
كريم طارق
في حملة مباغتة شنتها اللجنة المشتركة التابعة لمجلس الوزراء مساء أمس الأول على الظواهر السلبية والعمالة الهامشية المتواجدة في الكويت، داهمت اللجنة التي تضم في عضويته كلا من وزارة الداخلية ووزارة التجارة والهيئة العامة للقوى العمالة وبلدية الكويت، الباعة المتجولين في «سوق الحرامية»، كما يطلق عليه من قبل سكان منطقة جليب الشيوخ، لتسفر الحملة عن ضبط 10 وافدين من الباعة المخالفين تمهيدا لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضدهم، فضلا عن مصادرة كمية ضخمة من المواد الغذائية والاستهلاكية المنتهية الصلاحية وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي.
وضع مأساوي«الأنباء» رافقت اللجنة في حملتها على السوق الذي يبدأ بعد انتهاء مواعيد دوام العمل الرسمية في الكويت، إذ رصدت «الأنباء» الوضع «المأساوي» الذي تشهده المنطقة من اختناق مروري وتكدس سكاني نظرا لتواجد البعض بصورة غير قانونية في المنطقة، بالإضافة إلى سوء البنية التحتية من طرق ومصارف الصرف الصحي التي ملأت الطرق بالروائح الكريهة.
ولكن الأسوأ من ذلك وضع السوق بحد ذاته والذي يوجد فيه «كل ما يخطر على البال» من هواتف نقالة وملابس ومستلزمات منزلية وأواني طهي، جميعها مستعملة، يشك الجميع في مشروعية الحصول عليها كونها مسروقة، بالإضافة إلى كم هائل من الخضراوات غير الصالحة ومعلبات ومواد غذائية فاسدة يتم بيعها في ظروف مناخية سيئة «وسط المجاري».
والتقت «الأنباء» عددا من المارة الذين أكدوا علم الجميع بأن معظم المواد الاستهلاكية المبيعة في السوق يشك في مشروعية الحصول عليها من قبل الباعة إذ تعد غالبيتها إما مسروقة أو غير صالحة للاستهلاك نظرا لجودتها السيئة، لافتين إلى أن ذلك الوضع أصبح طبيعيا في المنطقة واعتادوا عليه منذ وجودهم في المنطقة.
خطة محكمةالسيطرة على هذا السوق احتاج إلى خطة عمل محكمة من قبل أعضاء اللجنة، الذين بدورهم حاصروا مداخل ومخارج السوق قبل مداهمته، ليبدأ عدد منهم في الدخول إلى السوق ورصد الباعة والتعرف عليهم لتمييزهم عن الآخرين ممن يزورون السوق للشراء، ومن ثم انطلاق باقي أعضاء اللجنة للقيام بدورهم في المساندة وضبط 10 من الباعة المتجولين الذين يستغلون الشارع في بيع سلع غذائية فاسدة وأوان منزلية ومعدات كهربائية وملابس وأحذية مستعملة أغلبيتها مشبوهة ومجهولة المصدر.
إبعاد الباعة وعلى هامش الحملة، أكد مدير إدارة التفتيش بالهيئة العامة للقوى العاملة محمد الأنصاري أن الحملة على «سوق الحرامية» تأتي ضمن سلسلة من الحملات المجدولة التي تنفذها اللجنة المشتركة بهدف ضبط سوق العمل والسيطرة على الباعة المتجولين والمخالفين لقانوني العمل والإقامة في الكويت، لافتا إلى أن الحملة أسفرت عن ضبط عدد من المخالفين للمادة 136 من قانون 6/2010 الذي يحظر تشغيل العمالة في مراكز عمل غير محددة، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المخالفين والمتمثلة في إيقاف ملفات أصحاب العمل لإلزامهم بإلغاء أذونات عمل العمالة المخالفة واتخاذ إجراءات التفتيش المتبعة ضدهم.
وأشاد الأنصاري بتعاون الجهات الحكومية المشاركة في اللجنة وحرصهم على تطبيق القانون والتوصيات الحكومية، وهو ما ينتج عنه آثار إيجابية ملموسة تصب في مصلحة التوجه الحكومي لمعالجة مواطن الخلل في التركيبة السكانية.
من جهته، أكد رئيس فريق تفتيش اللجنة المشتركة لإعادة تنظيم العمالة الوافدة بإدارة تفتيش العمل محمد الظفيري استمرار اللجنة في حملاتها المكثفة طوال الأسبوع وخلال العطل الرسمية، مهيبا بأصحاب العمل والعمالة الى مراعاة الالتزام بضوابط التشغيل المعمول بها بالبلاد تجنبا للوقوع تحت طائلة القانون.
أغذية فاسدة بدوره، أشار رئيس فريق طوارئ بلدية الفروانية أحمد الرشيدي إلى أن أعضاء اللجنة حرصوا على مداهمة الأسواق السوداء في المنطقة، لافتا إلى ضبط ومصادرة كمية كبيرة من الأغذية الفاسدة ومنتهية الصلاحية منذ 2015 و2016، بالإضافة إلى مصادرة الملابس المستعملة والمستلزمات المنزلية، مؤكدا استمرار الجهات المعنية بتلك الجولات التفتيشية للقضاء على تلك الظواهر السلبية والمظاهر غير الحضارية في تلك الأسواق.
حدثان و3 وافدين خلال حملة مماثلة في «الأحمدي»
وفي حملة مماثلة شنتها اللجنة المشتركة على الباعة المتجولين في محافظة الأحمدي صباح أمس، أسفرت عن ضبط ٥ وافدين من بينهم اثنان من الأحداث لمخالفتهم قانون العمل واستغلالهم للطريق العام من أجل بيع الخضراوات وغيرها من السلع الغذائية المختلفة.
وعلى هامش الحملة، أكد رئيس اللجنة محمد الظفيري أن الحملة انطلقت منذ الساعات الأولى في الصباح لضبط الباعة المتجولين في محافظة الأحمدي، لافتا إلى ان جميع العمالة المخالفة في مختلف مناطق الكويت تحت الرصد دون أي استثناءات، وذلك بهدف تحقيق الهدف الأساسي وراء تشكيل اللجنة.