- يستولون على الجوازات المهملة التي تحوي أخطاء مطبعية ويضعون عليها صور أشخاص عرب بأسماء أصحابها الكويتيين
- مصدر لـ«الأنباء»: «الداخلية» شكلت حينها لجنة أوصت بإتلاف الجوازات بإشراف وموافقة ضابط مسؤول كي لا تقع بيد العابثين
عبدالكريم أحمد
أيدت الدائرة الجزائية بمحكمة الاستئناف حكم أول درجة ببراءة 3 مقيمين وبالحبس 4 سنوات مع الشغل والنفاذ والإبعاد لآخرين، وذلك بقضية تزوير جوازات كويتية وبيعها للخارج لتمكين عرب من الهجرة إلى بلدان أجنبية.
وتتلخص وقائع القضية باتهام المتهمين الأول والثاني وهما موظفان بالإدارة العامة للجنسية والجوازات الأول يعمل على جهاز الحاسوب والآخر طباع، باستغلال الجوازات الكويتية التالفة بعملية تزوير وبيعها على آخرين بالاتفاق مع وسيط، وتم تقديمهما للمحاكمة بتهم اختلاس وتزوير محررات رسمية بقصد استعمالها على نحو يوهم بمطابقتها للحقيقة وقبول عطايا على سبيل الرشوة.
وذكر مصدر مطلع لـ«الأنباء» أن هذه القضية شهدت تقديم العديد من المتهمين للمحاكمة بواقعة شبيهة حيث برزت عملية تزوير الجواز الكويتي بطريقة واحدة، الأمر الذي دفع وزارة الداخلية حينها لتشكيل لجنة تتابع الموضوع، حيث تم إيفاد ضابطين كويتيين إلى الإمارات للتحقيق مع موقوف عراقي اعترف أنه اتفق مع شقيقته وابنيها على الهجرة إلى دولة أوروبية وحاولوا ذلك بادئا عن طريق البحر إلا أنهم فشلوا، فلجأوا إلى مهرب اشترط من كل واحد منهم مبلغ 3000 دولار مقابل تسليمهم جوازات سفر كويتية رسمية بصورهم الشخصية تمكنهم من الهجرة إلى أوروبا، وبعد 20 يوما قام بتسليمه مبلغ 12 ألف دولار وتسلم منه أربعة جوازات كويتية عليها صورهم الشخصية وأختام مزورة حتى لا يشتبه بأمرها.
وأضاف المصدر: طلب منه التوجه إلى دبي والادعاء أن شقيقته هي زوجته والأبناء هم أبنائهما لتسهيل أمور هجرتهم ومن هناك يتقدم بطلب للسفارة الإيرلندية للحصول على التأشيرة والتحدث مع شخص في الكويت ليعرفه على المعالم الكويتية لاجتياز مقابلة السفارة، وبالفعل دخل إلى الإمارات بجواز كويتي مزور وتقدم للسفارة بطلب الهجرة بمستندات مزورة، وبعد أيام أبلغته شقيقته في تركيا رغبتها بالعودة إلى العراق، فتوجه إلى السفارة الإيرلندية وسحب طلب اللجوء، وعند محاولته المغادرة تم ضبطه من قبل السلطات الإماراتية بعد بلاغ من السفارة أفادت فيه أن الجواز الكويتي مزور، وعثر بحوزته على جواز سفر عراقي باسمه الحقيقي، واعترف بعملية التزوير كما اعترف أنه متورط بعمليات تهريب بشر من إيران والعراق وسوريا ولبنان إلى أستراليا وإندونيسيا وتركيا، فأصدر القضاء الإماراتي حكما بحبسه لمدة شهر مع الإبعاد عن البلاد.
وأضاف المصدر أن الجهات الأمنية في الكويت توصلت إلى العديد من المتهمين وأحالتهم إلى المحاكمة بعدما استغلوا الجوازات الكويتية بالهجرة إلى أوروبا نظرا لما يتمتع به الجواز الكويتي من تسهيلات في التنقل والسفر، حيث استغلوا عدم وجود آلية للتخلص من الجوازات الكويتية التي يقرر إتلافها نتيجة وجود أخطاء بطباعة بياناتها، ومن ثم وضع صور أشخاص غير كويتيين عليها رغم أنها تحمل أسماء أصحابها الحقيقيين، منوها إلى أن اللجنة أوصت حينها بحصر الجوازات التالفة يوميا والتأكد من سبب إتلافها وتسجيل أرقامها بسجل خاص بحيث يكون إتلافها بإشراف وإذن ضابط مختص بعد فحصه.
من جهته، أكد المحامي د.خالد الكفيفة لـ «الأنباء» إنه وبصفته وكيل المتهم الأول موظف إدارة الجنسية الذي حصل على البراءة، عدم جدية التحريات ضد موكله إضافة إلى خلو الأوراق من ثمة دليل يؤكد اقترافه الاتهام، داعيا إلى البحث عن المتهم الحقيقي الذي ارتكب التزوير بدلا من زج موكله بناء على شكوك لا أساس لها من الصحة حيث أشار إلى استمرار عملية التزوير بعد توقيف موكله الأمر الذي يؤكد عدم علاقته بالاتهام.