- بلجيكا والكويت تمتازان بالحكمة والوسطية ما يساعدهما في إيجاد الحلول ومعالجة القضايا العالقة من خلال الحوار مع دول الجوار
قالت رئيسة مجلس الشيوخ البلجيكي كرستين دوفرين إن إسهامات الكويت في مجال العمل الإنساني من شأنها دعم ملف إعفاء مواطنيها من تأشيرة «الشنغن» الأوروبية، مؤكدة دعم بلادها للكويت في هذا الملف.
وأضافت دوفرين في لقاء مع «كونا» أن هذا الطلب يمر عبر قنوات وشروط معينة ويصادق عليه البرلمان الأوروبي، لافتة إلى أن بلادها تسعى إلى تقليص فترة الانتظار وتعمل على الإسراع في إنهاء هذا الطلب بالموافقة إذ تأخر لأسباب فنية.
ونفت صحة ما تردد من حديث عن سعي مسؤولين إسرائيليين إلى عرقلة هذا الطلب الكويتي لدى الاتحاد الأوروبي، موضحة أن مسألة الإعفاء من التأشيرة قضية يعنى بها الاتحاد الأوروبي فقط وأن اسرائيل ليست عضو فيه وهو قرار أوروبي بحت ليس لإسرائيل أي سلطة في مناقشته مع الاتحاد الأوروبي.
وأشادت بالعلاقات الديبلوماسية التي تجمع بين بلادها والكويت والتي تجاوزت 50 عاما، مبينة أن زيارتها إلى البلاد تهدف إلى تطوير العلاقات الثنائية ودعمها بكل السبل وتم خلالها بحث ومناقشة العديد من الموضوعات المهمة ذات الاهتمام المشترك.
وذكرت أن البلدين لديهما العديد من القضايا المشتركة التي تجب مواجهتها كالحرب على الإرهاب وأن كلا البلدين تعرض الى هجمات إرهابية خلال الأعوام الماضية، مبينة أن قضية مكافحة الإرهاب هاجس دولي إذ إن الجماعات نفسها التي استهدفت بلجيكا استهدفت الكويت «لذا نحاول إيجاد حلول لها ولا يستطيع أحد العمل بمفرده».
وأشارت إلى أن بلجيكا والكويت تمتازان بالحكمة والوسطية ما يساعدهما في إيجاد الحلول ومعالجة القضايا العالقة من خلال الحوار مع دول الجوار التي نتطلع دائما إلى تحسين العلاقات معها.
وأشادت بالتجربة الديموقراطية الكويتية وزيارتها إلى مجلس الأمة الكويتي ولقائها رئيس المجلس مرزوق الغانم الذي أهداها نسخة من الدستور الكويتي، موضحة أن التجربة الكويتية تتميز بالتنوع والرقابة الحقيقية المستقلة على أداء الحكومة.
وأشارت إلى أن الكويت لديها خصوصية مميزة، إذ يتعاطى البرلمان مع الخلافات السياسية بشكل حضاري عن طريق الحوار لإيجاد الحلول و«هذا مثال جيد على الممارسة الديموقراطية».
من جانب آخر، شددت دوفرين على مبدأ الحوار في حل أزمات المنطقة وخصوصا الأزمة الخليجية، مشيدة بدور صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد والكويت في تقريب وجهات النظر بين الأشقاء، لاسيما أن الكويت بلد معتدل يسعى إلى الخيارات والحلول السلمية دائما.
وعن أزمة اللاجئين التي يتعرض لها الاتحاد الأوروبي، أفادت بأنها قضية مهمة جدا و«هي أحد أسباب زيارتي للمنطقة»، مشيرة إلى أن للكويت تأثيرا ودورا كبيرا في استقرار الإقليم «وعلينا إيجاد حلول سلمية لقضايا الشرق الأوسط ومساعدة الأفراد وتحسين الظروف المعيشية خصوصا هؤلاء الذين يواجهون الحروب والهاربين من الدول التي مزقتها الحروب».
وحذرت من مغبة غياب حل سلمي للأزمة في الشرق الأوسط وإلا «فإننا سنواجه عددا أكبر من المهاجرين العابرين من البحر الأبيض المتوسط إلى الدول الأوروبية وهم في حالة مزرية».
وذكرت أن القارة الأوروبية لم تواجه مثل هذه الأزمة منذ الحرب العالمية الثانية وأن الاتحاد الأوروبي لم يكن مستعدا للتعامل مع هذه الحالة الإنسانية داعية إلى تضافر الجهود من قبل الدول الأعضاء وإيجاد صيغة لإنهاء الأزمة ولرفع معاناة الملايين من اللاجئين.